» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


الهدف المنشود من طرف كل ضمير حي هو دعم الأخلاقيات بالمستشفى و محاربة الرشوة. أما  الفساد الإداري فهو يتجلى في سلوكات منها على سبيل المثال لا الحصر استغلال وسائل الدولة لأغراض شخصية من طرف بعض المسؤولين، فالأمر يتعلق بالفئة المطالبة بإعطاء المثال عن الاستقامة والنزاهة. مع الأسف الشديد تجد بعضالعينات من المسؤولين ينهجون سلوكات لانموذجية ومخالفة للقوانين والتنظيمات التي حددت طريقة استعمال كل وسائل الدولة.
لا اتكلم عن هذه الظواهر عبثا فقد عملت بالقطاع الصحي على مستوى عدة مؤسسات استشفائية بمدن مختلفة و أعرف جيدا كباقي الموظفين النزهاء  من هم المرتشون و من يستغل وسائل الدولة لأغراض شخصية و من يختلس و من هي اللوبيات التي تلوث صورة القطاع على مستوى المؤسسات الاستشفائية. في غالب الأحيان تسند مهام المسؤولية إلى أناس لهم رصيد في مجال الارتشاء و الابتزاز. استعانوا ببعض الأعوان و المساعدين وحتى عناصر خارج الإدارة من أجل تسديد خدمات بالمقابل. و بين عشية و ضحاها يتم تعيينهم للقيام بمهام المسؤولية و قطيع* الحياحة* تحت إمرتهم، يعلم تفاصيل عمليات الابتزاز التي نحت خيوطها و تستمر العملية. ناهيك عن غياب الكفاءة في مجال التسيير الإداري والمالي الخلل الذي يؤدي حتما إلى الارتجال و الفوضى و العبث.
الأمور واضحة، كلما شرعت في الحديث مع بعض المهنيين الشرفاء  تسمع ما يندى له الجبين بخصوص هذا و ذاك و تلك ، و المعنيون بهذه العلل : الرشوة – الاختلاس استغلال وسائل الدولة لأغراض شخصية – السمسرة – خلق البلبلة و إبداع الدسائس – هؤلاء الغرباء عن الأخلاقيات يعرفهم الشرفاء من المهنيين و يعرفون كذلك سماسرتهم و التقنيات التي يعملون بها و الغريب في الأمر هو أن حتى بعض العناصر من هذه الفئة المتعفنة يلجون إلى مناصب المسؤولية و هذا هو أوج الاستهتار بالمصلحة العامة و بالتالي يتأجل موعد الإصلاح الحقيقي.
الرشوة واقع يومي في الإدارات كبرى كانت أم صغرى فهي تبقى كائنا بلا ملامح ينمو و يترعرع و يندمج ليصبح سلوكا و ثقافة بطبيعة الحال سلبيين. فقد أصبحت الرشوة تخضع لتقنيات و تمر عبر قنوات و شبكات يديرها ما يمكن تسميتهم* بالحياحة أو السماسرة * و أحيانا تكتسي صبغة الابتزاز و المرتشون درجات منهم المبتدئ و المحترف ينهجون سيناريوهات إلى أن يكسبوا الشهرة في الارتشاء و يصبح الأمر عادي و مألوف و يكتسي صبغة ثقافة بطبيعة الحال سلبية لأقصى درجة: فلان أو فلانة كاي يشدو – أعطيه أو أعطيها مباشرة– تفاهم معه أو معها... فالمرتشي يعي جيدا بأن ما يأخذه من يد المواطن حرام و لن يأكل في بطنه إلا النار و كل ما يحصل عليه من خلال الرشوة حرام من سيارة فاخرة و سكن مريح و سفريات الخ. فهذا النوع من البشر لا ملة له و لا روح له و لا مجال للرحمة و الشفقة فهو متسخ و ينعت بالخسيس و السارق و آكل رزق الآخرين ظلما و عدوانا. ما يجب أن يعرفه هؤلاء هو أن الله تبارك و تعالى يمهل و لا يهمل. خلاصة القول الإنسان يأتي إلى هذه الحياة بالرشوة و ينمو في مجتمع نخرت قيمه هذه الآفة ( الرشوة) و يحصل على عمل غالبا بالرشوة و يغادر الحياة الدنيا التي وصفها العلي القدير بمتاع الغرور و شبح الرشوة يطارد أقرباءه.
محمد المختاري - ناشط حقوقي بالمرصد المغربي لحقوق الإنسان - أسفي

 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس