» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


جامعة مولاي علي الشريف في دورتها الرابعة والعشرين حول حاضرة سجلماسة والبعد الإفريقي للمغرب عبر التاريخ

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار الدورة الرابعة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، انعقدت بمدينة الريصاني طيلة أيام 22 و 23 نونبر 2019 الندوة العلمية الأولى حول موضوع : " سجلماسة والبعد الإفريقي"، وقبيل انطلاق أشغال الجلسة الافتتاحية ، تمت زيارة معرضين ، الأول يتعلق بالبعد الإفريقي للمملكة، نظمه قطاع الاتصال .. والثاني يخص الكتب والمنشورات حول الدولة العلوية، نظمته مديرية الكتاب لقطاع الثقافة .
  وبعيد انطلاق أشغال الجلسة الافتتاحية، تمت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،  ثلتها كلمة إدريس بكوش، الكاتب العام لولاية ذرعة تافيلالت، نوه من خلاها بأعمال الجامعة وبحوث أساتذتها التي ستربط جسور الماضي والحاضر والمستقبل، سواء على مستوى سجلماسة نفسها أو على مستوى علاقاتها مع إفريقيا جنوب الصحراء.
بعد ذلك، تناول الكلمة أحمد علاوي رئيس بلدية مولاي علي الشريف، ليرحب بالحضور وباللجنة العلمية، وليذكر بالجامعة الخريفية لجامعة مولاي علي الشريف ودورها في صون تاريخ أمتنا وتراثها الفكري اللامادي، كما وقف على التحول الذي عرفته المنطقة بما في ذلك سجلماسة التي مثلت طيلة عصور خلت مركزا حضاريا منقطع النظير.

 

  أما السيد وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة ، فقد أكد في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام لقطاع الاتصال، أن الموضوع الذي تتناوله هذه الدورة يكتسي قدرا كبيرا من الأهمية والغنى والتشعب، لأنه يجمع ثلة من الباحثين الجامعيين والمؤرخين لاستحضار تاريخ مدينة عريقة ذات عمق تاريخي أصيل لعبت صلة الوصل بين جنوب المملكة وشمالها من جهة، وبينها وبين جنوب الصحراء من جهة ثانية، كما ذكر بمضمون الرسالة الملكية التوجيهية لجامعة مولاي علي الشريف والأهمية التي يوليها جلالته لأشغالها نظرا للدور الفعال الذي يجب أن تقوم به في توعية الأجيال بتاريخ أمتنا وماضيها التليد، كما أشارت كلمة الوزير إلى الأوراش التنموية التي تعرفها المنطقة وآفاق تشييد وتطوير مؤسسات ثقافية أخرى ستكون بلا شك رافعة من رافعات التنمية التي طالما ألح عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما اعتبر المكلة الوزير أن جامعة مولاي علي الشريف قد راكمت رصيدا طويلا من الإنجازات العلمية والفكرية المرتبطة بالتاريخ الوطني بفضل أعضاء اللجنة العلمية الذين واكبوا هذا المحفل العلمي بعملهم الجاد وعطاءاتهم المتواصلة.
  ومن جهتها، تطرقت السيدة عواطف حيار رئيسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى قضية المدن الذكية ، فوقفت على مفهوم المدينة ومظاهر التمدن عبر التاريخ، مؤكدة أن صفة الذكاء بالنسبة للمدن، يقاس بتاريخها وغنى ماضيها وليس بتقنياتها الحديثة المتطورة لا غير.

 أما مؤرخ المملكة الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ورئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف الدكتور عبد الحق المريني، فقد تطرق لتاريخ سجلماسة عبر العصور وعلاقتها وأصالتها المغربية وكذا موقعها الاستراتيجي المهم الذي أهلها لأن تلعب أدوارا كبيرة على المستوى التجاري والسياسي والثقافي والديني .

 إثر ذلك، تم عرض شريط وثائقي بعنوان : " سجلماسة نبع الحضارة المغربية " من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية،  ولتسهيل عملية الاشتغال، توزعت أعمال الندوة إلى جلستين، الأولى حاول فيها الأستاذ منير البصكري، تبيان غنى التواصل الحضاري بين سجلماسة وإفريقيا جنوب الصحراء واستمراريته على مدى قرون عديدة، كما أبرز الوزن الحضاري لسجلماسة وتنوع علاقاتها الثقافية وكذا تفتحها على التيارات الفكرية والمذهبية.

 ووقف الأستاذ أمبارك بوعصب عند أهمية سجلماسة وقصورها التي نشطت في مجال المسالك التجارية الإفريقية، وكذا مشاركة سكانها بمنتوجاتهم المحلية في المبادلات التجارية حتى اكتسبت بعض قصورها الصدارة في التبادل التجاري وخدمة القوافل التجارية .
  أما الأستاذة ابتسام تيملاين، فقد حاولت أن تتحدث عن الدور التجاري الذي لعبته مدينة سجلماسة باعتبارها صلة وصل بين مدن شمال المغرب وبلاد السودان الغربي، كما تطرقت إلى مظاهر التأثر والتأثير الحضاري بينهما، ووقفت من جهة أخرى على تراجع التجارة الصحراوية ومسالكها لصالح التجارة الساحلية التي كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى اندراس مدينة سجلماسة فيما بعد.

 وحاول الأستاذ محمد الصافي، تسليط الضوء على الجانب التجاري لسجلماسة والازدهار الذي عرفته في العصر الوسيط نتيجة تفاعل العوامل الجغرافية أولا والاقتصادية ثانيا.

 أما البحث الذي ألقاه الأستاذ أحمد شكري، فيرمي إلى الكشف عن التحولات التي عرفتها سجلماسة خلال القرن الخامس عشر الميلادي وتراجع دورها التجاري، رادا ذلك إلى تأثير المنافسة الحادة بين القوافل التجارية الصحراوية وسفن التجارة الإيبيرية الأطلنتيكية وهجرة القبائل العربية وزحف القبائل الفلانية .

أما مداخلة الأستاذ ادريس أقبوش، فقد حاولت النبش في تاريخ موقع سجلماسة والظروف التي ساعدت المدراريين على اختياره وصولا إلى العوامل التي أدت إلى اندراس هذه الحاضرة، كما قدم حصيلة الأبحاث الأركيولوجية وما قدمته من معطيات في هذا المجال .

من جهته، اعتبر الأستاذ محجوب قدار، أن تأسيس هذه المدينة حكمته خلفيات سياسية ومذهبية فرضتها طبيعة المرحلة التاريخية التي كانت تعيشها منطقة الغرب الإسلامي عموما والمغرب الأقصى على وجه الخصوص، تمثلت الأولى في رغبة قبيلة مكناسة في توسيع مجالها الحيوي، وتمثلت الثانية في عزمها على بسط سلطتها المذهبية الخارجية واستقلالها عن المشرق الإسلامي .  
في الجلسة الثانية ، حاول عمر صوصي علوي، إلقاء الأضواء على المكانة الخاصة التي ميزت الأشراف العلويين داخل النسيج المجتمعي بتافيلالت، مما أهله للاضطلاع بأدوار اجتماعية وتجارية وسياسية داخل المجتمع السجلماسي .

 أما الأستاذ لحسن تاوشيخت، فقد تحدث عن تاريخ القصور لسجلماسة بوصفها تساعد على فهم الظروف التاريخية المصاحبة لنشأة هذه الحاضرة وكذا معرفة ما كانت تزخر به مدينة سجلماسة من نقوش فنية بديعة، حيث اتخذت الزخارف بالقصور أصنافا مختلفة.

وتعرض الأستاذ حميد جميلي، للدور الذي قامت به العناصر البشرية المقيمة بسجلماسة خلال العصر الوسيط في ترسيخ العلاقات الاجتماعية مع بلاد السودان الغربي وتعزيز الصلات وتمتينها .

 أما الأستاذ سعيد واحيحي، فقد تطرق إلى وضعية تافيلالت إبان التمرد على حكم الشرفاء السعديين الذي قاده الفقيه الصوفي أحمد بن أبي محلي الفيلالي، مما مثل فرصة بنى عليها الشرفاء الحسنيون السجلماسيون زعامتهم وريادتهم في منطقة تافيلالت برمتها .

 وتحدث الأستاذ خلافة بوعلي، عن البيئة التربوية التي ميزت سجلماسة ودفعت السلطان مولاي اسماعيل إلى اختيارها حاضنة تربوية لأولاده واتخاذ منهج تربوي خاص لأولاده الذين أرسلهم للإقامة بها لتحقيق الأهداف التي سطرها سلفا .

 أما الأستاذ عبد الواحد الهاروني، فقد تناول عدة جوانب من الحياة الدينية لتافيلالت خلال القرن الثامن عشر سواء ما تعلق منها بمجالات التصوف، أو ما تعلق بمظاهر اعتناء ملوك الدولة العلوية بالمؤسسات الدينية بتافيلالت كالزوايا والأضرحة وكظهائر التوقير وما إلى ذلك، كما تطرق لبعض العائلات التي عرفت بالولاية والصلاح والعلم كالهلاليين واللمطيين والتاجموعتيين .

وكانت آخر مداخلة ألقاها الأستاذ عمر مغبيشي، وقفت على السياقات الأولى للوجود اليهودي بسجلماسة من خلال البحث في أصولهم وتتبع تطور أعدادهم بالموازاة مع مختلف المحطات التاريخية التي تم فيها تطور اقتصاد المنطقة، كما عرض  الباحث مجموعة من أسماء التجار اليهود وعلاقتهم الداخلية والخارجية .
  وقد تلت الجلسة الأولى والثانية، مناقشات مستفيضة تناولت مختلف العروض المقدمة مركزة على الدور الذي لعبته حاضرة سجلماسة على كل المستويات في تاريخ المغرب. .        

 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس