» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


سلسلسة من الشهادات يكتبها لجريدة :

الحلقة الأولى :

" الدكتور أحمد قادم في مسيرته العلمية والثقافية " خيرا ما قامت به رابطة كاتبات المغرب ، فرع أسفي .. وهي تخصص يوما دراسيا حول المشروع البلاغي للدكتور أحمد قادم الذي عمل ويعمل بنكران ذات وبحكمة متبصرة ورصينة ، وبصبر وأناة .
الدكتور أحمد قادم ـ كما يقول طلبته بالخصوص ـ يحب كثيرا عمله في صمت . ولا شك أن رابطة كاتبات المغرب بأسفي ، أرادت بهذا اليوم الدراسي التكريمي للأستاذ قادم أن تضع الرجل في وضعه ومساره العلمي والثقافي الذي يستحقه . إنها الآفاق العلمية والثقافية التي يتوق استشرافها كل باحث مخلص في عمله . ولما كانت فاعلية مسيرة الأستاذ قادم مستمرة ، فلكونها ستظل مسيرة نابضة بالحياة والعطاء الخصب . .ولا أخفي أنني منذ التقيت به ، وأنا أبذل الجهد من أجل توضيح الجوانب الخفية التي غابت عني في شخصية الدكتور أحمد قادم .
إنني بكل صدق وموضوعية ، ما تأثرت في حياتي مثلما تأثرت بشخصية الزميل والصديق العزيز أحمد قادم . فبالرغم من حديث معرفتي به ةالمرات القليلة التي التقيت به فيها ، اكتشفت أن الرجل شخصية فذة ، وهب حياته لخدمة العلم والثقافة

 

طبع بصماته في سجل التعليم العالي ، قام بتأطير طلبته وأسهم في تكوينهم ، حيث تخرج على يديه آلاف الطلاب طيلة مدة التكوين والتأطير . 
ولعل أجمل ما أذكره للأستاذ الجليل أحمد قادم ، أنني تعرفت إليه في ملتقى علمي نظمته كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية عام 2016  بجامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية .. فاكتشفت في الرجل معاملة خاصة ، رجل مثالي..لطفا وأدبا وسلوكا ووفاء. وهو في مجال الثقافة والعلم ، أديب أريب ، وكاتب مقتدر ، وباحث متمكن ، ومؤلف كفء يكتب بالأسلوب الذي يفي بالغرض ، وبلغة يفهمها الجميع ، يتعمق في الكتابة ويتحاشى التطويل الممل حتى يكون قريبا من المتلقي .. يستعرض في كتاباته غير قليل من القضايا الأدبية والبلاغية ويعززها بالوثائق والمستندات . فقد احتل موقعا متميزا في الساحة الأدبية والنقدية ، ومكانة تفرد فيها ببعض الاهتمامات التي قلما حظيت بعناية الباحثين والدارسين والتي كان له فيها مجال واسع وسهم وافر . وقد تسنى لي أن أتابع مسيرة الأستاذ قادم ، وأتواصل مع إنتاجه العلمي في مجال بلاغة الحجاج ، وكذا في مجال الخطاب النقدي والبلاغي ، مما أتاح لي معرفة عميقة بالرجل ، جعلتني ألامس الروح التي تكمن خلف هذا الإنتاج وتحفز إليه .
ولا أخفي كم كان إعجابي بهذه الكتابات القيمة التي نشر معظمها حتى يفيد منها المتلقي ( خاصة جمهور الطلبة ) . كل هذا ، يكشف عن حسه الأدبي الدقيق ، وفكره الحصيف وقلمه السيال . وكتاباته حول البلاغة العربية ، تأتي وثيقة جديدة وتجربة رائدة من نوع خاص ، جديرة بأن يتناولها الباحثون والدارسون .
وإذ أنسى ، لا أنسى مشاركته القيمة والرصينة في الملتقى المذكور آنفا ، وكانت بعنوان :
" الإقناع بين الشعر والخطابة في التراث النقدي والبلاغي " إذ رصد من خلالها طبيعة التداخل الإقناعي بين الشعر والخطابة في التراث النقدي والبلاغي . وهي دراسة تستمد مشروعيتها من طبيعة الجنسين الأدبيين:الشعر والخطابة ، ذلك أن الفصل بينهما إجرائي ، لا يلغي المراوحة بين المعاني الشعرية والمعاني الخطابية ، وتداخل الحجاج والتخييل في كلا الجنسين ، مع ما يستتبعه ذلك من الحفاظ على الحدود الفاصلة بينهما . وهكذا ، كان الدكتور أحمد قادم يروم كشف الغطاء عن الرؤية البلاغية والنقدية ذات الصلة بالإرث الفلسفي العربي في تعاملها مع التداخل العملي بين الإمتاع والإقناع ، وطبيعة النظر المنهجي والمعرفي المرافق للنقاد والبلاغيين في معالجة الخطابة والشعر باعتبارهما من أقسام المنطق التي تنشئ أو تثبت أو تغير الاعتقادات . ومن ثمة ، سعى الأستاذ قادم إلى بناء تصور منهجي يساعد على استثمار النظرية الحجاجية في قراءة النصوص الشعرية أو الخطابية دون المساس بفرادة الأجناس الأدبية رغم اشتراكها في الغايات التبليغية .
والحقيقة أنني لو شئت أن أتحدث عن الصديق العزيز الدكتور أحمد قادم ، لاحتجت إلى مجال لا تتسع له هذه الشهادة القاصرة عن إيفائه ما هو له مستحق وبه جدير ، وكذا عن الإعراب عما أكن له من إعزاز وتقدير .



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس