» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


 

بدأت مؤشرات الانتخابات التشريعية لسنة 2021 تلوح في الأفق عبر تحركات نفس الكائنات الانتخابية الحية فقط جسديا من أجل حبك سيناريوهات جديدة تعبد الطريق المؤدية إلى المؤسسة التشريعية و بالموازاة يشتغل المختبر المتخصص في رسم الخريطة السياسية و نسج خيوط مشهد سياسي جديد. مرت الآن 59 سنة على انطلاق أو عملية انتخابية محلية بالمغرب و بالضبط كان الاقتراع يوم 29 ماي 1960 وبعد مرور 3 سنوات شهد المغرب أول عملية للانتخابات التشريعية وكان يوم الاقتراع 23 يوليوز 1963 إذن مرت الآن 56 سنة على العملية الانتخابية الثانية. نسبة المشاركة في العمليتين حسب المصادر الرسمية آنذاك تراوحت بين 70 و 78 في المائة.

الفصل 11   من الدستور المغربي ينص على ما يلي في فقرتيه الأولى و الثانية :
"" الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطيالسلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم ""

 ينص الفصل  7 من الدستور على ما يلي  : "" تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية. تُؤسس الأحزاب وتُمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون. نظام الحزب الوحيد نظام غير مشروع. لا يجوز أن تؤسس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، وبصفة عامة، على أي أساس من التمييز أو المخالفة لحقوق الإنسان . ولا يجوز أن يكون هدفها المساس بالدين الإسلامي، أو بالنظام الملكي، أو المبادئ الدستورية، أو الأسس الديمقراطية، أو الوحدة الوطنية أو الترابية للمملكة. يجب أن يكون تنظيم الأحزاب السياسية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية. يحدد قانون تنظيمي، في إطار المبادئ المشار إليها في هذا الفصل، القواعد المتعلقة، بصفة خاصة، بتأسيس الأحزاب السياسية، وأنشطتها ومعايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكذا كيفيات مراقبة تمويلها.""

 وقد نص القانون التنظيمي للأحزاب السياسية في المادة 2 على ما يلي : ""  تساهم الأحزاب السياسية في تنظيم المواطنين وتمثيلهم. وهي بهذه الصفة ، تساهم في نشر التربية السياسية ومشاركة المواطنين في الحياة العامة وتأهيل نخب قادرة على تحمل المسؤوليات العمومية وتنشيط الحقل السياسي.""

العمليات الانتخابية و الاتهامات الموجهة إلى الإدارة

العمليات الانتخابية برمتها كانت دائما محط انتقادات من طرف أحزاب سياسية قبل تناسلها و تكاثرها انطلاقا من موقعها المعارض إلى حدود مرحلة التناوب أو ما قبل التناوب. بطبيعة الحال الانتقادات كانت دائما موجهة إلى الإدارة المشرفة على تنظيم جانب من العمليات الانتخابية و السهر على احترام القانون المتعلق بالانتخابات. وكان دائما صك الاتهام يتضمن أحيانا تهمة تزوير النتائج و أحيان أخرى ما اصطلح عليه بحياد الإدارة السلبي مع العلم أن الأحزاب السياسية مسؤولة قانونا على مستوى قمة هرم القوانين على تأطير و  توعية المواطنين وتمثيلهم، بهدف تحديد توجهات السياسة الوطنية، وتعميق الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي لديهم. و الدستور في المادة 11 يلزم  السلطات العمومية بالحياد التام إزاء المتشرحين  و عدم التمييز بينهم.

 وهناك تهم أخرى كطبخ النتائج و تزوير المحاضر و تغيير صناديق الاقتراع الخ. أكيد أن بعض الاتهامات الكلاسيكية اختفت بحكم اعتبارات تتعلق بتطور الوعي لدى المواطن الناخب. و حتى بعض الجهات رفعت أيديها عن الشأن الانتخابي محليا و جهويا و وطنيا ولم تقف عند هذا الحد بل أصبحت تتصدى لكل محاولة تزوير أو خرق للقانون.

الفساد الانتخابي و شراء الذمم

في مجال هذا النوع من الفساد لا بد من الإشارة إلى ما وقع بأسفي خلال العملية الانتخابية المحلية من فساد أدى إلى محاكمة منتخبين بارزين في الساحة.  وقد تمت متابعتهم بناء على شكايات وجهها وزيرا الداخلية والعدل والحريات للنيابة العامة باعتبارهما الهيئتان المشرفتان على تتبع ومراقبة الانتخابات، وفقا لمقتضيات الفصلين 64 و65 من القانون الانتخابي المغربي، بعد إخضاع هواتفهم للتنصت خلال العملية الانتخابية .

أشنع ما يمنى به الإنسان هو أن يبيع ذمته بمال أو جاه و هكذا يستفرغ  من الكرامة و يصبح عالة على المجتمع أعني المجتمع الذي يسود فيه العدل و يعز المواطن. مع الأسف الشديد تمت إصابة الشأن الانتخابي بعلل أبطالها المعنيون بالأمر أنفسهم. و بلغ الفساد الانتخابي أوجه عبر البيع و الشراء وكأننا في رحبة الغنم نسمع ° بالشناقة و الحياحة ° و بورصة الانتخابات تسجل أرقاما قياسية خلال مرحلة التزكية وبالضبط على مستوى تثبيت وكلاء اللوائح ومن يليهم في الرتبة الثانية وحتى الثالثة وهذا فساد داخل بعض الأحزاب . لابد من الإشارة إلى المخاض العسير الذي تشهده عملية وضع اللوائح الانتخابية والذي يؤدي أحيانا إلى خلافات حادة تنطفئ آثارها بتأسيس حزب جديد وزعيم جديد – قديم . هذا الأخير مخضرم وثائر لا على الأوضاع بل على أسرته السياسية القديمة التي ترعرع في أحضانها ويشرع في تبرير انفصاله بسرد عيوب من كان يؤيدهم بالأمس القريب. من بين الانتقادات التي تجود بها قريحته نعتهم كالتالي: المرتزقة - البانضية - الانتهازيون - صحاب حاجتهم - بالعين الماتش - صيفتو الناس للحباسات - شردوا البيوت - كالو أرزاق عباد الله الخ. لو قامت الأحزاب بعمليات انتخابية داخلية تمكن قواعدها من اختيار المرشحين تفاديا لكل المشاكل المترتبة عن الاختيارات المزاجية والذاتية والتي تدخل في خانة المحسوبية و الزبونية. نتمنى الشفاء لبعض الأحزاب من علة الزعامة والشيخوخة والدواء الشافي يسمى الديمقراطية الداخلية وهو دواء يحارب مخلفات داء الزعامة ومن أعراضه المزمنة النرجسية والأنانية المفرطة والهلع وحب الذات وأحيانا التناقض مع الذات الخ. بعض البرامج التلفزية تستضيف زعماء أحزاب وهي فرصة بالنسبة لشريحة عريضة من المواطنين من أجل رؤية ملامح الزعيم وسماع صوته بعد أن يمر بمختلف التزيين والتشبيب المؤقت حتى يظهر في حلة * البوليتيك ستار * السياسي النجم. كل مهتم بمجال السيارات والشاحنات يعلم جيدا كيفية الفوز بشهادة سلامة السيارة تقنيا. تبدأ العملية بإصلاح الهيكل وصباغته وتمتد الصيانة إلى المحرك بكل مكوناته وغالبا ما يتم التركيز على صيانة المظهر الخارجي وهنا يجوز القول = آ لمزوق من برا آش خبارك من الداخل.؟ بالنسبة للسيارة والشاحنات كيف حال محركك ؟ وبالنسبة للإنسان آش في كرشك؟. ما زال عامة الناس رغم أن عمر الانتخابات يناهز 59 سنة ينطقون بها كالتالي = الانتخامات . وبعد هذه المرحلة تشتغل آلية الفساد من جديد وذلك طيلة الحملة الانتخابية و بعد الإعلان عن نتائج العملية الانتخابية المتعلقة بالجماعات الترابية يتحرك المال الحرام مرة أخرى بهدف الفوز بالرئاسة و العضوية بالمكتب.

من شراء أصوات الناخبين إلى شراء أصوات المنتخبين

المشكل لا ينحصر على مستوى العمليات الانتخابية المباشرة فالعدوى انتقلت إلى عملية انتخاب أعضاء الغرفة الثانية من طرف الهيئة المنتخبة محليا وفي هذه المرحلة يقف دور المواطن الناخب بعد اختياره للممثليه على مستوى الجماعات الترابية والغرفة الأولى. يتم تهميش الناخب ليتم إدماجه بعد انتهاء مدة الولاية أي طيلة 1825 يوم . الغرفة الثانية تعتبر في الديمقراطيات العريقة كواقية الرصاص مع الأسف الشديد عملية انتخاب أعضاءها لا تخلو من التلاعبات عبر اللجوء إلى المال الحرام بهدف شراء الأصوات. وما دامت الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة لبعض الوصوليين وكل الطرق تؤدي إلى روما كما يقال و روما بالنسبة لفئة الانتهازيين و الوصوليين هي عالم الحصانة خلال انعقاد الدورات والامتيازات والقرب من الجهات النافذة وطنيا بكل أصنافها وأشكالها وحسب مواقعها في دواليب الدولة ولم لا الدهاليز إن هي وجدت.

اكتشاف الفساد الإداري و المالي بجماعات ترابية  و غياب الحكامة الجيدة

وهنا لا بد من التذكير بحالات تم ضبطها بإقليم أسفي و أدت بأبطالها إلى القضاء و اختلفت الأحكام حسب خطورة الأفعال. وما يؤكد تفشي الفساد هو الحكم الصادر في حق رئيس حالي و آخر سابق لجماعة الصعادلة بإقليم أسفي و ليست الحالة الأولى فقد سبق أن أدين رئيس آخر لجماعة ترابية. وكما هو في علم كل متتبع لأشغال المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات يطلع على نتائج عمليات  الافتحاص التي يقوم بها قضاة المجلس و المتضمنة في التقارير السنوية.

فالذين فازوا برئاسة مجالس محلية وإقليمية وجهوية قامت بزيارتهم أفواج من قضاة المجلس الأعلى للحسابات و المفتشيات العامة لوزارتي الداخلية والمالية وقامت بعمليات افتحاص للميزانيات التي صرفت تحت مسؤولياتهم كآمرين بالصرف وخلصت العمليات إلى اكتشاف اختلالات حتمت بعضها إحالة الملفات على القضاء وبالموازاة نجد حالات الإقالة أو العزل دائما نتيجة سوء التدبيرو عرقلة التنمية.

لنبقى بأسفي كما هو في علم الجميع فقد تم تشييد حي جامعي بمواصفات عالية و بطاقة إيوائية تصل إلى 1400 سرير بتكلفة مالية ناهزت 5 ملايير و 300 مليون سنتيم. وفي نفس المجال تم تشييد حي جامعي بإقليم الناظور بطاقة إيوائية 1040 سرير و تكلفة مالية ب 4 ملايرر و 300 مليون سنتيم .  و بالموازاة تمت كما اصطلح عليه تهيئة المدخل الرئيسي و الكارثي لمدينة أسفي بكلفة مالية حسب بعض المصادر ناهزت 2 ملايير و 800 مليون سنتيم, إضافة إلى تكلفة  مدخلي المدينة عن طريق جزولة و حد حرارة و التي ناهزت 9 مليار سنتيم !!!!!!

محمد المختاري – ناشط حقوقي بالمرصد المغربي لحقوق الإنسان – أسفي

 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس