» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


الحلقة الرابعة :
  إلى جانب ما سبق ذكره ، لا ننسى عناية جلالة الملك بالمرأة وعملها في المجالس العلمية وتعزيز دورها في تأطير الأمن الروحي للمواطنين والمواطنات .ز فهي الركن الأساسي في التوجيه الديني السليم ، سواء داخل أسرتها أو باقي شرائح المجتمع وفئاته . فقد أوصى جلالته في خطاب 30 أبريل 2004 بضرورة إشراك المرأة المتفقهة في هيكلة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية ، إنصافا لها وتحقيقا لمبدأ مساواتها مع الرجل ، واهتماما بأوضاعها وتمتيعها بكل الحقوق المستحقة . ومن ثمة ، فإن التجربة المغربية في إدماج المرأة في تأطير الشأن الديني ، أمر له قيمته ووزنه بالنظر إلى الأدوار المهمة التي تقوم بها المرأة ، سواء كعالمة أو محاضرة أو مرشدة ، تسهم في بث ونشر الوعي الديني السليم ، وترشيد الناس وتوجيهم نحو ممارسة دينية أساسها الثوابت الدينية العقدية والفقهية والسلوكية ، ومدارها التيسير والسماحة والوسطية والاعتدال . وهذا القرار الملكي القاضي بانخراط المرأة العالمة في مجال الشأن الديني ، هو في الحقيقة نقلة نوعية وإضافة قيمة في هذا المجال .ز كما أنه إنجاز متكامل ، يهم جوانب متعددة تشمل ما هو ثقافي وديني واجتماعي .

   لا ننسى أيضا جهود المغرب في تكوين وتأطير الأئمة بعدد من الدول الإفريقية الشقيقة ، مما يدل على انفتاح إمارة المؤمنين على دول الساحل جنوب الصحراء ، حيث قرر جلالته إحياء الروابط الروحية بين الزاوية الدينية في الساحل الإفريقي وإمارة المؤمنين ، خاصة وأن أغلب دول الساحل الإفريقي تتقاسم مع بلدنا نفس الرصيد الثقافي والروحي منذ اثني عشر قرنا .. إضافة إلى الارتباط الوثيق بعقد البيعة الشرعية بين المؤمنين في تلك الدول وإمارة المؤمنين بالمغرب ، تحقيقا لأمر الحق سبحانه وتعالى الذي أمر بالاعتصام بحبل البيعة الشرعية ، وتحقيقا أيضا لقول الرسول الكريم " من مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة الجاهلية .. "
  إن الناظر في هذه العناية الملكية للشأن الديني في المغرب ، يدرك ـ لا محالة ـ مدى نجاعته بكل المقاييس ، وذلك بفضل الاهتمام المتزايد والنظر المستمر والمواكبة المتواصلة لجلالة الملك سيدي محمد السادس نصره الله وأيده وخلد في الصالحات ذكره . وهو اهتمام نابع من إيمانه الراسخ بجدوى تصحيح صورة الإسلام التي تتعرض من حين لآخر للإساءة من خلال حملات مسعورة تأتي كرد فعل على التطرف المقيت والإرهاب الأعمى . ولعل عبقرية جلالته ، اسعفته فعلا في وضع استراتيجية عقلانية وهادفة لتدبير الشأن الديني في وطننا العزيز .    

                                                        إعداد : منير البصكري
                                                                 أستاذ باحث
                                                                الكلية متعددة التخصصات / أسفي



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس