» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


على مستوى تصدير الدستور تتعهد المملكة المغربية بالتزام ما تقتضيه مواثيق المنظمات الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا. الفصل التاسع من دستور المملكة المغربية نص بالحرف على  حق من حقوق الإنسان : <<  يضمن الدستور لجميع المواطنين حرية التجول وحرية الاستقرار بجميع أرجاء المملكة >هاذين الحقين يتمتع بهما المواطن المغربي و لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو : هل شروط التمتع بهذين الحقين في أمن و أمان مضمونة و مفعلة مائة في المائة ؟  . المسؤولية في هذا الجانب ليست على عاتق جهاز الأمن لوحده فهناك الجماعات الترابية المطالبة أساسا بترسيخ و تفعيل مبادئ الحكامة الترابية الجيدة من أجل تعبيد الطريق للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية التي تؤسس للأمن الحقيقي في مفهومه الشمولي.  

الفصل 21 من دستور المملكة المغربية ينص بالحرف على ما يلي =(( لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته. تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع.))

الفقرة الأولى من  الفصـل 24 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 تنص بالحرف على ما يلي =

    ""لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة.""

====================

1 / المدينة في أمس الحاجة إلى المزيد منالتعزيزات الأمنية بشرية و لوجستيكية متنقلة.

–       7 دوائر أمنية لهذه الغاية و بالموازاة 3 مناطق حضرية و 13 ملحقة إدارية -  عدم وضع حد لانتشار ظواهر إجرامية و سلوكات شاذة بمدينة أسفي يحرم المواطن من الحق في الحماية من الاعتداءات بكل أشكالها بدءا من السب و الشتم ومرورا بالتهديد بالضرب من طرف أفراد لا يعتبرون كرامة الإنسان إلى حد الاعتداء . فكل مواطن يخرج إلى الشارع و خاصة بوسط المدينة يصبح مهددا بالسرقة و المس بالكرامة و بالتالي يستحيل أحيانا الخروج رفقة أفراد الأسرة . هذه الأخيرة أصبحت محرومة من استغلال المناطق الخضراء بالمدينة من حدائق لأنها محتلة بالسكيرين والمنحرفين الذين يستغلون غياب المراقبة والردع. المناطق والأماكن التي استشرت فيها هذه الظواهر معروفة و اكتست صبغة النقط السوداء في غياب أي مراقبة مستمرة.الشيء الوحيد الذي لم يعد قائما في الشارع الأسفي هو احترام كرامة المواطن.

 

/  مداومة أمنية جنوب و شمال المدينة في آن واحد بادرة حسنة  رغم محدودية عدد العناصر الأمنية و الذي يتقلص منتصف الليل مع العلم أن  ساكنة المدينة تفوق بكثير 300.000 نسمة ومساحتها تفوق 70 كلم مربع.

أكيد أن مهام الشرطة في مجال الحفاظ على الأمن عموما وقائية و أحيانا زجرية، محدودية وسائل التنقل التي تمكن الدوريات من القيام باستمرار بجولات عبر جميع أطراف المدينة تؤثر سلبا على العمل الوقائي. بطبيعة الحال عندما يتعرض أي مواطن لاعتداء ما يتوجه لمصلحة مداومة الشرطة و تدون تصريحاته و يتم تفعيل المساطر القانونية . المديرية العامة للأمن الوطني أقدمت على إحداث قاعات للقيادة ترسيخا لمبدأ القرب في العمل الأمني بهدف الاستجابة السريعة والناجعة لاتصالات المواطنين وطلباتهم الواردة إلىالمصالح الأمنية على مستوى الرقم 19 .

من الإيجابيات المشهود لها هو التخلص تدريجيا من مقرات العمل الغير مناسبة لطبيعة العمل فمن قبل عندما تلج فضاء بعض الدوائر الأمنية بالمدينة يثير الانتباه الوضع الكارثي الذي توجد عليه البناية و حتى لو تعلق الأمر ببناية جديدة فهي أصلا معدة للسكن و يشتغل بها 12 موظف. توجد بالمدينة 7 دوائر أمنية، عملية حسابية بسيطة تفيد بأن كل دائرة أمنية بأسفي تغطي تقريبا 50000 نسمة أي 5000 نسمة لكل موظف كمعدلين رياضيين و لكن إذا قمنا بمقارنة ميدانية نجد بأن هناك فرق بين الدوائر من حيث عدد السكان، النفوذ الترابي و الأنشطة الاقتصادية. في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى الدائرة الأمنية الثانية فهي تغطي مساحة شاسعة و عدد كبير من السكان عكس الدوائر الأخرى، عدد الأحياء التي هي تحت نفوذها يقارب عشرة شعبية و راقية و تجارية و صناعية و إدارية تغطي ساحة الاستقلال، المنطقة الصناعية، حي مونا، حي أنس، حي المستشفى، المدينة الجديدة، رحى الريح، هريات البيض، جنان عيلان، الخ أي تقريبا مدينة أسفي قبل ظهور أحياء جديدة بحكم النمو الديمغرافي و الهجرة القروية و التوسع العمراني. إذن منطقيا دائرة واحدة غير كافية لتدبير شؤون الساكنة المتواجدة بترابها دون إغفال الأنشطة الإدارية ( الحي الإداري ) و التربوية ( القطاع العام و الخاص ) و الاقتصادية و التجارية و الصناعية أي القلب النابض لأسفي و توجد بها 13 نقطة لبيع الخمور وكل الفنادق. تراب من هذا الحجم و بالأنشطة المذكورة تتم تغطيته من الناحية الأمنية عبر منطقة أمنية و دائرتين على الأقل لا دائرة واحدة ب 10 أو 12 عنصر مهمتهم الحفاظ على الأمن العام و السهر على سلامة المواطنين و ممتلكاتهم و تقدم خدمات إدارية و تنجز محاضر بأبسط وسائل العمل و أحيانا في غيابها. سيارة المهمة تتحرك حسب الحاجيات الضرورية ( التدخلات الأمنية و بعد أوقات العمل تودع في المرآب رغم أن رئيس دائرة أمنية ملزم بالاستجابة للمصلحة 24 ساعة على 24)  وبالموازاة نجد بنفس التراب منطقة حضرية و 3 ملحقات إدارية تابعة للإدارة الترابية . خلاصة القول وجب من جهة خلق دوائر أمنية إضافية لتخفيف العبء على موظفين أصبحوا متجاوزين نظرا للكم الهائل للقضايا التي تطرح ومحدودية الإمكانيات ومن جهة أخرى دعما لمهمة الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم

/ سياسة القرب إيجابية لأن الوقاية أحسن من العلاج:  ضرورة إعادة النظر في التقسيم و استمرار تفعيل المجموعات الأمنية المتنقلة مع الرفع من عدد عناصرها.

سبق لمسؤول أمني رفيع المستوى أن صرح بخصوص سياسة القرب: «لا تعني فقط القرب الجغرافي، وإنما أيضا القرب العاطفي والوجداني وذلك بالاقتراب من مشاكل المواطن والاستماع إلى همومه، سواء عن طريق الاتصال المباشر أو عن طريق الجمعيات والمؤسسات التي تمثله >> . الإدارة العامة للأمن الوطني نهجت هذا السلوك الذي يدخل في إطار استراتيجيه أمنية تهدف أساسا إلى تقريب الحماية الأمنية من المواطن ضمانا لطمأنينته و سلامته و حماية ممتلكاته و تمكينه من التمتع بحقوقه و خاصة الحق الدستوري المتعلق بحرية التجول و الاستقرار بجميع أطراف المملكةكان الهدف من خلق "المجموعات الحضرية للأمن"، القيام بمهام ذات طابع وقائي ردعي أو زجريكما أنها كانت تعمل على تنظيم السير والتدخل الآني في الحالات المستعجلةهذا التدخل السريع عبر "المجموعات الحضرية للأمنتم التخلي عنه نظرا لغياب الإمكانيات و عوامل أخرى وهنا تجدر الإشارة إلى مادة حيوية ألا وهي الوقود سيارة واحدة لكي تقوم بجولات عبر أطراف المدينة طيلة 24 ساعة ستستهلك على الأقل 200 درهم أي سنويا  75000 درهم وإذا تعلق الأمر بأربع سيارات نظرا لحجم المدينة فالتكلفة ستقارب 300.000 درهم سنويا، مبلغ من هذا الحجم هو من بين الوسائل التي ستمكن الأمن بالقيام بالعمل الوقائي . أكيد أن المديرية العامة للأمن الوطني فعلت فرق الصقور وهذا قرار إيجابي مكن من محاربة كافة أنواع الجريمة زيادة على مراقبة و تنظيم المرور والسهر على احترام قانون السير.

 4  /  متمنيات جاءت على لسان مدير عام سابق :** نريد شرطة مواطنة و فعالة**

رفعت إدارة الأمن الوطني شعارا يهدف إلى جعل الشرطة مواطنة و فعالة في الميدان .ترجمة هذا الشعار على أرض الواقع لن تتم إلا بتأهيل العنصر البشري وتشبعه بثقافة المواطنة وحقوق الإنسان وتحسين أكثر الوضعية المادية للفئة المتوسطة من رجال ونساء الأمن سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي لأنهم يشكلون القاعدة الأساسية للنهوض بمهام المديرية العامة للأمن الوطني نظرا أولا لعددهم و الذي يفوق 70.000 موظف من بينهم تقريبا 90 في المائة هم الأقرب من المواطن سواء في الطريق العمومي أو داخل الدوائر الأمنية بحكم استماعهم لشكايات المواطنين و إنجاز وثائقهم.  

5 / أنسنة و تطهير المرفق العمومي أضحت ضرورية

يعد ورش الإصلاح الإداري من أهم النقط التي تتصدر برامج كل الحكومات المتعاقبة كما هو الشأن اليوم. أكيد أنه أي نبات لا يعطي غلته بين عشية و ضحاها، لا بد من المرور عبر مراحل نموه، فمهد النباتات و الأغراس المراقبة هو المشتل الرسمي و كل من أراد نوعا من النباتات المعالجة و الجيدة يلجأ إليه. هناك نباتات و أعشاب تنمو  بسرعة فائقة بدون حاجة إلى علاج أو مراقبة أو متابعة عن قرب من طرف الأخصائيين و الغريب في الأمر هو أن صنف الحيوان العاشب لا يستهلك هذا النوع من النباتات. الخطير في مجال النباتات هو أن يتم استيرادها بعد أن نمت في محيط بيولوجي و جيولوجي غريب عن محيطنا  تختزن طفيليات في شكل بويضات تتسرب في المزارع و الحقول و تتكاثر حسب متتالية هندسية و تخلف خسارة جسيمة مثل الذبابة البيضاء التي ألحقت أضرارا بالطماطم. إذن الضرر إما يتبنى و إما يتسرب في حالة غياب مراقبة صارمة. يقال * العقل السليم في الجسم السليم * و سلامة جسم الإنسان لا تتحقق عبثا فمنذ الولادة يخضع بانتظام و في مراحل محددة لعدة تلقيحات من أجل تحصين جسمه حتى لا يصاب بأمراض فتاكة و معدية. و هناك تلقيح آخر مهم جدا و ضروري ألا و هو التلقيح ضد الغباء و ضد علل الجهل المركب و مركب الجهل و سوء التعامل و الشطط و الأنانية المفرطة و التعالي و الاستهزاء و التحقير و القمع . المكونات الأساسية لهذا التلقيح هي التربية و التعلم التي تقي الإنسان من كارثة إجهاض الفكر في العقل و تنمي لديه روح المواطنة الصادقة و التشبث بالقانون مع احترامه . كلما كان الجسم و العقل سليمين تنشرح الروح و تنمو و تتقوى القيم الأخلاقية التي قيل عنها في شأن الأمم ( بماضيها- وحاضرها و مستقبلها ): إنما الأمم الأخلاق ما بقيت – إن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. اليوم و لله الحمد شاعت ثقافة جديدة تعتمد على الفكر و العقل و القيم الأخلاقية و بالتالي ولى زمان العجرفة و ما جاورهاالأمور أصبحت واضحة للغاية فالمسؤول مطالب بمواجهة الأوضاع بفكر وعقل تغمرهما المعرفة و ثقافة حقوق الإنسان و المواطنة و المفهوم الجديد للسلطة. قيل العلم سحر ناجح و السحر علم فاشل، فسلطة المعرفة تصيب الهدف بدقة لأنها تعتمد على التشخيص العقلاني مع الأسف الشديد و كما جاء على لسان مفكر مغربي المعرفة لا سلطة لها أمام سلطة المال. في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى مادة علمية ألا وهي العلوم الإدارية تهتم بعالم الإدارة و التواصل داخله و تحث على أنسنة العلاقات داخل الإدارة. مثلا عندما يتعامل الرئيس بلباقة مع مرؤوسيه يزرع فيهم حيوية و دينامكية لا تحتاج لتحفيز مادي  و تنعكس إيجابا على تعامله مع المواطنين و العكس صحيح في غالب الأحيان.

الخاتمة

سبق و أن وجه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه رسالة الى الوزير الأول و هذا مقتطف منها :

 >>    لذا فالواجب يقضي على كل حكومة أن ترصد نقط ضعف الإدارة  وتعمل للتخلص منها واستبعادها .ويبدو لنا من أسباب ضعف إدارتنا بقاء العون الإداري المسئول في منصبه مركز عمله لمدة طويلة مما يترتب عليه نشوء عادات تخل بحسن تسيير الإدارة وقيام علاقات شخصية بين المسئول الأعلى ومن هم تحت سلطته من الأعوان الشيء الذي يؤدي إلى بروز ظاهرة الرتابة والتراخي وما يتولد عنهما من سوء تسيير المصالح العامة . وتلافيا لكل ذلك قررنا آن يبقى الموظف المسؤول في نفس المنصب ونفس المركز مدة أقصاها أربع سنوات ،ذلك آن انتقاله إلى منصب ومركز آخرين سيمكنه من العمل بنفس جديد بحكم انه لامحالة سيغير عاداته وسيعمل مع زملاء جدد مما سيساعد إلى حد كبير على التخفيف من التباطؤ في العمل وتعثر سير الإدارة وهما ما يعيبه المواطنون في الأغلب في إدارتنا .>>.

محمد المختاري -- أسفي



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس