» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


أصاب أحد الباحثين في شأن الإدارة حين قال : (( من عجائب صدف اللغة العربية أن مصطلح ( الإدارة ) يتجانس بصورة غير تامة مع مصطلح ( إرادة ) أي أن الكلمتين تتكونان من نفس الحروف و لا تؤديان نفس المعنى و المقصود من ذكر هذه المقاربة هو أن إصلاح الإدارة المغربية ظلت تنقصه الإرادة و العزيمة الواضحتان ... و الإدارة المغربية ظلت تعاني قرابة أربعين سنة من علل و أمراض مزمنة يستعصي علاجها )) على أي كما يقول المثل الشعبي (( عمش العين خير من عماها )) لننتعش بالأمل كما قال شاعر : أعلل النفس بالآمال أرقبها – ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
ما زال المواطن يلاحظ غياب ترشيد النفقات عبر ممارسات تؤكد عدم احترام ما نص عليه الدستور في الجانب المتعلق بالحكامة الجيدة و كذلك عدم احترام القرارات الحكومية و التي يتم التذكير بها كلما حلت حكومة جديدة و يبقى المنشور و الدوريات حبرا على ورق. و الحكومة أحيانا لا تحترم التزاماتها و تعهداتها التي تضمنها التصريح الحكومي و الذي حضي بالتصويت الإيجابي من طرف السلطة التشريعية التي تمثل الأمة و بالتالي تصبح الحكومة متمتعة بثقة البرلمان. تفعيل و تطبيق البرنامج الحكومي يتم عن أداة عمل وضعها الدستور رهن إشارة الوزير الأول أي الحكومة و هذه الأداة هي الإدارة، الإدارة العمومية أو المرفق العمومي . يقول المثل الشعبي ( يديك منك واخا مجدامة ) و قال وزير أول سابقا بعد أن مارس مهامه بضعة أشهر : (( إدارتنا قاتمة و لا تبعث على الارتياح)).
غريب استمرار تواجد بعض العينات الخبيثة من المسؤولين بمختلف قطاعات الدولة تتعامل بطرق تخلو من أبسط بديهيات الأخلاقيات. أكثر من هذا فهي من صنف المرتشين و مختلسي المال العام و عموما هذه النماذج الخبيثة لا تستحي و لا مبادئ لها و لا خلق . في غياب المحاسبة و الردع تبقى إحالة هذا الصنف من الفاسدين إلى التقاعد الوسيلة الوحيدة لفك رقبة مستعملي المرفق العمومي من قبضته. الأمر يتعلق بشبه مافيا منظمة و متشعبة تتحرك عبر قنوات تتواصل بانتظام من أجل ابتزاز المواطن . أناس اغتنوا على حساب المال العام مستغلين مواقعهم داخل الإدارة العمومية وأصبحوا يستفيدون من الحماية لدرجة أن المواطن بدأ يتساءل هل فعلا هؤلاء موظفو الدولة أم رجال أعمال ؟
المواطن المغربي ما زال قابعا بقاعة الانتظار ينتعش بالأمل
قال الله عز وجل : --- وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)---

المواطن المغربي في قاعة الانتظار ينتعش بالآمال.

المواطن المغربي دائما ينتظر و يتمنى و كما قال مفكر و رجل سياسة ( ما زلنا بقاعة الانتظار و المعرفة لا سلطة لها ), مرت الآن تقريبا ثماني سنوات على تنصيب الحكومة في حلتيها الأولى والثانية و ما زال المواطن يتمنى ما يلي:
=
أن تنجح الحكومة المعينة في محاربة آفة فيروس الرشوة و الاختلاسات.
=
أن تنجح كذلك في وضع حد لاقتصاد الريع
=
أن تلغى الامتيازات الممنوحة على حساب المال العام
=
أن يصرف المال العام بناء على الشفافية و النزاهة و العقلنة.
=
أن تعيد هذه الحكومة النظر في المفتشيات العامة لمختلف الوزارات بهدف تمتيعها باستقلالية.
=
أن يتم افتحاص مزاينيات الجماعات الترابية وباقي المؤسسات العمومية.
=
أن تتم محاسبة من أفسدوا المرافق العمومية.
=
أن تنجح الحكومة المعينة في رد الاعتبار لقوة القانون تجاه من يصولون و يجولون و ينهبون و يستغلون وسائل الدولة لأغراض شخصية في تحد صارخ لكل الاعتبارات و في استفزاز يومي واضح و مباشر للمواطن المغربي الذي ما زال ينتعش بالأمل من أجل القضاء على كل أوكار الفساد و الإفساد الإداري و المالي و السياسي
=
أن تضع حدا لتقنيات الزبونية و المحسوبية التي قادت الانتهازيين و الوصوليين إلى مواقع القرارات المصيرية طيلة عقود من زمن العبث بالمصلحة العامة و بخرت مبدأ تكافؤ الفرص.
=
أن تسهر من أجل ترجيح الكفة لصالح قوة القانون لا قانون القوة و الجاه و المال خاصة المكتسب حراماعن طريق الارتشاء و الاختلاسات و استغلال النفوذ و المواقع بهرم الدولة على مستوى المرافق العمومية
=
أن تسهر على التفعيل الحقيقي و الملموس لكل المفاهيم التي أسست منذ 12 أكتوبر 1999 من أجل خدمة المصلحة العامة في إطار الشفافية و النزاهة و احترام القانون و الامتثال له
=
أن تحارب كل التعاملات التحقيرية للمواطن و التي تستهدف كرامته.
=
أن تطهر أجواء المرافق العمومية بدون استشناء من الأبطال الإشكاليين الذين ما زالو ا يحنون لسنوات الرصاص، أعداء و مقاوموا ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان و دعم أسس دولة الحق و الإنصاف على أساس قوة القانون و سموه و سيادته.
=
أن تسهر على التوزيع العادل لثروات هذا البلد السعيد بهدف القضاء على الفوارق الاجتماعية
=
أن ترد الاعتبار للشواهد العليا حتى لا يستمر الحاصلون عليها، بجدارة واستحقاق في ظروف قاهرة، يستغلون ( قبح الله الفقر الذي يؤدي حتما إلى الحرمان و الجوع و فقدان كل أمل في العيش الكريم ) و خير مثال على هذا الحيف و الظلم في حقهم هو العمل الذي يقومون به في المركبات التجارية. بحيث تجد حاصلا أو حاصلة على شهادة عليا يقوم بعمل جزار أو منظف أو حارس و بالموازاة حامل نفس الشهادة يقوم بمهام تناسب تكوينه، هذا لا يعني تحقيرا للأعمال المشار إليها و لكن الموضوعية و المنطق و مبدأ الإنصاف يحتم التكافؤ في الفرص نسبة للمستوى الثقافي
=
أن تسلط نور التطهير و التخليق على الإدارة التي ما زالت أجواؤها قاتمة و ملوثة بآفات و على رأسها فيروس الرشوة. = أن تضرب على أيدي كل من سولت له نفسه إفساد هذه المرحلة التاريخية في تدبير الشأن العام
=
أن تتمكن من إقناع بعض الرؤوس الإدارية و البيروقراطية بأن المسؤولية تكليف و ليست تشريف و في هذا السياق قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: "لقد كان الحكم أمانة يتهيبها أصحاب الطاقات الكبيرة فأصبح شهوة يتطلبها أصحاب الغرائز العامة وكان تسخيرا للدنيا في خدمة الدين فأصبح تسخيرا للدين والدنيا جميعا في خدمة أشخاص تافهين وأسر كذوبة
=
أن تفك رقبة مدينة أسفي من قبضة المفسدين و الانتهازيين و الوصوليين و المرتزقة الذين هدموا المدينة و خربوها و أفسدوا سمعتها و همشوها و شجعوا البناء العشوائي و التجارة العشوائية و بالتالي تمت قرينة و ترييف المدينة.

محمد المختاري– أسفي



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس