» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


قضية القدس الشريف في الشعر الملحون

بمناسبة شهر رمضان الكريم لموسم 1439 هجرية ، نقدم هذه السلسلة من الحلقات اليومية عن  "  قضية القدس في الشعر الملحون "يكتبها   لموقع اسفي نيوز   الأستاذ الدكتور منير البصكري الفيلالي ، عضو لجنة الملحون الكبرى لأكاديمية المملكة المغربية:  الحلقة العاشرة :

    إننا مهما تحلينا بفضيلة نسيان الماضي ، وتحكمنا في المشاعر الدينية ، استجابة لضرورات التجرد الموضوعي في البحث ، فلا نملك أن ننكر أن تاريخ العلاقات الإسلامية المسيحية واليهودية عبر الأزمنة الغابرة ، لم يكن فيه لا الجانب المسيحي أو اليهودي يعرف للتعايش وللتسامح معنى من المعاني ، ولم يكن التعامل مع المسلمين يرتقي إلى مستوى التساكن المطلوب . وليس من الأمانة التاريخية أن نتجاوز عن هذه الظاهرة التاريخية المسجلة في أصح المراجع ، من دون الإشارة إليها للاعتبار ، تحت دعوى التجرد أو عدم التعصب أو نسيان مساوئ الماضي .
   إننا وبمنتهى التسامح ، وبدافع الحرص عليه ، نسجل هنا للعبرة التاريخية أن أهل الأديان عموما لم يكونوا في تعاملهم مع المسلمين طوال المراحل التاريخية في مستوى التسامح والتعايش الذي تحث عليه تعاليم كل دين ، وأن الحضارة الإنسانية خسرت كثيرا بما كان يمارسه أهل الأديان الأخرى من اضطهاد ضد المجتمعات الإسلامية في عصور مختلفة ، سواء أكان ذلك في الأندلس أم في فلسطين أم في جميع البلدان الإسلامية التي وقعت تحت نير الاحتلال أو الاستعمار ، وكذا في الدول التي توجد بها اقليات إسلامية ..

لذلك ، لا ينبغي مهادنة اليهود ولا التغافل عنهم . فلقاء الأبطال ومقابلتهم شرف ، ومن لم يلقهم سيكون حقيرا مهما بلغ شأنه ، والذي يغفل عنهم ويسكت ويهادن ، فهو مغرور :
             من لا يلقى لبطال لو يعلى محقور     والغافل في الزمان عل لعدا مغرور
وتأسيسا على هذا الأمر ، يوصي الشيخ الحاج ادريس من شعراء الملحون الكبار بفاس ، الغافل الساهي أن يستعد للجهاد بعد أن جار الأعداء . يقول :
               الساهي خذ اخبار        وافهم تعبير القول ولشارا
                  نوصيك يا غفيل احتال لامر لجهاد لعدا جاروا
فهو يرى أن الأمل يكمن في الجهاد ، ولكن لا جهاد بدون تقوى وصبر .. فهما كالأساس للبنيان :
            ليس ايقوم لجهاد يا لامت لخوان       دون التقوى امع الصبر هـــــاذو باثنين
            تمثيل الساس للذي رايد بنيـــان        آش من بنيان دون ساس ايكون احصين

فعسى الله تعالى أن يعفو ويطهر وينصر دين الإسلام بجاه رسوله الكريم :
           من نسعاوه لعفو امع الطهارا        ينصر دينا عن ملت لعدا ابجاه طه مختارو
أما الشيخ هاشم السعداني ، فيرى أن لا شدة إلا وبعدها فرج ، وتلك حكمة الله حتى يذكر ويحمد في كل الأحوال . يقول :
            كل من راد الله عل لورا اتودا        أو لازم لطف ايفاجي هم ضيق لنكاد
            كيف معلوم الرخفا بعد كل شدا      بــاش يذكر الله أفكل ضيق وارغــاد
ويقول آخر :
           الشدا يتبعها الرخا أحنا نترجاوا تحقيق نصرك يوفانا
                                       رب اللطف الخافي أنت المعطي من دون اسباب
..
يتبع



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس