» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


ندوة علمية بعنوان : مستجدات التشريعات الجنائية ورهانات المحاكمة العادلة   بالكلية متعددة التخصصات بأسفي

عرفترحاب الكلية متعددة التخصصات بأسفي يوم الخميس 26 أبريل 2018 تنظيم ندوة علمية تحت عنوان : " مستجدات التشريعات الجنائية ورهانات المحاكمة العادلة " بشراكةمركز الدراسات والأبحاثالشرعية والقانونيةوالمرصد الدولي للأبحاث الجنائية والحكامة الأمنية والمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة وهيئة المحامين بأسفي ، وقد تركزت محاور الندوة على ما يلي :
ـ استقلال السلطة القضائية كمصدر لتحقيق المحاكمة العادلة

ـ دور أجهزة العدالة الجنائية في تكريس المحاكمة العادلة

ـ آليات تكريس العدالة الجنائية

ـ المستجدات العقابية ورهان مكافحة الجريمة

وارتباطا بهده المحاور ، عرفت منظومة حقوق الإنسان في إطارها الكوني طفرة نوعية ، جعلت من المنتظم الدولي بجميع مكوناته دولا كانت أو منظمات دولية أو هيئات أممية تضافر الجهود بغية إرسائها على أرض الواقع ، وجعلها تتماشى مع خصوصية كل دولة على حدة ، ومن أجل مواكبة التطورات أعلاه ، والرقي بمستوى الإنسان وجعلها تتجاوز حدود الخصوصية الجغرافية إلى شموليتها الكونية ، انخرطت المملكة المغربية تحت القيادة السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في ورش إصلاح شامل للترسانة القانونية المعمول بها ، وجعلها أكثر حداثة ومسايرة للتقدم الدولي الراهن في هذا المجال .

ولعل أهم هذه الحقوق تلك المتعلقة بحرية الأشخاص وحقهم في الحياة ،  لذلك عرفت القوانين الجنائية ـ موضوعية كانت أو إجرائية ـ المنوطة بها ، حماية تلك الحقوق ، عدة مستجدات الغاية منها ضمانتها وكفالتها لكل مواطن وفرد من أفراد المملكة ، علما أن  الهدف من أشغال هذه الندوة ، الوقوف على مختلف مستجدات التشريعات الجنائية ودورها في تحقيق محاكمة عادلة ، ذلك ما عبر عنه  عميد الكلية في كلمته  خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة ، والتي ثلاها عنه بالنيابة  الأستاذ الدكتور منير البصكري ،الذي أكد على  أن الكلية التي تنتمي إلى هذه المدينة التاريخية، مدينة أسفي  التي كانت دائما قبلة متميزة لإلتقاء الفقهاء القانونيين والمفكرين الاقتصاديين والأساتذة الباحثين والممارسين في مختلف الحقول المعرفية لمد جسور التجاذب الفكري والتلاقح الثقافي والعلمي حول مختلف قضايا الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والقضائية والسياسية والاقتصادية والعلمية، فإنها تعتز بالشراكة التي أصبحت تربطها بمركز القاضي عياض للدراسات والأبحاث الشرعية والقانونية والمرصد الدولي للأبحاث والحكامة الأمنية بجامعة القاضي عياض بمراكش والودادية الحسنية للقضاة بآسفي وهيئة المحامين بآسفي .

وشدد الأستاذ الدكتور منير البصكري على أهمية مبادرة تنظيم هذه الندوة الوطنية تحت موضوع حيوي "مستجدات التشريعات الجنائية ورهانات المحاكمة العادلة." و التي تندرج في سياق دينامية الانخراط في هذا النقاش القانوني والفقهي حول السبل الكفيلةلاحترام الحق في المحاكمة العادلة ، كما جاء في المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، وهذا دليل بقول الدكتور منير البصكري ، على صحة النظام القضائي الجنائي في بلد ما ، ودليل مستوى احترام حقوق الإنسان ،  وأن عدم احترام هذا الحق يمكن أن يؤدي إلى ظلم وحيف النظام القضائي الجنائي  في ذلك البلد ،  ودليل على انتهاك صارخ لحقوق الإنسان  وقانون المسطرة الجنائية باعتباره مبدئيا " إطار الأمان" والذي يعول عليه لتحقيق المحاكمة العادلة في جانبها الزجري أمام مشكل جوهري يتعلق بالبحث عن توازن مرضي بين مصلحة المجتمع  في توقيع العقاب والمصلحة الخاصة للمتهم.

وفي سياق الأوراش الكبرى المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة لملاءمتها مع ما تنص عليه المواثيق الدولية خصوصا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 وما جاءت به منظمة العفو الدولية من خلال دليل المحاكمة العادلة لسنة 2014 .وأيضا ترسيخ الضمانات التي جاء بها دستور 2011 ، فرض على المشرع المغربي إعادة النظر في القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية ، وهذا لا ينكر الضمانات التي كانت مخولة في ظل هذا القانون ، لكن الضمانات التي جاءت بها مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية تستجيب نوعا ما لما دعت له المواثيق الدولية ،وما يؤكد هذا الطرح ما جاءت به المادة الأولى من المسودة من مبادئ أساسية للمحاكمة العادلة ،المساواة أمام القانون ،ضمان حقوق الضحايا و المتهمين على حد سواء ،احترام الإجراءات في اجل معقول...وغيرها من الضمانات التي جاءت بها المسودة ، وهذا ما سنتطرق له يضيف الدكتور البسكري ، من خلال هذه الندوة العلمية للإحاطة بأهم الضمانات بين القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية و مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية و أيضا ما جاء به دستور 2011.

 

وفي ختام كلمته ، وجه تحية تقدير ومودة لطلبة الكلية على مواكبتهم لمختلف الندوات واللقاءات العلمية ، وهو ما يؤكد بشكل جلي وواضح اهتمامهم بالقضايا الحقيقية لهذا الوطن الأمين تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،  لذلك  تأتي هذه الندوة العلمية مواكبة للتطورات التي يعرفها المغرب على مستوى تنزيل مضامين الدستور وتوصيات ورش منظومة إصلاح العدالة وملائمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية في المجال الجنائي . وللتذكير فقد جمعت هذه الندوة ثلة من أساتذة متخصصين وممارسين على مستوى القضاء أو المحاماة أو الإدارات المعنية بتنفيذ القانون .

وقد توزعت أشغالها على ثلاث جلسات ، فيما تلت العروض مناقشات مستفيضة حول مضامينها ، ليخلص المتدخلون إلى مجموعة من التوصيات منها على سبيل المثال لا الحصر:
ـ ضرورة تكريس العدالة التصالحية في القانون الجنائي
ـ جعل الصلح الزجري ضرورة مسطرية وترتيب الآثار على ذلك
ـ الرقي بالعدالة التصالحية من طابع الرضائية إلى الطابع التفاوضي
ـ اعتماد تسمية بدائل العقوبات بدل العقوبات البديلة ، وتوسيع هامشها لتشمل الجنح الضبطية والتأديبية .
ـ إقرار بدائل الدعوى وترشيد الاعتقال الاحتياطي كمدخل لتجاوز مشكلة الاكتضاض داخل المؤسسات السجنية ، وغيرها من التوصيات التي خرجت بها أشغال هذه الندوة العلمية
.

 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس