» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


ندوة علمية بآسفي تحت عنوان

 

توج اللقاء التواصلي العلمي حول مدونة الأسرة ، المنظم من طرف منتدى المناصفة و المساواة فرع اسفي، تحت عنوان "واجبات النفقة، الحضانة و السكن للمحضون بين النص القانوني الواقع الاجتماعي"، بجملة من الاقتراحات و التوصيات القيمة منها : - توفير الوسائل الكفيلة بتطبيق مقتضيات مدونة الأسرة من اجل ضمان الحماية اللازمة للطفل المحضون و تسهيل و تبسيط المساطر، - توعية المرأة و الرجل بخصوصيات المجتمع المغربي الإسلامي و الأسرة المغربية على الخصوص لزرع خصال الصبر و التحمل و المسؤولية اتجاه الأبناء خاصة، - تأطير الأشخاص المقبلين على الزواج من طرف معاهد متخصصة في ذلك ليدركوا قيمة المرحلة المقبلين عليها، - إنشاء مراكز تسليم للأبناء في حالة وجود خلاف بين الأبوين المطلقين لتمكين الطفل المحضون من حقه في التواصل العائلي مع الطرف الآخر، - السعي إلى الاستقلال المادي للام الحاضنة بإنشاء صناديق أخرى إضافة إلى صندوق التكافل العائلي، - تحمل مؤسسات الدولة كافة مسؤولياتها تجاه الأطفال بعد الطلاق في إطار مراعاة الوضعية القبلية للطلاق، - انتداب القضاء لخبراء متخصصين في تحديد واجبات النفقة و السكن بعد الطلاق ، - تكريس خلاصات الدراسات المنجزة من طرف مختلف مراكز الأبحاث القانونية بدل تركها مكدسة في الرفوف، - إعادة النظر في مسطرة الشقاق التي رفعت من نسبة الطلاق داخل أقسام قضاء الأسرة، -  وضع معايير كفيلة بحماية الأطفال و على رأس ذلك ملف سكن المحضون الذي يعتبر حجر عثرة في حياة هذا الطفل و الأخذ بمقتضيات المادة   168 من مدونة الأسرة في توفير سكن لائق أو على الأقل تركه في بيت الزوجية الذي كان قائما في مؤسسة الزواج بمعية الطرف الحاضن سواء أكان الأم أو الأب و غيرهما.

و قد عرف اللقاء الذي احتضنه نهاية الأسبوع الماضي مقر ملحقة ولاية جهة مراكش-اسفي ، حضور ثلة من المسؤولين القضائيين داخل الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بآسفي و رفقة العديد  من  الخبراء و الباحثين و الأكاديميين من رجال الفقه و القانون و القضاء إلى جانب فعاليات مجتمعية تنشط في النسيج الجمعوي المهتم بقضايا الأسرة و الطفل

وفي كلمتها الافتتاحية شددت الأستاذة بهيجة زينادي المنسقة الإقليمية لمنتدى المناصفة و المساواة بفرع اسفي على أهمية هذا النشاط العلمي الإشعاعي،  نظرا لمقاربته الموضوعية  باعتبار أن الثمرة الأولى للأسرة هي الطفل و حمايته واجبة وبالتالي  تصبح أكثر تعقيدا بعد الطلاق بحيث تتفرع عنه مجموعة من المستحقات للطفل من نفقة و سكن و حضانة.

ومن جهته ، ألقى الأستاذ عبد الرحيم الصولي نقيب هيئة المحامين بآسفي عرضا قيما تحت عنوان "واجبات الحضانة من خلال نصوص مدونة الأسرة" حيث قدم السيد النقيب  تعريفا مفصلا للحضانة قانونا و سرد لذلك مجموعة من مواد مدونة الأسرة و التي تنظم الحضانة و تؤطرها بين مختلف المتدخلين و أورد لذلك نموذجا استثنائيا لقرار استئنافي قضى بإسناد حضانة طفلين لجدهما بعد وفاة الأم الحاضنة رغم وجود الأب الذي طالب بالحصول عليها، و خلص السيد النقيب إلى كون مدونة الأسرة قد أطرت موضوع الحضانة و سطرت نصوصا كفيلة بحمايته.

و بهد ذلك تناولت الكلمة الأستاذة مليكة السمراني قاضية منتدبة بمحكمة الاستئناف بآسفي رئيسة هيئة سابقا بقسم قضاء الأسرة بآسفي، حيث ألقت عرضا تحت عنوان "تكاليف سكن المحضون على ضوء العمل القضائي" بعد تنويه الأستاذة المحاضرة بمجهودات المنتدى للنهوض بالمرأة و الطفل داخل المجتمع مشيرة في الوقت ذاته إلى مجموعة من الإصلاحات التي شملت القضاء الأسري و تكللت بخروج مدونة الأسرة مشيدة بمختلف المقتضيات الجديدة التي ترمي إلى حماية المحضون بعد الطلاق و أوردت لذلك أمثلة من نصوص مدونة الأسرة و متسائلة عن كيفية تعامل القضاء مع مختلف هذه المقتضيات مشيرة في الوقت نفسه إلى كون المدونة قد ألزمت الأب بالقيام بمختلف متطلبات المحضون من نفقة و سكن و تمدرس و حضانة ..... و سردت لذلك مجموعة من القرارات الصادرة عن المجلس عن المجلس الأعلى للقضاء و التي تثمن لهذه المقتضيات بل و توجد حلولا رفيعة المستوى لتطبيقها، و قد خلصت الأستاذة المتدخلة إلى كون المبالغ المحكوم بها في اغلب الأحكام الصادرة عن أقسام قضاء الأسرة تبقى هزيلة و غبر كافية لاكتراء غرفة فكيف بسكن لائق بكرامة الإنسان و طبقا لمقتضيات مختلف الاتفاقيات الدولية المصادق عليها المدرجة لحماية الطفولة، و أشادت بمشروع التكافل العائلي و ألزمت الدولة و باقي الشركاء بإيجاد الحلول القانونية و العملية العميقة و الجذرية لحماية الطفولة و كفالة الأبناء من خلال توفير الوسائل الكفيلة بذلك.

و في مداخلة الأستاذ مصطفى حاجي، نائب وكيل جلالة الملك بمحكمة قضاء الأسرة بأسفي، و التي خصصها للحديث عن "دور النيابة العامة في حماية حقوق الطفل بعد الطلاق" حيث أكد على كون النيابة العامة هي ممثلة المجتمع لذلك فان المشرع ألزمها بالدفاع عن هذا المجتمع و ناقش الأستاذ الموضوع في شقين: الأول يتعلق بالحماية المالية للطفل والأسرة  حيث حرم المشرع عملية الإمساك عن أداء النفقة بمجرد رفع الشكاية للنيابة العامة و تغل يدها بمجرد التنازل ، مبينا أن هذه الشكاية بجب أن ترفق بنسخة من الحكم بالنفقة و محضر امتناع عن الأداء، في حين يتعلق الشق الثاني بالحماية المعنوية حيث أشار الأستاذ المتدخل بكون الامتناع عن تمكين الطفل المحضون من صلة الرحم مع أحد الأبوين المطلقين يعد جريمة يعاقب عليها القانون مبينا أوجه تدخل النيابة العامة في الدفاع عن الطفل المحضون و تحريك المساطر الكفيلة بذلك مثل مسطرة إسقاط الحضانة آو منع السفر بمحضون او غيرها.

و جاءت مداخلة الأستاذ يونس حبروق قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بآسفي تحت عنوان "وضعية الحدث في إطار قانون المسطرة الجنائية المغربي" حيث ربط الأستاذ المحاضر العلاقة بين الطلاق و قضاء الأحداث في قالب قانوني بحث مبينا أن ظاهرة الطلاق في اغلب الأسر تفرز أطفالا ضحايا و جانحين في الوقت نفسه ، مشيرا إلى كون المسطرة الجنائية جاءت بمجموعة من التدابير القانونية لحماية الطفل الحدث من فصيل إيداع الحدث بمصحة للعلاج أو بمؤسسة حماية الطفولة و ذلك حماية من المشرع لحقوق الطفل الجانح الذي تجاوز سنه 12 سنة و يعتبر الإيداع بإحدى المؤسسات إجراء استثنائيا في حين أن التسليم لولي الأمر هو الأصل و قد عرف الأستاذ المتدخل الحدث الجانح من منطلق المسطرة الجنائية و أوضح مختلف التدابير التي يجب نهجها في التعامل معه بعد ثبوت قيامه بالفعل الجرمي، و ناشد الأستاذ يونس حبروق في الأخير المؤسسات الحكومية بإنشاء مراكز لإيواء و علاج الأحداث أو تدعيم المراكز المتواجدة حاليا ، علما أن اغلب الأحداث يكونون يتابعون دراستهم و في غياب مثل هذه المراكز لا يمكن إيداعهم إلا لدى أهلهم.

أما الأستاذ سعيد فرخان، محامي بهيئة اسفي، فقد قدم عرضا تحت عنوان "ما مدى تطبيق مقتضيات المادة 85 من مدونة الأسرة حول ضمان الظروف المعيشية و التعليمية للطفل المحضون بعد الطلاق في القضاء المغربي" ، مشيدا بدور المنتدى في ترسيخ دعائم الأسرة داخل المجتمع و جاء في مداخلته تعريف مسطرة الشقاق و هو الخلاف المستمر بين الزوجين و أن عماد هذه المسطرة معتمد على القران في قوله تعالى: و أن خفتم شقاق بينهما فابعثوا بحكم من أهله و حكما من أهلها إن يريدا إصلاحا" مبينا أن المدونة لم تكن منصفة للأطفال بعد اختيار احد الزوجين لسلوك هذه المسطرة دون مراعاة لاحتياجات الطفل بعد نزول هذه الواقعة و بالرغم من كون مدونة الأسرة في المادة 85 قد سطرت ما يلي "تحدد مستحقات الأطفال الملزم بنفقتهم طبقا للمادتين 168 و 190 و ما بعده مع مراعاة الوضعية المعيشية و التعليمية التي كانوا عليها قبل الطلاق" و أشار انه لا يجوز إطلاقا إسقاط هذه الوضعية بمجرد وقوع الطلاق.

وفي أخر المداخلات العلمية ،  تناول الكلمة الأستاذ يوسف العرعوري رئيس مركز الرشد ليلقي مداخلة بعنوان "الواقع النفسي و الاجتماعي للمحضون بعد الطلاق" حيث ناقش مختلف الآثار النفسية و الاجتماعية للطلاق على الأطفال و ساق مجموعة من النماذج الواقعية لهذه الاختلالات التي تظهر على نفسية الطفل و قد ترافقه طيلة حياته مثل الكذب، العنف، العدوانية مع الأهل و الإخوة، الأنانية، الخجل، التبول اللاإرادي.....و ناشد في الأخير بإنشاء مراكز توجيه و إرشاد للأسر قبل الإقدام على الطلاق بل و حتى قبل الزواج و نهج طريق التوعية المستدامة لتحقيق العدالة الاجتماعية و النفسية للطفل.

اسفي : عبد الرحيم النبوي



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس