» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


الدكتور محمد بنشريفة من أبناء اسفي ، رجل من رجال الفكر والأدب والقلم والقرطاس ، عضوية الأكاديمية الملكية وعضو منتخب في المجامع السورية والمصرية والأردنية

  من رجالات مدينة أسفي ،الدكتور محمد بنشريفة ،الذي ولد بأسفي سنة 1930 ، التحق بالكتاب كغيره من أبناء جيله . بدت مخايل النجابة عليه مبكرا وهو يجتاز التعلم في بداية مراحله .. فأخذ نفسه بالتلقين والتهذيب ، يحدوه طموح جارف .. فكان دائم الاتصال بشباب النهضة في أسفي ومراكش ، حيث كان له ولوع بالمطالعة وقراءة الصحف والمجلات الشرقية ، لا سيما المصرية منها ، تابع دراسته في كلية ابن يوسف بمراكش ، ثم التحق بعد ذلك بجامعة محمد الخامس في أول نشأتها بالرباط ، ثم بجامعة الجيزة بالقاهرة ، حيث سيحصل على دكتوراه الدولة في الآداب عام 1969 من جامعة القاهرة بمصر ، وبعد عودته إلى المغرب ، أصبح من أوائل الذين اضطلعوا بالبحث العلمي إلى جانب التدريس الجامعي ، وذلك منذ البوادر الأولى للنهضة التي عرفها المغرب في عهد الاستقلال .. فكان من المؤسسين لشعبة الآداب بالجامعة المغربية ، إلى جانب الاستاذ الجليل الدكتور عباس الجراري  .

وعن شخصية الدكتور محمد بنشريفة،  يصفه صديقه الدكتور منير البصكري ، ب:  الاستاذ الكبير والباحث التحرير، والأديب الأريب ، والإنسان اللبيب ، والشخصية الوجيهة ، والعالم المتفنن الحقيق بالتقدير..فهو رجل من رجال الفكر والأدب والقلم والقرطاس .. رجل هادئ الطبع ، صاحب مبادئ وقيم ، متواضع لدرجة كبيرة ، قوي في نقاشه ، متزن ، متمكن من ثقافة عالية المستوى ، صادق مع الجميع ، ملتزم ، بليغ متمكن من حديثه ، وطني كبير في وطنيته .. يتمتع بنفس أبية ، ندر حياته للعلم والمعرفة والبحث العلمي  المتواصل .. فكانت كتاباته تنم عن وعي رصين  وعقل متفتح ، وعلم غزير .

ووصف الاستاذ الجليل الدكتور عباس الجراري ، الدكتور  محمد بنشريفة بقوله : " لو شئت أن أختصر ما يوصف به الأخ الكريم ، والصديق الحميم ، وأنى لي أن أختزل واسعا ، وأجمع شاسعا ، لقلت إن معشره لطيف وطبعه أليف ، وإن جده طريف وهزله ظريف .. تزينه دماثة سمحة رصينة ، ورجاحة حليمة رزينة ، في هدوء وأناة وسكينة ، مع دؤوب وثبات وغور بعيد ، وحرص وروية ونظر سديد . يطيل الإصغاء حين ينصت ، ولا يحدث إلا بالهمس ويخفت ، وقد يستغني بالتلويح عن التصريح ، وربما استدل بالعبارة الإشارة ، وعمد إلى الرمز والإيماء أو التلميح والإيحاء . "هذا هو سيدي محمد بنشريفة ، واحد من رجالات أسفي الذين تركوا وما يزالون ، صدى عميقا في تاريخ الثقافة المغربية .

 وعن تنوع اهتمامات الدكتور محمد بنشريفة،  يقول عنه نائب عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي الدكتور منير البصكري ، أنها شملت جولات عميقة في تراث وأدب الأندلس ، فكان باحثا دقيقا ومحققا للنصوص الغميسة العريقة ، والمباحث الشائكة الدقيقة ، ينكب عليها ويفك غوامض قضاياها ومشكلاتها ، فحظي عنده تراث الأندلس بفائق العناية وراتق الرعاية ، ملك منه العنان ، ونافس به المعتنين من الأحزان ، مضيفا ، أن الدكتور محمد بنشريفة اقتحم مجال البحث العلمي في تميز دقيق بين ما هو أصيل ودخيل ، فتناول الكثير من الموضوعات البكر ، والتي لم يلتفت إليها أحد  فنبش ونقب ودأب على البحث ، فأتقن وأجاد وأفاد ، بحيث  عني  بتدريس تراث الآباء والأجداد ، وما هو صادر عن " العوام " وما تناقلوا من " أمثال " تداولوها على مر الأعوام ، فحقق " الزمان والمكان " لابن الزبير الثقفي وأجزاء من " الذيل والتكملة " لابن عبد الملك المراكشي ، وأخرى من " ترتيب المدارك " للقاضي عياض اليحصبي ، وأخرج " نوازله " و " تعريف " ولده به ، و"روضة الأديب " للشريشي في " التفضيل بين أبي الطيب وحبيب " و" طرافة الظريف"للملزوزي في " أهل الجزيرة وطريف " ، كما عرف بأسرتي " بني عشرة " و " بني زهر".. وترجم لأحمد بابا التمبكتي ، وللإبراهيمي " الكانمي " و " الساحلي " ، و " عبدالله بن قاسم الثغري ، و" أبي زيد عبد الرحمان سقين السفياني القصري "و" أبي عبد الله الغرناطي المنتوري " .. وأفرد بدراسة موسعة ، أبا بكر " ابن مغاور الشاطبي " و"أبا المطرف أحمد بن عميرة المخزومي ، وأظهر" تنبيهاته "، وسجل سيرة " ابن عبد ربه الحفيد " و " البسطي " محللا شعره ومحتوياته ، ونشر " مظهر النور " لابن فركون ، وكذا " ديوانه " و " ملعبة كفيف زرهون " ..إلى غير ذلك من الأبحاث والمؤلفات الرصينة التي تدل على أن الرجل اضطلع ونهض محتفيا بموضوعاته ، ينتقيها ويتخيرها ، ويغنيها بما له من كفاية ونفاذ ومضاء . فإصداراته كثيرة ومتعددة ، تعلقت بها همته ، فغذا أنموذجا للباحث العالم الرصين المنسجم مع فكره ووتيرته .

هذه الغزارة الفكرية والأدبية، حسب الدكتور البصكري ، أهلت الدكتور محمد بنشريفة بان  يحظى بتشريف المغفور له الحسن الثاني بعضوية الأكاديمية الملكية وعضو منتخب في المجامع السورية والمصرية والأردنية  ، كما  قد توج الدكتور الجليل بإحرازه جائزة الملك فيصل السعودية ، وجائزة الاستحقاق المغربية ، دون ان ننسى أنه عين قيدوما بكلية الآداب بوجدة ومحافظا لمكتبة القرويين ، وللخزانة العامة بالرباط .، وقد سبق أن كرمه   المجلس البلدي بأسفي عام 1988 في الحفل الاختتامي لأشغال الملتقى الفكري الأول بأسفي ، حيث ألقيت عدة كلمات أشاد فيها أصحابها بقيمة الرجل العلمية وأخلاقه الحميدة ونشاطه العلمي المتميز ، والجهود الحثيثة التي يبذلها من أجل خدمة تراثنا العربي في المغرب والأندلس .

فهنيئا لأنفسنا نحن أبناء مدينة أسفي بأديب كبير ، وباحث مستنير ، مثل الأستاذ الدكتور  محمد بنشريفة أطال الله في عمره ، وألبسه رداء الصحة والعافية . 

اسفي : عبد الرحيم النبوي



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس