» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


اسفي : عبد الرحيم النبوي

ألهب الفنان  عابدين الزرهوني حماس الجماهير المسفيوية الحاضرة بساحة مولاي يوسف التي تم  تأثيثها  بشكلها منظم،بحيث ردد معه الجمهور الذي حج من مختلف أحياء ومناطق مدينة اسفي، أغانيه المشهورة في حفل بهيج على مدى ساعة من الزمن،و استمتع الجمهور الحاضر بكثافة بأغاني الفنان عابدين الزرهوني الملقب بالفنان المخضرم  لأدائه المتميز الذي انفرد به فقداستطاع أن يمزج بين إيقاعات الأطلس المتوسط وأغاني الساحل والسهول المغربية الحاملة لنسمات ملئوها الصدق والواقعية، وذلك في أسلوب شيق ممتع شفاف، وألحان شجية وأنغام موسيقية أصيلة تغمر النفس بالحب والحنين، وتوقظ الوجدان إلى معانقة السمو والفضيلة وحب الناس، من خلال شعور بالروح الجماعية تسري في أنفاسه سريان النسيم العليل عبر البحر والسهل والغابة وعبر الحقل والوادي، ويعد الفنان عابدين من بين الفنانين الشعبيين الذين بزغ نجمهم وسطع نورهم ،وملأو الدنيا بقسمات وترية سجية دافئة، ولحن حزين ينبع من عمق الإحساس الإنساني عبر عنه بصوت رخيم عذب متميز، بحيث ينشد كلاما هادفا صادقا نابعا من عمق التاريخ المغربي، لقد جبل الفنان عابدين الزرهوني منذ نعومة أظافره على حب الفن والجمال، يستوحي من الطبيعة الخلابة حكمتها، ومن المجال البحري صفائه ، ومن السهول العبدية رحابة فضائها ،وقد انعكس ذلك في أسلوبه الغنائي المتميز الذي جمع فيه مابين أنين العيطة الحصباوية التي تفتخر بها منطقة عبدة وبين طرب منطقة  الأطلس الأصيلة ، فكانت له الريادة في تقديم هذا التمازج الغنائي الذي يمثل تراثا مشتركا بين مختلف مناطق المغرب، ومن أكثر وسائل التعبير تأثيرا في المتلقين الذين يجدون في هذا النوع من الفنون الشعبية متنفسا لمشاعرهم ولمشاكلهم اليومية وترجمة لطموحاتهم وآمالهم الكبيرة،وفي هذا الإطار أكد العديد من الباحثين على أهمية المحافظة على التراث، معتبرينالأمم التي لا تهتم بفنونها وثقافتها وتراثها تنقيبا ودراسة وتحليلا، وكذا جمعا وتصنيفا وتبويبا ومحافظة وتطويرا،  لا يمكن أن تحقق ذاتها ووجودها، ولا يتأتى لها أن تحافظ على هويتها واستمرارها في التاريخ، كما لا يمكن لها أن تساهم في بناء الحضارة الإنسانية، وبالتالي فهي محكوم عليها بالتخلف والتهميش، مهددة دائما بالانقراض والفناء،  وأوضحت المصادر ذاتها بان فن الأمم وثقافتها وتراثها هي اللحمة التي تربط بين أجيالها المتعاقبة، والتي تحقق لها مكانتها بين الأمم، وتجعلها تحافظ على كيانها وهويتها ووجودها،  فكم من فنون وكم من تراث وكم من ثقافة ضاعت واندثرت مع الزمن، لكون القائمين عليها لم يعيروا لها أي اهتمام يذكر، فالحديث عن إبداع الفنان عابدين ، هو حديث عن تاريخ حافل بالعطاء الفني المتميز لحوالي 45 سنة من العطاء،  لقد طبع هذا الفنان العصامي بعبقريته الموسيقية والغنائية المتفردة فضاء الأغنية  الشعبية العربية ،و قد ساهم كغيره من الفنانين في تأطير الناس، وتوعيتهم وتقديم فرجة غنية بالترفيه، الجامع بين الهزل والجد والفائدة، وجعلهم ينفتحون على جل النماذج الفنية  وبالتالي يتعرفون على خباياه قديما وحديثا، 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس