» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


حلقات يومية عن

على نفس منوال الشاعر الحاج عبد الله بنحيدة ، يصلي مولاي اسماعيل العلوي سلسولي على النبي الكريم ، عدد الأمطار وعدد ما يحظى به صلى الله عليه وسلم من جاه عند الخالق ، وعدد الأزهار والنحل وأجباحها وعسلها . يقول :
           الصلا والسلام أعليك قد لمطار       وقد جاهك عند المولى يا المبرور
           الصلا والسلام أعليك قد لزهار       والنحل ألجباح وعسلها المعصور
ويرى الشاعر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا حصر لها . يقول :
        صلى الله أعليك وعلى الآل ألصحاب اسيادي         قد لبحور أما ضمت عد لوحوش فلوهــــاد
        صلـى الله أعليك عداد ما فقلبـــي وجـــــادي          من عروق إنبضو ورواح من ماتو فالجهاد
        صلـى الله اعليك عداد كل من جا والغــــادي         في اركاب الحجاج إزور زهد فالمال ألولاد
       يوم نضحى فمقامك ضيف يتسرح تكيــــادي          وتعــــود ايـــامي بعد لحزان انزايه وعيــــاد
       صلى الله اعليك يا خير اسم عليه اتنـــــــادي          من زمانك حتــــى الآن عشاقك بالتمجـــــاد
      من اشواق البوصيري امداح المصباح الكادي          والقوافي فالهمزية اشهود والبردة بالتفــــراد
      بنسليمــــان الجزولـــي فالكتــــاب الوقـــــادي         لمسمـــى ادليل الخيــــر شهدوا له النقـــــــاد
      بالفصاحة ومعاني واضحة من غير اجحـادي         زد حسن والمغراوي كذالك لخضر من لمجاد ..
يظهر أن حب شاعر الملحون الأسفي للرسول الكريم كان صادقا وعشقه له كان فياضا ، حيث توسع الشاعر في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ومدحه بقصائد رائعة ، تعلوها مسحة من روحية المعنى وسمو العاطفة .

بل إنه جعل من عشقه وحبه للنبي فنا قائم الكيان ، ناضج الصور ، مكتمل الخصائص . وحديث شاعر الملحون عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، هو في الحقيقة حديث عن الحضارة الإنسانية في جانبها الإيجابي ، حديث عن صنع أمة وبناء جيل لحمته القرآن وسداه أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام .. أو بعبارة أخرى ، إنه استعراض لتاريخ مجيد ، وشرح لبرنامج متكامل لا يعتريه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لأنه تنزيل من حكيم مجيد .
    وليس في وسع أي إنسان مهما طال باعه وأيا كانت مقدرته أن يبرز الجوانب الحية لرسول كريم كما يليق بشأنها . لقد كان مولده صلى الله عليه وسلم مولد حضارة ومولد رسالة سماوية ، وتشريع إلهي يصلح به الكون ، وتستقيم به حياة الناس . فقد كانت رسالته عليه الصلاة والسلام ثمرة الرسالات كلها ، وميثاقا للحرية والإخاء ، ودستورا للحضارة التقدمية الراقية ، ونظاما قويما لتركيز دعائم العدالة الاجتماعية ، وإعلانا سماويا خالدا لحقوق الإنسان وتحريره من العبودية والذل والهوان . وقد أدرك شاعر الملحون كل هذه الخصائص النبيلة للرسول الكريم ، فانعكس ذلك على نفسيته ، فترجم إحساسه إلى  عشق متوهج وحب صادق كشف من خلاله ما يملأ قلبه وعقله ، مادحا تارة ومصليا ومتوسلا تارة أخرى .
إننا اليوم مطالبون بتعميق هذا العشق وهذا الحب في نفوسنا ، لنكون بهذه المحبة لرسولنا الكريم خير أمة أخرجت للناس
كما نجعل منها أيضا الأسوة الحسنة في سلوكاتنا ومعاملاتنا في وقت تتكالب فيه علينا قوى الشر من كل جانب وحرب  معلنةً على الإسلام، وهجمةً شرسةً قويةً على هذا الدين العظيم، وعلى كتابه القرآن الكريم، وعلى نبيه سيدِ المرسلين، وعلى شريعتِه الغرّاء .. ومع كل المحن التي يعاني منها المسلمون في شتى أقطارهم، هناك مكاسب كبيرة قد تغيب عن معظمهم وتتمثل في مبادئ الإسلام وقيمه. فما أحوجنا اليوم إلى صحوة إسلامية حقيقية يريدها الله ورسوله ، منها :
 الإخلاص لله تعالى:﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ وقوله تعالى أيضا : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ وقوله  عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ' إنما الأعمال بالنيات " .. فلا شيء يضعف المسلمين اليوم كالخلاف والفرقة، والبعد والتباغض، والشحناء، قال تعالى:﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾  . ومن ضوابط الصحوة الإسلامية أيضا أن يكون المسلم وسطياً: فلا إفراط، ولا تفريط، لا جفوة، ولا إهمال، امتثالا لقوله تعالى:﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ فالحكيم كل الحكمة، من لم يقنّطِ الناسَ من رحمة الله، ولم يؤمّنهم من مكر الله. ولذلك ، لا بد من أن يستحضر المسلم اليوم صورة الحبيب المصطفى من خلال محبته والتصلية عليه في كل وقت وحين ، ففي ذلك تحقيق الأمن الروحي .  ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم تكون قوتها تبعاً لإيمان المسلم ، فإن زاد إيمانه زادت محبته له ، فحبه صلى الله عليه وسلم طاعة وقربة ، وقد جعل الشرع محبة النبي صلى الله عليه وسلم من الواجبات.

فعن أنس  رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " . رواه البخاري  ومسلم .ويمكن أن تتأتى محبة الرسول صلى الله عليه و سلم بمعرفة ما يلي:
أولاً : أنه مرسل من ربه اختاره واصطفاه على العالمين ليبلغ دين الله للناس وأن الله اختاره لحبه له ورضاه عنه ، ولولا أن الله رضي عنه لما اختاره ولا اصطفاه ، وعلينا أن نحب من أحب الله وأن نرضى بمن رضي الله عنه ، وأن نعلم أنه خليل الله والخلة مرتبةٌ عُليا وهي أعلى درجات المحبة.
 فعن جندب قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : " إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً " . رواه مسلم .
ثانياً : أن نعلم منزلته التي اجتباه الله بها ، وأنه أفضل البشر صلى الله عليه وسلم.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع " . رواه مسلم .
ثالثاً : أن نعلم أنه لقي المحن والمشقة من أجل أن يصلنا الدين وقد كان ذلك ـ والحمد لله ـ ويجب أن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوذي وضرب وشتم وسُبّ وتبرأ منه أقرب الناس إليه ورموه بالجنون والكذب والسحر وأنه قاتل الناس ليحمي الدين من أجل أن يصل إلينا فقاتلوه وأخرجوه من أهله وماله ودياره وحشدوا له الجيوش.
رابعاً : الاقتداء والتأسي بأصحابه في شدة محبتهم له ، فقد كانوا يحبونه أكثر من المال و الولد بل وأكثر من أنفسهم .. عن أنس قال  : " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل " . رواه مسلم .  وعن أنس أيضا رضي الله عنه قال : " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مُجَوّب به عليه بحَجَفَة له وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد القِد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول انشرها لأبي طلحة فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة : يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك. . .رواه البخاري ومسلم   .
خامساً : أن تُتبع سنته من قول أو عمل وأن تكون سنته منهجاً نتتبعه في حياتنا كلها وأن نقدم قوله على كل قول ونقدم أمره على كل أمر ثم نتتبع عقيدة أصحابه الكرام ثم عقيدة من تبعهم من التابعين ثم عقيدة من تبع نهجهم إلى يومنا هذا من أهل السنة والجماعة غير متبع بدعة. 
نسأل الله أن يرزقنا محبة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يجعله أحب إلينا من أولادنا وآبائنا وأهلينا ونفوسنا ... وعيد مبارك سعيد .

 



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس