» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


ولاية جهة دكالة عبدة والمحكمة الابتدائية بأسفي تنظم ندوة في موضوع سماع دعوى الزوجية

 سماع الدعوى الزوجية ، أو ما كان يطلق عليه سابقا بثبوت الزوجية.،  وان الأصل في توثيق الرابط الزوجي هو إنشاء عقد شرعي مطابق في الشكل و الموضوع لمقتضيات الشرع الحكيم وفقا لما نصت عليه مدونة الأسرة وخاصة  في الفقرة الأولى من المادة 16 من المدونة

نظمت ولاية جهة دكالة عبدة والمحكمة الابتدائية بأسفي صباح يوم الخميس 3 _ 2 _ 2011 بمقر الولاية ندوة هامة في موضوع سماع دعوى الزوجية ، وذلك بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم أسفي السيد أمحمد عطفاوي ورئيسا المحكمة الابتدائية الاستئناف ووكلاء الملك بهما  وكذا حضور الهيئة القضائية  الإقليم  وهيئة المحامين والعدول والجمعيات العاملة في مجال المرأة وفعاليات ثقافية وإعلامية، وبهذه المناسبة  افتتح والي جهة دكالة عبدة السيد عبد الله بندهيبة  اللقاء بكلمة توجيهية أشار من خلالها إلى أهمية مدونة الأسرة باعتبارها ثمرة ورش من اوراش جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده ،  وأوضح السيد الوالي  انه مند اعتلاء صاحب الجلالة  عرش إسلافه الميامين جعل من النهوض بحقوق الإنسان في صلب المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، الذي يقوده جلالته بحزم و إصرار، و من ذلك إنصاف المرأة ، و حماية حقوق الطفل ، وصيانة كرامة الرجل في لصيق بمقاصد الإسلام السمحة،في العدل و المساواة و التضامن ،و الاجتهاد و الانفتاح على روح العصر متطلبات التطور و التقدم،

 وابرز السيد عبد الله بندهيبة نتائج المدونة الرائدة ، في مقتضياته و صياغتها بأسلوب فقهي حديث ، متطابقة مع إحكام الإسلام السمحة و مقاصده المثلى ، واضعة حلولا متوازنة و منصفة و عملية ، تنم عن اجتهاد المستنير المتفتح ، و تنص على تكريس حقوق الإنسان والمواطنة للمغاربة نساء و رجالا على حد السواء ، في احترام للمرجعيات الدينية السماوية ، وقد نصت المدونة يقول والي الجهة على المساواة بين الزوجين، توازن الأسرة  ، حماية الطفل، مؤكدا في الوقت ذاته بان  موضوع سماع دعوى الزوجية المنصوص عليه في المادة السادسة عشرة من المدونة ، يشكل دعامة أساسية لمؤسسة الأسرة ، لأنه يمكن الأزواج أو احدهم و الذين لم يوثقا عقد الزواج لأسباب قاهرة أن يوثقوا هده العلاقة شرعا عن طريق دعوى ثبوت الزوجية إن توثيق عقد الزواج ، وثيقة جوهرية في الحياة الأسرية ، لما لها من فوائد أهمها إثبات  الهوية و النسب و تمتيع المواطن بجميع حقوقه المدنية و الإدارية علاوة على أثارها الاجتماعية و النفسية على الأطفال ،  و لإنجاح هده العملية ألح السيد الوالي على إشراك جميع الفاعلين على المستوى الإقليمي من سلطات محلية و منتخبين و مجتمع مدني و وسائل الإعلام المحلية قصد تسليط الضوء على هذه العملية مع إيلاءها كامل العناية و الاهتمام و التجنيد كافة الإمكانيات المادية و البشرية الأزمة لإنجاحها مع الحرص على تنفيذ مضمونه.

ومن  جانبه  رحب السيد وكيل الملك لدى الحكمة الابتدائية بأسفي بمختلف الفعاليات التي حضرت اللقاء التحسيسي من اجل دراسة و معالجة مشكل اجتماعي و إنساني عمر لمدة تزيد عن نصف قرن من الزمان و الأمر يتعلق بموضوع سماع الدعوى الزوجية ، أو ما كان يطلق عليه سابقا بثبوت الزوجية.، وأوضح السيد الوكيل بان الأصل في توثيق الرابط الزوجي هو إنشاء عقد شرعي مطابق في الشكل و الموضوع لمقتضيات الشرع الحكيم وفقا لما نصت عليه مدونة الأسرة وخاصة  في الفقرة الأولى من المادة 16 من المدونة وأن وثيقة عقد الزواج هي الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج ، وابرز السيد الوكيل دواعي التخفيف حيث قال:  و مراعاة لظروف بعض المواطنين الذين قد لا يتمكنون من إقامة تلك العقود على الوجه الشرعي المذكور فقد فتح لهم المشروع فسحة زمنية محددة من اجل إصلاح أوضاعهم و ذلك عن طريق سماع دعوى الزوجية وفقا للفقرة الثانية من نفس المادة ، و أضاف قائلا : أن بقاء عدد مهم من المواطنين خارج نطاق الرابطة الزوجية المشروعة أصبح الآن غير مقبول و نحن في القرن الواحد و العشرين لما لذلك من انعكاسات سلبية  على  مستوى التنمية في بلادنا ،  موضحا في الوقت ذاته بان  المسالة تتعلق في الواقع الأمر بالحرص على حفظ الأنساب  و إثبات الهويات باعتبار أن حفظ الأنساب هو من مقاصد الشرعة و من الأمور التي تنبني عليها حياة الفرد ، و يستمر آثرها إلى ما بعد وفاته خاصة فيما يتعلق بانسياب حقوق الإرث وفق الشريعة  وان الهوية الثابتة و الصحيحة هي من مقومات المواطنة، و غني عن البيان يشير  السيد الوكيل إلى أن الشخص بدون هوية هو العدم سيان ، و لعل الجميع يقول السيد الوكيل  يعرف بان مصالح الولاية أقامت  في هذه الأيام حملة كبرى من اجل تعميم و تدقيق و مكننة نظام الحالة المدنية على صعيد الولاية و جند لها طاقات هامة ، لكن هذه الجهود كلها لا يمكن أن تؤتي أكلها إلا بانضباط الجميع و التحقق من هوية جميع المواطنين ، كما إن تعميم البطاقة الوطنية كمشروع وطني كبير لا يمكن أن يلقى النجاح المطلوب في ظل هشاشة هذا موضوع الهوية مبرزا إلى أهمية  هذا اللقاء التحسيسي الذي  يأمل الجميع  أن يكون بداية نهاية هذه الوضعية الشاذة وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بتجند الجميع من اجل نشر الوعي بخطورتها وحث المعنيين بها على الإسراع بالتقدم إلى الجهات المختصة ، وخص السيد وكيل الملك   السادة المنتخبين و رجال السلطة و المجتمع المدني بهذا الأمر ،  وقال : على انه لا يمكن أن ننظر قدوم الناس من تلقاء أنفسهم بل على المنتخبين و المقدمين و الشيوخ الذين يعرفون أفراد دواويرهم و أحيائهم إن يبادروا إلى إعلامهم بضرورة التقدم أمام السلطة بل يمكن عند الضرورة استدعاؤهم و العمل على تكوين ملفاتهم و بذلك فقط يمكن قطع دابر هذه الحالة، وأكد السيد وكيل الملك استعداد النيابة العامة  للقيام بكل ما يجب  أن ينجز في هذا النطاق بحيث يمكن تبني طلبات المعوزين و المساعدة في تكوين ملفاتهم ، كما يمكن تسهيل مسطرة المساعدة القضائية  ، إضافة إلى  العمل على تتبع الملفات أثناء سريان الدعوى أمام المحكمة و تنفيذ الأحكام و القرارات الصادرة في هذا الشأن ، مضيفا بان كافة مكونات المحكمة الابتدائية مستعدون للعمل من اجل النهوض بهذا الورش الهام مساهمة منها في إنجاح المشروع المجتمعي الكبير ، وهو استعداد دائم يقول السيد الوكيل من اجل تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة بما يتطابق مع روحها و نصها.

ومن جهته شكر السيد رئيس محكمة الاستئناف بأسفي المساهمين في هذه الندوة لربح هذا الرهان قصد إعطاء فرصة جديدة لجميع المواطنين و المواطنات للإسراع بتقديم دعاوى أمام  المحاكم المختصة القريبة منهم للحصول على أحكام بثبوت الزوجية، و هذه لعمري يقول السيد رئيس محكمة الاستئناف هي الفلسفة الحكيمة التي توخاها المشرع المغربي من وراء سن هذا الفصل و هو الفصل 16 من مدونة الأسرة منذ دخولها حيز التنفيذ بتاريخ 04 فبراير 2004  ،  واعتبر السيد رئيس محكمة الاستئناف بأسفي هذه المدونة ثورة رائدة في هذا المجال لما حقته من مكتسبات رائدة فنصاف المرأة و حفظ حقوق الطفل و تكريم المرأة و الأزواج بما فيه تبادل المودة بين مكونات الأسرة بعدما وضع صاحب الجلالة أمير المؤمنين طابعه الشريف على النص القانوني للمدونة و أصدر أمرخ الشريف بتنفيذ مقتضياتها بالظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 03 فبراير 2004 بتنفيذ القانون رقم 03.70 بمثابة مدونة الأسرة. بعدما كان أبائنا و أجدادنا يتزوجون بالفاتحة وولدوا أولادهم بدون وثائق لمراسيم الزواج و منهم من توفي و ترك زوجاته و أولاده بدون توثيق هذا الزواج كحالة استثنائية لكون بعض الأماكن لم تكن تتوافر على عدول و  أوضح السيد رئيس محكمة الاستئناف  بان الاجتهادات القضائية تطرقت لهذه الحالة و صدرت أحكام كثيرة في هذا المجال بتفسير هذه الحالة الاستثنائية في ضوء مدونة الأحوال الشخصية السابقة برفض طلبات المتقاضين لعدم الاستدلال بوثائق عدلية تثبت هذه الحالة الاستثنائية بالضبط،  و لذلك  يضيف السيد رئيس محكمة الاستئناف بإن مدونة الأسرة منذ دخولها حيز التنفيذ إلى جانب تعديل الفصل 16 من المدونة جاءت بنودها لتسهيل مأمورية الأزواج في ظل عدم إبرام عقود الزواج لظروف قاهرة تم تمديد الأجل الذي حصر في خمس سنوات منذ دخول المدونة حيز التنفيذ في فترة انتقالية لا تتعدى عشر سنوات ابتداء من تاريخ دخول القانون المذكور حيز التنفيذ و التي ستنتهي خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2004، وقال مختتما  كلامه: بان  محاكمنا و قضاة هذه المحاكم مجندون لتسهيل هذه المأمورية بعد وضع مقالات رهن إشارة العموم المعني بهذه الإجراءات مع بيان الوثائق المتطلبة و العدد المعتبر من الشهود كلفيف لسماع دعاوى الزوجية إلى جانب إمكانية استفادة المواطنين المعوزين من المساعدة القضائية مع التفكير في جميع المقالات للمواطنين و تنقل القضاة لعقد جلسات تنقلية بمقار المراكز القضائية القريبة منه أو بمقار محاكم الجماعات .

ومن جهته كذلك أشار السيد رئيس المحكمة الابتدائية بان هيئة المحكمة الابتدائية مستعدة  لعقد جلسات خاصة لهذه الدعاوي بالمحكمة الأم و بالمركزين القضائيين سبت جزولة و جمعة اسحيم و حتى جلسات تنقلية بالمناطق النائية من الإقليم لتقريب القضاء من المتقاضين ـ و قال بهذا الخصوص سنعمل بكل التدابير و الترتيبات للتسيير و التسهيل على المواطنين سواء في جانب تبسيط المسطرة ، حيث وضعت رهن إشارتهم نماذج لطلبات ثبوت الزوجية و اعتماد عدد يسير من الشهود و اختزال الإجراءات في جلسة واحدة أو جلستين عند الاقتضاء، مع السرعة في البث و الانجاز كما أن المرونة في العمل الإجرائي سيطال أيضا حتى إمكانية الاستفادة من المساعدة القضائية لمواطنين المعوزين، ودعا السيد رئيس المحكمة الابتدائية رجال السلطة إلى إعداد قوائم للأشخاص الذين لم يوثقوا زواجهم بعد و تمكينهم من نماذج طلبات ثبوت الزوجية المناسبة التي ستوضع رهن إشارتهم و تسليم المعوزين منهم شهادة العوز للاستفادة من المساعدة القضائية و اعتماد شهادة بعضهم للبعض خلال إجراءات الدعوى، وطالب في الوقت ذاته  المنتخبين و مكونات المجتمع المدنية بتحسيس المواطنين إلى الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة.

وقد توجت هذه الندوة بإصدار توصيات هامة كانت نتاج مناقشة عامة لعروض قيمة  ، جاءت المداخلة الأولى في موضوع اتباث الزواج وفق أحكام المادة  16 من مدونة الأسرة من إعداد _ ذ محمد تارين _ قاضي بالمحكمة الابتدائية بأسفي ، أما المداخلة الثانية فكانت في موضوع إجراءات سماع دعوى الزوجية من إعداد _ذ  سمير ايت ارجدال _ قاضي بالمحكمة الابتدائية بأسفي ، في حين تطرقت المداخلة الثالثة إلى موضوع دور النيابة العامة في سماع دعوى الزوجية من إعداد _ ذ حسن بلحفيظ _ نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأسفي.

عبد الرحيم النبوي  



عبد اللطيف العمري 2011-08-27 0

اخبركم ان تاريخ المحدد لنهاية إثبات دعوى الزوجية لغير المتوفرين على عقود الزواج هو نهاية الأسبوع الأول من شهر فبراير 2014 وليس 2004.


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس