» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             





الإعداد للدخول الجامعي بالكلية متعددة التخصصات بأسفي


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 15/09/18

لا شك أن الخطاب الملكي السامي ليوم : 29 يوليوز 2018، شرح واقع التعليم بمختلف مستوياته ، وحدد رؤية مستقبلية للارتقاء بهذا القطاع ، ليوازي طموحات المغرب التنموية  كما وضع خارطة المستقبل لتعزيز إصلاح قطاع التربية والتكوين . وتأسيسا على هذا ، يمكن أن نقرأ في خطاب جلالة الملك ما يؤكد الأهمية القصوى للمنهجية التشاركية في تدبير القطاع . في ظل هذه التوجيهات ، تنخرط الكلية متعددة التخصصات بأسفي ، في إعداد تكوينات جديدة ، إضافة إلى ما هو موجود ومتميز . فهي تعنى بالعلم وحقوله المعرفية والبحث العلمي ، بغية تطويرها وتحويلها إلى كلية رائدة وحديثة ومنخرطة بشكل حقيقي في كل الأوراش والمشاريع التي ستعرفها مدينة أسفي على المديين القصير والمتوسط . وهذا يلزم هذه المؤسسة الجامعية أن نكون في صلب الحدث ، مما سيمكن من تطوير هذه الكلية الفتية إلى كلية مندمجة ومتكاملة ، تجمع كل الحقول المعرفية والممهننة التي تتماشى وأوراش التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، إضافة إلى العمل على تحقيق المزيد من الانفتاح على كل مكونات المدينة والجهة ،المرتبطة بهذه الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها مدينة أسفي على وجه الخصوص





 قدم محمد زمهار  المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بأسفي ، يوم   الاثنين 10 شنبر الجاري،  عرض مفصلا حول الدخول المدرسي بالإقليم ، بين يديأعضاء المجلس الإقليمي لآسفي خلال دورته العادية  والتي حضرها عامل إقليم أسفي الحسين شاينان  رفقة العديد من رؤساء المصالح الخارجية والمهتمين بالشأن التعليمي بالإقليم.

وقد استهل المدير الإقليمي عرضه مذكرا بالتوجيهات الملكية السامية التي تعكسا لعناية المولوية المتواصلة لقطاع التربية والتكوين ،وكذا بمقتضيات وثيقة الدستور و النصوص التشريعية والقانونية والتنظيمية المعتمدة في تدبيرمنظومة التربية والتكوين، مشيرا في الوقت ذاته ، إلى محتوى المقررالتنظيمي للسنة الدراسية2018- 2019  رقم014/18 بتاريخ11 ماي2018، والذي يعتبر آلية من آليات إحكام تدبير الزمن المدرسي وزمن التعلم،  ويعمل على تحديد مختلفا لمحطات والعمليات والأنشطة المبرمجة برسم الموسم الدراسي2018-2019    مع مواعيد إنجازها والتي تهم بالخصوص ، انطلاق الموسم الدراسي03 شتنبر2018 ، و الإشارة إلى فترات مخصصة للعمليـاتا لمتعلقة بالدخول  المدرسي  ونهايـة السنـة الدراسية وتقويمها، وكذا الفترات المخصصة للدراسة والعمليات التقويمية والإعداد الجماعي للامتحانات وأنشطة الحياةالمدرسية.

وذكر محمد زمهار بعض المعطيات الرقمية التي تتعلق بالدخول المدرسي 2018-2019 وكذا التعرف على الترتيبات الأساسية الخاصة به والاطلاع على  الخريطة النظرية 2018/2019 و العمليات الإجرائية وكذا الاطلاع على أهم المستجدات التربوية ، التي يعرفها قطاع التربية والتكوين ، وذلك لتحقيق الجودة المطلوبة بالمدرسة المغربية وتحسين مرد وديتها.

 





بلغ عدد التلاميذ الذين التحقوا بمختلف المؤسسات التعليمية العمومية برسم الموسم الدراسي الحالي (2018- 2019) على مستوى إقليم اسفي، أزيد 127 ألف و  135تلميذ وتلميذة،  منهم 60 ألف و 982 من الإناث  ، وكشف محمد زمهار المدير الإقليم لوزارة التربية الوطنية بآسفي خلال القاء التواصلي  في شان تدبير الدخول المدرسي2018/2019 ، و الذي انعقد مؤخرا بعمالة إقليم اسفي  ترأسه عامل الإقليم الحسين شاينان وحضره بعض رؤساء الأقسام والمصالح بالعمالة  ورؤساء مجالس الجماعات الترابية  ، إلى جانب ممثلي  السلطات المحلية والفاعلين التربويين ، عن العديد المعطيات والأرقام التي تتعلق بالدخول المدرسي الحالي ومن بينها أن  عدد تلاميذ التعليم الابتدائي بالإقليم قد تجاوز 78 الف و 338 تلميذ وتلميذة، من بينهم37343من الإناث، فيما بلغ عدد تلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي 30ألف و620  تلميذ وتلميذة وأن عدد الإناث بالإعدادي تجاوز14085تلميذة ، أما عدد تلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي  فقد بلغ  18 ألف و195  تلميذ وتلميذة ، الإناث منهم حوالي9554تلميذة .




اسفي : لقاء تواصلي وتحسيسي في شان تدبير الدخول المدرسي2018/2019


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 01/09/18

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التيتعكسالعناية المولوية المتواصلة لقطاع التربية والتكوين ،وكذا مقتضيات وثيقة الدستور،  وعملا بالدينامية المتجددة التييعرفها القطاع علىإثر التنزيل الفعلي والعملياتي لتوجيهات الرؤية الإستراتيجية للاصلاح 2015 - 2030  فيأفق صدورالقانون الاطارلمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا العمل على  أجرأة وتفعيل محاورالبرنامج الحكومي2017 – 2021 فيشقه المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، واستنادا إلى المخطط التنفيذي للبرنامج الحكوميقطاع التربية الوطنية، و النصوصالتشريعية والقانونية والتنظيمية المعتمدة في تدبيرمنظومة التربية والتكوين وكذا العمل بالمقررالوزاري رقم014/18 بتاريخ11 ماي 2018بشأن تنظيم السنة الدراسية2018/2019  ، انعقد بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم اسفي صباح يوم الخميس 30 غشت 2018 ، لقاء تواصليا تحسيسيا في شان تدبير الدخول المدرسي2018/2019 ، ترأسه عامل إقليم اسفي السيد الحسين شاينان رفقة الكاتب العام لعمالة الإقليم  السيد محمد الورادي وبحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بآسفي ،المكلف السيد محمد زمهار وبعض رؤساء الأقسام والمصالح بالعمالة  ورؤساء مجالس الجماعات الترابية  ، إلى جانب ممثلي  السلطات المحلية  وممثلي  الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء تلامذة إقليم اسفي ،  





إن مما يلفت نظر الباحث في مذاهب الفقه الإسلامي عموما،ما انفرد به الفقه الإسلامي من الخصائص والمزايا التي زودت الفقه الإسلامي بطاقة حركية متجددة، جعلته كما أسلفنا القول مرنا وصالحا للتلاؤم والتكيف مع الزمن،دون أن ينحرف عن مبادئه وأصوله العامة المتفق عليها بالإجماع . وفي هذا الأمر إشارة صريحة وواضحة إلى الدور الذي يلعبه الفقه المالكي . ومن ثمة،أصبح المذهب المالكي في الفقه الإسلامي يمثل المدرسة التربوية في المغرب التي تكون العلماء والأساتذة والقضاة والحكام والإداريين وغير هؤلاء وأولئك .. فهي مدرسة تقوم بدورها التربوي في الكتاتيب القرآنية والمساجد والزوايا والجامعات،تؤثر في تربية المواطنين وسلوكهم وفي علاقاتهم بصفة عامة . وهكذا يستمر الفقه المالكي في أداء رسالته عبر القرون، مما يجعلنا نستنتج أن الأصول الخاصة بالفقه المالكي تعتبر رصيدا صالحا بصفة أبدية ودائمة لمواجهة الحاجة إلى التشريع السليم والمساير لديننا الحنيف.ولنا في أعمال اللجنة التابعة لوزارة العدل التي انكبت على تنقيح وإعداد المدونة وفق الفقه الإسلامي السوي  خير نموذج، حيث تقوم أعمالها على أصول المذهب المالكي التي هي متطورة ومسايرة لكل وقت،وذلك بما هي عليه من المرونة المتناهية.

وتأسيسا على ذلك،أصبح من الضروري تقوية ودعم البحث العلمي في الجامعات المغربية في تطوير آليات تنزيل الفقه المالكي في  القضايا الأسرية . ذلك أن البحث العلمي  الجاد والهادف ينير الطريق أمام الباحثين في هذا المجال،ويذلل الصعاب للمشتغلين بالتنزيل من أجل وضع قاعدة بيانات معرفية وقانونية عن طريقها يستقيم فهم النص القانوني للمدونة





يعتبرالإمام مالك من أبرز الشخصيات العلمية التي أسهمت إسهاما كبيرا في خدمة الفقه الإسلامي.عاش في مرحلة زمنية تعتبر من المراحل الهامة في تاريخ التشريع الإسلامي لذلك، نرى أن الاهتمام  بدراسة آليات تنزيل الفقه المالكي خاصة في القضاء الأسري، ستبرز المكانة المتميزة للإمام مالك ..وتوضح معالم مدرسته الفكرية والآثار التي تركتها في المجتمع الإسلامي.ومن المؤكد أن  اقتصار الدراسات والأبحاث الجامعية على الجوانب النظرية البحثة، يبعدها عن الواقع ويحد من منافعها ومقدار خدماتها .
وفي هذا السياق، لا يعفى تخصص الدراسات الإسلامية في جامعاتنا من واجب الالتحام مع الواقع الاجتماعي . ومعلوم أن الدراسات والأبحاث الجامعية،تعد الميدان المثالي للتعرف على خصوصيات وجزئيات الحياة اليومية، وكيفية تناول النصوص . ومن ثمة، نلاحظ خلو مقررات شعبة الدراسات الإسلامية من إدماج وحدة تخص الفقه المالكي على حد ما أشرنا سابقا . فالطالب المتلقي لا يدرس الفقه المالكي والوحدة المذهبية،كذلك لا يدرس أثر الإمام مالك في القضايا التشريعية، كما لا يدرس أثر الشخصية المغربية في فقه الإمام مالك .. أيضا،نجده لا يدرس أصول فقه مالك ولا يعرف شيئا عن الموطأ وغيرها من الموضوعات . وفي ظل تهميش البحث العلمي في خضم هذا الواقع، فلاتقدم في مجال الاستفادة من آليات تنزيل الفقه المالكي في القضاء الأسري أوغير ذلك من الموضوعات ذات الصلة، بدون تطوير البحث العلمي ودون اعتماد نتائجه في المجال المتحدث عنه .





يتمحور حديث هذه الحلقة حول  "دور البحث العلمي الجامعي في تطوير آليات تنزيل الفقه المالكي في القضايا الأسرية " ذلك أنه عند النظر إلى تطور مسيرة البحث العلمي،نجد بأن طرق البحث العلمي عبر التاريخ، لم تبدأ بداية علمية منظمة . فقد مرت بمراحل متعددة .. ويعود الكثير من التقدم العلمي وتطوره لما يقدمه الباحثون من جهود . وقد عرف البحث العلمي بأنه عملية فكرية منظمة يقوم بها الباحث من أجل تقصي الحقائق العلمية بشأن مسألة أو مشكلة معينة، بإتباع طريقة علمية منظمة بغية الوصول إلى حلول ملائمة للعلاج إلى نتائج صالحة للتعميم على المشكلات المماثلة.
والجامعة هي المكان الأمثل للبحث العلمي الجاد الذي يقوم به المتخصصون في المجالات العلمية المختلفة. فليست مهمة الأستاذ الجامعي مثل مهمة الأستاذ في المراحل التي تسبق الجامعة،بل هو مطالب بأن يكون باحثا جادا وممتازا،وأن يصرف من وقته الكثير في مشاريع البحوث العلمية التي تناسب تخصصه . فالجامعة مؤسسة علمية وثقافية تقوم بتوفير التعليم الجامعي،والنهوض بالبحث العلمي وخدمة المجتمع بصورة تكاملية لتحقيق متطلبات التنمية،كما أنها قادرة على إمداد المجتمع بالقوة البشرية المؤهلة تأهيلا عاليا،وهذا يزيد ـلا محالة من أهمية دور الجامعة التي تعد جزء من المجتمع الذي تعيش فيه وتتفاعل معه . ومن ثمة، يعد البحث العلمي في موقع القلب من وظائف الجامعة كما يعتبر ركنا أساسيا من أركان الجامعة،ووظيفة هامة من وظائفها





عرفنا سابقا أن المذهب المالكي قد تفرد بمجموعة من المبادئ والقيم ، اتسمت بالمرونة والسهولة والقابلية والتكيف وتوخي رفع الحرج والمشقة .. وهو ما دعا المغاربة إلى التشبث به ، لما فيه من إيجابيات انعكست على حياتهم ، وانسجمت مع مزاجهم وطبيعة تكوينهم .
   وهكذا ، تمذهب المغاربة بمذهب إمام دار الهجرة مالك رحمه الله ، دون سواه من المذاهب ، وذلك اقتناعا منهم بما عرف عنه من شدة التحري والتروي في نقل رواية السنة النبوية ، وما عرفوه عنه أيضا من بالغ التثبت في الفتاوى الفقهية ، مع كثرة إسناده إلى الكتاب والسنة ، وقلة اعتماده على الرأي . ومن ثمة ، التزم المغاربة بمذهب الإمام مالك منذ وقت مبكر بسبب المكانة الرفيعة التي حظي بها هذا المذهب . فهو يمثل بالنسبة لهم مدرسة أهل السنة ، ذلك أن علوم مالك في كتابه " الموطأ " هي علوم أهل المدينة كما سلف الذكر .. وأصول مالك هي أصول أهل المدينة . ومن هنا ، كانت لهذه المدرسة قوتها ، ومن الاعتبار حظها الوافر .. فهي تمثل معالم الشخصية الإسلامية سواء في المنهج التربوي والروحي ، أو في المعاملات والأهداف التي يعمل لها الإسلام ، والطرق التي يتبعها للوصول إلى هذه الغاية .





عرفنا في الحلقة الماضية لماذا اختار المغاربة المذهب المالكي ، حيث أشرنا إلى أن هناك اعتبارات كثيرة جعلت المغاربة يختارون هذا المذهب رسميا منذ أربعة عشر قرنا ، منها شخصية الإمام مالك نفسه وصفاته الأخلاقية وسعة علمه وفقهه الغزير إضافة إلى اعتبارات عقدية ومصلحية ،ومن ثمة ، فهو مذهب يعبر عن الوحدة المذهبية الدينية والأصالة الحضارية ، وهو في الآن ذاته مدرسة تربوية إصلاحية ساهمت في بناء الشخصية المغربية بكل ما لها من مميزات وخصائص ، جعلته منه مذهبا للدولة ولعموم المجتمع . فهل لأجل هذا كله ، استمر المذهب المالكي في المغرب ؟ أم أن هناك أسبابا أخرى عملت على استمراره وتمسك المغاربة به ؟ .

 لا بد أولا أن نذكر أن الدولة في المغرب ساندت إلى حد كبير المذهب المالكي ، وكان ذلك في طليعة أسباب الاستمرار، حيث كانت تعززه وتتقوى به في محاربتها المستمرة للاتجاهاتالمنحرفة التي من شأنها أن تشوش عليه وعلى عقيدة المغاربة ، وذلك على حد ما فعل يوسف بن تاشفين حين قضى على البورغواطيين والمولى إسماعيل حين حارب طائفة العكاكزة المنحرفة ، وجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله وطيب ثراه ، حين وضع حدا للبهائيين ، وهم زائغون بإجماع أهل السنة والشيعة .




في إطار الحركة الانتقالية التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية ، والتي من خلالها استفاد عددا من المديرين الإقليميين من الحركة الانتقالية  ،  علمنا من مصادر عليمة،  أن  الاستاذ حسن البلالي” المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بآسفي،  قد استفاد من الحركة  الانتقالية الوطنية ، حيث توصل بقرار نقله إلى مديرية التربية الوطنية والتكوين المهني بالنواصر  بعد مدة فاقت 5 سنوات قضتها بإقليم اسفي على رأس المديرية  .

  ويأتي انتقال الاستاذ حسن البلالي في إطار الحركة الانتقالية الوطنية التي تتم وفق  شروط ومعايير أساسية ترتكز على الاستحقاق والكفاءة المهنية ، وفي هذا السياق استطاع  الاستاذ حسن البلالي خلال تدبيره للحقل التعليمي بآسفي خلال السنوات الماضية ، أن يحقق مؤشرات ايجابية على مستوى التسيير الإداري وجودة أدائه ، وان ينهض بقطاع التعليم من كل زواياه رغم الظروف الصعبة والاكراهات العديدة  .

وعلم من المصادر ذاتها ، أن الاستاذ حسن البلالي  وهو على رأس المديريةالإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي  استطاع أن ينخرط  في المشاريع الوزارية من خلال التخطيط والتدبير الجيد للمشاريع والعمل على تحسين المؤشرات التربوية خلال فترة تقلده لمهامه  ، وقد تجلي ذلك حسب المصادر نفسها في حضوره الميداني و سهره على تحقيق جودة تأطير المؤسسات التعليمية، مع قدرته على الاستباق واتخاذ المبادرة وتسوية المشاكل الميدانية المطروحة، إضافة إلى كونه يتحلي بالسلوك المهني القويم والاستقامة والنزاهة وروح المسؤولية، مع التزامه الحياد والتجرد من كل ما من شانه أن يعيق  مزاولة مهامه .  

ويعد الرجل حسب متتبعين للشأن التربوي خسارة كبيرة لإقليم اسفي  ، لاسيما وأنه كان ينهج سياسة القرب مع الأطر التربوية وكذا أباء وأولياء التلاميذ ، وبذل مجهودات كللت بتربع مديريته على عرش أول مديرية تحصل على أعلى معدل للباكالوريا وطنيا لهذه السنة وتحقيق نسبة النجاح عالية ومشرفة جهويا ووطنيا .



لا يخفى علينا أن المذهب المالكي، هو مذهب سني، متشبث  بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، لا يحيد عنها إلا زائغ . لذلك ،تعتبر مدرسته أم المدارس الفقهية السنية، وعنه اخذ الأئمة من أمثال الأوزاعي والثوري وأبوحنيفة، وعلى يديه تخرج الإمام الشافعي على حد ما أشرنا إليه في الحلقة السابقة.

.وهكذا، كان الإمام مالك رحمه الله أول من تصدى للتأليف في فقه السنة والجماعة، فترك كتابا مهما بعنوان : " الموطأ " وهو أحد الكتب الستة الصحاح في الحديث النبوي الشريف جمع فيه مالك بين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،وبين عمل أهل المدينة . وهو ما دعا المغاربة للتمسك بالمذهب  المالكي،فاستقبلوه ورحبوا به، ولم يرضوا به بديلا فاختاروا بذلك أن يقصدوا الأصالة في عمقها، وأن يردوا النبع الصافي أو رأس العين حينما تشبثوا بالمذهب  المالكي وبتعاليمه ومبادئه .
لقد كان من الطبيعي،بعد أن تم فتح المغرب على يد عقبة بن نافع ابتداء من سنة 61 هجرية،ثم عل ىيد موسى بن نصير ابتداء من سنة 79 هجرية،أن تقوى أواصر اتصال المغرب بالشرق الذي بدأت أصداؤه تصل إلى بلدنا بكل ما كانت تحمله تلك الأصداء من أبعاد سياسية وعقدية وفقهية .
ولا يخفى أن المغرب قد عرف في عهوده الإسلامية الأولى جميع التيارات السياسية والفكرية التي وفدت على الشمال الإفريقي وتصارعت فوق أرضه .. ومع ذلك كله،اختار المغاربة الاتجاه السني،وداخل هذا الاتجاه اختاروا بمحض إرادتهم مذهب الإمام مالك الذي عايش كل تلك التيارات،وتمكن من التغلب عليها  ومن ثمة،أجمع  المغاربة على المذهب المالكي في إطار وحدة متكاملة ساعدتهم على حفظ كيانهم الديني والوطني،بعيدا عن النزاعات الطائفية .. فكان أن سلكوا طريق الصحابة والتابعين، ملتزمين كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة .




 

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس