» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             





ندوة فكرية في موضوع:


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 23/05/10

وفاء لذكرى المفكر الكبير محمد عابد الجابري، نظم كل من المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب والمندوبية الاقليمية لوزارة الثقافة بآسفي يوم الجمعة 21 ماي 2010 على الساعة السادسة مساء بفضاء الخزانة الجهوية، ندوة فكرية في موضوع:"حفريات من ذاكرة مفكر كبير" ، اطرها الاستاد عبدالحق ميفراني، وقد شارك فيها ثلة من الاساتدة  الباحثين من بينهم الدكتور محمد لمباشري {باحث في علم النفس التربوي} الذي مد الموقع بمداخلته القيمة  عملنا على نشرها كاملة دون حدف اوتغيير وذلك  لتعميم الفائدة لذا زوار الموقع ،  املا في  توصلنا بباقي المداخلات:

 

د. محمد لمباشري  :

اسمحوا لي في هذه الجلسة أن أتكلم لكم عن تجربتي الذاتية مع الفكر التربوي للراحل محمد عابد الجابري، خاضعا أيها لبعض السيناريوهات التي عشتها معه كطالب تتلمذ على يديه في السنوات الأولى من التعليم الجامعي ، و كقارئ لأعماله التربوية بعد التعيين في إحدى المراكز التي تعنى بشأن التكوين الخاص بالموارد البشرية في نهاية السبعينات و بداية الثمانينات:

السيناريو الأول ذا بعد بيداغوجي: ففي درس حضرته في سنة 1975 كطالب في السنة الأولى تخصص شعبة الفلسفة و علم النفس و علم الاجتماع، حول الفلسفة عموما، من حيث المفهوم و طبيعة الإشكالات التي تعالجها في امتداداتها الابستيملوجية و مجالاتها التطبيقية داخل الواقع الاجتماعي و الثقافي، كانت الشروحات المقدمة من طرف الرجل ذات اختيارات بيداغوجية فعالة و دالة، حيث تفضي بالمريد و المتتبع له استخلاص الأهداف و المضامين المنوطة بالدرس دونما عناء و كلل او سوء فهم لمقتضياتها الفكرية؛ مستندا في شروحاته و تحليلاته لوضعيات ديداكتيكية معيشية و ملموسة نابعة من صلب الواقع السوسيوثقافي المغربي و العربي، و من الثقافة الشعبية الحاملة للمتن الفلسفي في مختلف تجلياته، و كأني به يمارس نوعا من الأجرأة  للنظريات الفلسفية بممارسة نقلة ديداكتيكية للبعد الابستمولوجي للدرس الفلسفي، تجعلك  كمتلق أكثر استيعابا له، مادام يستهدف المعنى المرتبط بواقعك و بدور فلسفة في التوعية السياسية و الثقافية الاجتماعية للأفراد، في أفق اكتساب مهارات فكرية و منهجية لتحليل الواقع و محاولة تغييره نحو الأفضل، و تلك اختيارات بيداغوجية حداثية كان يتبناها الرجل في درسه البيداغوجي، نفتقر لها في ديداكتيكا الفلسفة كما هي ممارسة حاليا في واقع مدارسنا المغربية.

السيناريو الثاني ذا مستوى تكويني: عندما عينت بمركز تكوين معلمي التعليم الابتدائي ببني ملال سنة 1979، كأستاذ للتربية و علم النفس؛ و بعد تصفحي للمنهاج الدراسي الخاص بالسنة الأولى و السنة الثانية، أثارني موضوعين مركزيين في هذا البرنامج و يتعلق الأمر بموضوع سوسيولوجية التربية  و وظائف المدرسة بشكل خاص، فكان ملاذي في حل هذين الإشكالين و التحضير لهما الرجوع  للراحل محمد عابد الجابري من خلال كتابيه:

·     أضواء على مشكل التعليم بالمغرب الصادر سنة 1973؛

·     و  رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية و التربوية الصادر سنة 1977؛

إلى جانب بعض المقالات المنشورة في مجلة أقلام و المشروع حول المسألة التربوية و التعليمية: و كنت محظوظا في استلهام و استيعاب المضامين السوسيوتربوية التي تتناول بالدراسة و التحليل الخلفيات الأيديولوجية التي تعلبها المؤسسات المدرسية في قولبة الأفراد و أدلجتهم وفق ما تصبوا إليه سلطة القرار السياسي التربوي و التعليمي داخل المجتمع. و هو ما جعلني أصنف كتاباته ضمن سياق المقاربات السوسيولوجية التربوية الوطنية المؤسسة كمجال للبحث العلمي، و التي من خلالها حاول مقاربة الوضعية التربوية التكوينية داخل المدرسة مقاربة ماكرو تحليلية ماركسية تستهدف فضح و تعرية وظائفها الأيديولوجية و الثقافية سواء على مستوى خرق مبدآ التكافؤ في الفرص التعليمية بين الذكور و الإناث ، و بين المدينة و القرية، أو على مستوى التقسيم  و الفصل بين العمل الفكري و العمل اليدوي، و  تلك قضية سنعود لها بعد حين في السيناريو الثالث المتعلق بالمشروع الفكري التربوي للراحل حمد عابد الجابري.

السناريو الثالث: المشروع التربوي التعليمي لمحمد عابد الجابـــــــري و علاقته بمشروع المجتمع الاشتراكي:

بعض التصفح الواعي لهذين الكتابين استكمالا لتكويني الذاتي في الحقل التربوي استخلصت من أن الرجل ضمن سياق تحليلاته السوسيوتربوية عمد إلى بناء مشروعه الفكري التربوي بدء بتفكيك أبجديات و تضاريس منظومة التعليم  منذ فترة الاستعمار إلى السبعينات من القرن الماضي،و انتهاء بصياغة تصور عقلاني تقدمي لمنظومة التربية و التكوين المأمولة؛  ناهجا في ذلك أسلوب المواجهة البين ذاتية كفاعل  سياسي في المشهد الثقافي، و ذلك من موقع حسه النقدي التقدمي للذات الوطنية و القومية في مساراتها التاريخية المعيشة، و امتداداتها الماضويـــة سواء في فترة الاحتلال او بعده، و من منطلق مواجهة الآخر في علاقاته العموديـــــة أو الأفقية مع الذات في أبعادها المختلفة، الجيوسياسية منها و السوسيوتربوية، خصوصا في انتقاده للأشخاص الذين أخذوا على عاتقهم، كخط لتحديد المسؤولية التاريخية، إعادة إنتاج الأطروحات الأيديولوجية للمستعمر، و لكن في قالب يتسم بنوع من القولبة و الأدلجة للإرادة الذاتية للمواطن المغربي بدعوته للانخـــــــراط وبشكل إكراهي في عملية التثاقف و الاستلاب و تلكم الأهداف الإستراتيجية التي سنتها البورجوازية الهجينة، يقول في هذا الصدد: ، [فكما تحول  الاقتصاد الاستعماري

و الإدارة الاستعمارية إلى أيدي المحظوظين من المغاربة الذين احتلوا مناصب الأجنبي، و نصَّبوا أنفسهم و كلاء للرأسمالية المغربيـــــــــــــة، و الفرنسية منها خاصة، محافظين هكذا على نفس البنيات التي أقامها المستعمــــــــر و على نفس العلاقات الاجتماعية التي تأسست عليها هذه البنيات،  تحول تعليمنا هو الآخر ـ يضيف الرجل ـ من تعليم يخدم أهداف المستعمر و مصالحه إلى تعليم يخدم الطبقة الاجتماعية التي حلت محله للنيابة عنه في خدمة الرأسمالية العالمية والايدولوجيا الامبريالية.

و في مضان ما استهدفه الرجل الراحل كمشروع فكري تربوي من منظور سوسيولوجي، نلاحظ عبر متن القول المنشور في مطارحه الفكرية التربوية،أولا اقراره بقيمة المبادئ الأربعة التي شرعتها الحركة الوطنية[ خصوصا فيما يتعلق بتعريب المواد التعليمية و مغربة الأطر]، بما هي خطوة تاريخية ذات خلفيات سياسيـة و اقتصادية تقدمية مستشرقة للمستقبل الواعد بالنسبة للجماهير المغربية، ثانيا شجبه و بحدة التراجعات الخطيرة التي عرفتها هذه المبادئ خصوصا فيما يتعلق بحلم تحقيق و شرعنة المدرسة الوطنية، و هو حلم تم نسفه و تقبيره حتى يومنا هذا، و لم يعد قائما كمشروع منذ 6 ابريل 1964 عندما صرح وزير التربية الوطنية بنهيمة من خلال ندوة صحفية نظمها كرد فعل على مطالب الفعاليات  الوطنية التي كانت تنادي بتعريب التعليم بجميع أسلاكه، قائلا في هذا الصدد: إن التعريب الكلي للتعليم سوف يؤدي بالمجتمع المغربي إلى الطريق المســــدود؛  و لذلك وجب الاقتصار على تعريب بعض الأقسام فقط   و داخل زمن محدود، مضيفا، بأنه من المستحيل خلال سنوات طوال تعليم المواد العلمية باللغة العربية، لأن من شان ذلك ـ كما يفهم من أقواله ـ سيقوقع المجتمع المغربي ضمن سياجات محلية ضيقة الأفق لا تتيح للمواطن الانفتاح على العالم الخارجـــــــي، و بالتالي سيفضي به الأمر إلى معاودة إنتاج تخلفه.

 هذا التراجع المسجل من طرف الرجل مرده في تقديراته العقلانية، إلى رغبة المسؤولين عن  السياسة التربوية و التكوينية في البلاد إلى الدخول في  إصلاحات تحديثية، من خلال الاعتــــــقاد بضرورة حيازة مفاتيح الحداثة اعتمادا على اللغة الأجنبية، و التي  قُدرت من طرفهم كإمكانية لحل مشكلة التأخر العربي الإسلامــي  في الانفتاح على الغرب ، و هو نفس الإشكال  الذي شغل و لا يزال يشغل الفكر العربي منذ يقظته الحديثة يقول الراحل ـ في احدى المقالات المنشورة بمجلة الوحدة ـ، تحت ضغط التحدي الحضاري الغربـــــــــي، و الذي يدور حول أيهما يجب أن تؤسس عليه نهضتنا: النموذج العربي الإسلامي كما جسدَه، بل كما نُجسدُه نحن في السلف الصالح"، أم النموذج الأوروبي كما جسدته، بل كما نجسده نحن في الليبرالية الغربية و ما تفرع عنها، الشيء الذي يبرز بجلاء التأرجحات القائمة على مستوى الاختيارات السياسية التي كان من الأجذر يقول الراحل تفاديها لتنظيم المجتمع المغربي، و لبنينته سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا و تربويا و تعليميا خدمة للتنمية الشمولية التي تستهدف البناء الاشتراكي المراهن عليه .

و في هذا الإطار أكد السي محمد عابد الجابري على ضرورة نهج أسلوب المقاومة و التغيير لمثل هذه الاختيارات السياسية لتحقيق رهانات الشعب المغربي قاطبة في الحصول على منظومة تربوية و تكوينية و مدرسة وطنية تستجيب لطلعاته و لاحتياجاته و لرسالته التاريخية و للغته الوطنية و القومية؛ يقول في هذا السياق: [فالنضال من اجل تعميم التعليم و تعريبــــــــــــه و إعطاءه طابعا قوميا تقدميا، هو جزء من النضال العام الذي يخوضه الشباب و المثقفون التقدميون ضد الايدولوجيا الهجينة السائدة، الايدولوجيا التي تحاول أن تجمع باسم الأصالة و المعاصرة، بين ما هو رجعي في تراثنا، و ما هو سطحي و متخلف في الايدولوجيا البورجوازية]؛ و لعل المشروع الفكري الفلسفي الذي سلكه الرجل في نقد العقد العربي يبرز و بوضوح تام موقفه الراديكالي بين الانزياح للتراث و بين المد الانتقالي الحداثي المستهدف كاختيار محكوم  لشروط الذاتية و الموضوعية قائمة على نظرة عقلانية و نقدية.

لنواصل الحديث في هذه القضية:

لقد كان للرجل اشراقات فكرية متقدمة عن بعض المقاربات التي اعتمدت في بعض الدراسات التي تنتمي لحقل سوسيولوجية التربية بأوروبا [ جورج سنيدرس نموذجا] خصوصا عندما أكد على ضرورة النضال من داخل المدرسة مهما كانت خلفياتها الأيديولوجية السائدة، قائلا: إن المدرسة المغربية الراهنة هي عبارة عن جهاز بورجوازي بمضمون اقطاعي، و لكن هناك أطروحة نقيض ذلك فمن صلب المدرسة تخرج باستمرار قوى الرفض و التغيير؛ تجليات هذا الطرح انجلت بوضوح في الإضراب العام الذي عرفته مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع التعليم و ذلك أيام 10 ـ 11ـ أبريل 1979، على اعتبار أن المنتسبين لهذا القطاع ليسوا كلهم زبناء للنظام السائد و للطبقة المهيمنة على وسائل الإنتاج و قوى الإنتاج داخل المجتمع.

فالرهان على نظرية تربوية صالحة لبلد متخلف ـ يقول الراحل ـ لا يمكن البحث عنه إلا في إطار الممارسة النضالية التي تستهدف التحرير الشامل لمجتمعنا ، فتحرير الطفل المتعلم لا يمكن أن يتم إلا في إطار تحرير المجتمع ككل؛ و تلك أطروحة مركزية دافع عنها محمد عابد الجابري في مختلف مشاريعه الفكرية التربوية مهتديا في نفس الوقت إلى الفكرة  التالية: إن مشكل التعليم في المغرب لن يجد حله الصحيح و الوحيد إلا في إطار حل جذري للمشكل العام السياسي والاقتصادي و الاجتماعي؛ و هو طرح شمولي و ماكرو سوسيولوجي لا ينظر إلى القضية التربوية التعليمية كقضية منفصلة عن مساقها السياسي و السوسيواقتصادي، و إنما كقضية  مجتمعية ناظمة لكل الحقول و المجالات الفاعلة في المشهد السياسي القائم داخل المجتمع.

 حتى نختم نشير في هذا الإطار لبعض من الاشراقات التربوية التكوينية التي فطن لها الراحل منذ السبعينات من القرن الماضي كحلول للنهوض بقطاع التربيـــــــــــة و التكوين داخل المجتمع،  و التي استدركها و بشكل تقني اختزالي مؤخرا برنامج المخطط الاستعجالي في الألفية الأخيرة الثالثة دونما وضعها في سياق المشروع المجتمعي المراهن عليه، و يتعلق الأمر:

1.     تعريب التعليم: و لكن من منظور شمولي يقول الراحل ،لا يرتكز على تعريب المواد التعليمية و ترجمتها وإنما تعريب الشارع المغربي بمختلف مؤسساته المقصودة و غير المقصودة؛ و إن الواقع الحالي لقضية التعريب في المجتمع المغربي مازالت ملفوة بسياجات  داخل دواليب الوزارة الوصية على التربية و التكوين، و بمواقف ارتكاسية محكومة للمد الفرنكوفونـــــــي و للعوامل الجيو سياسية التي تربطنا بالغرب عموما.

2.     دمقرطة التعليم:  نظر لها الرجل من منظور اشتراكي و راديكالي في فترة السبعينات من القرن الماضي مقترحا في ذاك و بشكل عقلاني هادف مجموعة من الإجراءات التي وجب اتخاذها كمنطلقات الاستراتجية في تدبير الشأن التربوي التكويني بالنسبة للفئات المستهدفة داخل المدرسة الوكنية المأمولة في مشروعه الاشتراكي، و بالنسبة للاختيارات البيداغوجية التي يجب أن ترتكز عليها المناهج الدراسية المقررة:

1.    تمكين جميع الأطفال مهما كانت مستوياتهم الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية على بلوغ أعلى مستوى من الثقافة العامة و الأهلية المهنية التي تناسب ميولهم و استعداداتهم،عبر اقرار الزامية تعميم التمدرس بالنسبة للجميع بدون استثناء و الاحتفاظ بهم، و هو رهان متأخر ـ بالنظر لما  استطاع الراحل التخطيط له ـ عبر عنه الميثاق الوطن للتربية و التكوين في بعض دعاماته، و تم استحضاره أيضا في مشاريع برنامج المخطط الاستعجالي تحقيقا لمدرسة النجاح؛ و تلكم قضية مطروحة للنقاش على المدى القريب. مما يزكي البعد الاستشراقي للرجل في التنظير للآفاق المستقبلية التي وجب أن تكون عليها المنظومة التربوية التكوينية خدمة للتنمية الشمولية.

2.     تضييق الهوة التي تفصل العمل اليدوي و العمل الفكري، و التي تبناها الإصلاح التعليم لسنة 1985 و لكنه لم  يقدر على  تطبيقها لغياب فعاليات اقتصادية منخرطة بشكل إرادي في المشروع التنموي الاقتصادي و التكنولوجي. فلذلك كان يرى الراحل بضرورة ربط المدارس في المدينة بالمصانع، و ربط البادية بالحقول، لكي يتلقى الأطفال معلومات نظرية توجيهية في الأقســــــــــام و دروسا تطبيقية في المصنع و الحقل، و يتحولون إلى منتجين ينالون حصة من إنتاجهم تشجيعا لهم و إعانة لأسرهم، في نفس الوقت الذي يتابعون فيه دراستهم التي ستهيئهم للمشاركة  بفعالية في خدمة التنمية في بلادهم؛

يبقى الاختيار الوحيد الذي دافع عنه الراحل عبر تراخي الزمن أن ربط التعليم بالتنمية الشمولية لا يمكن أن يتحقق إلا بالربط الجدلي بين التحريــــــــــــــــــــر و الديمقراطية و الاشتراكية... في إطار تصميمات تعمل على تحريـــــــــــر الأرض و الاقتصاد و الفكر و الإنسان.

تلكم بعض من الاشراقات التي وقفنا عليها من خلال أعمال المفكر محمد عابد الجابري، و من الصعب في هذه الجلسة التأبينية، التطرق لكل القضايا التربوية التكوينية التي تبناها الراحل في مختلف مشاريعه الفكرية، أتمنى أن تتاح لنا فرصة لتنظيم ندوة وطنية يتم استحضار فيها كل ما استطاع الرجل أن يراكمه من أعمال، وفاء لروحه، و اعترافا بالخدمات الني قدمها للمجتمع المغربي كسياســــــــــــي و كمثقف عضوي  و كمؤسس لنظريات فلسفية في المغرب و العالم العربي و الغربي.

أسفي في 21  ماي2010

 


من وجدة إلى عبدة


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 19/04/10

من بلاد القرّ والحَرّ رحلت إلى حيث للبحر قصر

قضيت هناك بعضا من عُمْر.

 حللت بآسفي ضيفا ذات صيف

قصدتها لتكويني فوجدتها تحضنني وتأويني.

 كانت البداية صعبة فلم أكن ذقت من قبل الغربة حتى وجدت الصُّحبة.

جئتها من المغرب الشرقي أحمل في حقيبتي شوقي فنسجت بها أكثر من صداقة وعلاقة.

يعرفني شارع الرباط وأنا بالأصدقاء محاط.

 وقطار الفوسفاط حين يمر إلى الميناء نافثا دخانا أسود كألف وطواط.

قصر البحر حصن من صخر وإذا صعدنا إلى الأعلى بجمال البحر نتملّى وكل المدينة لنا تتجلى.

 ما أجمل تلك الأيام وأحلى.

جلّ أحيائها تعرفني من "عزيب الدرعي" إلى "جنان المستاري" وحتى "التراب الصيني"

كلّ أحدٍ كنت أسعى إلى "رأس الأفعى" "وسيدي بوزيد" أتأمل المدى البعيد.

 أنتظر ذلك المنظر العجيب عندما الشمس تغيب وتعود المراكب والطير لها مصاحب.

وعند المساء أتسلل رفقة الأصدقاء عبر الشاطىء الصغير إلى الميناء لنشتري من السمك ما نشاء من الصيادين البسطاء الجالسين القرفصاء بعد يوم عناء.

وإذا عدنا إلى الداخلية حضّرنا بعض الأسماك المقلية وتحلقنا حولها كالنحل على الخلية.

أما إذا دعاني عبد اللطيف  إلى قهوة ورغيف في بيت العائلة إلْتهَمتُ كلّ شيء عدى الطاولة.

لن أنسى حسن الإستقبال ولا صَحن "كعب غزال".

ذِكري لهم مازال على البال وإن مرّت سنوات طوال.

ومهما الوقت فات فلن أنسى بيْتهم  ب"الجريفات".

لن أنسى عمّي الجريفي وكيف كان بي يحتفي ثم يختفي ليبعد خوفي من الإحراج إذا قُدّمَ السمك أو الدجاج.

هو أبو البتول.

 أيكون قد نال من الحركة القبول أم تراه مازال في المغرب يجول فإن كان هذا فنتمنى ألاّ يطول.

كنت أرحل أيام العطل وأنا بأواني الخزف مُحَمّل ما خفّ منها وما ثقل.

 بوركت تلك الأنامل البهية حين تبدع ألف إناء ومزهرية.

عدت وأنا الآن أستاذ ومنذ ذاك الوقت وأنا كالسندباد.

 إشتغلت بالجبل والواد وأنا الآن في "النجود" أنتظر بم الحركة عليَّ تجود ومتى إلى وجدة سأعود.

أكملت حكايتي و أنا لم أخرج كلّ ما في جعبتي وسأرسلها إلى الموقع علّها تجد في الصفحة الأولى أي موضع.

 وأن تحظى بتعليق أكثر من متتبّع. وفي النهاية أهدي حية لكلّ  عبدي وعبدية.

عبد الحفيظ كورجيت

 



 مستقبل أوربا مرتبط  بجنوب البحر الأبيض المتوسط مما يفرض عليها حسب رأي الأوربيين أنفسهم عقد شراكات مع بلدان الجنوب من خلال مشاريع اندماج إقليمية متنوعة ..  وما المشروع الفرنسي << اتحاد من اجل البحر الأبيض المتوسط >> الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي ساركوزي إلا دليل على حاجة الأوربيين للدخول في مشاريع مشتركة مع البلدان الإفريقية ،

 أكد المفكر الفلسطيني خدير بشارة مدير مركز الدراسة والبحث في العالم العربي المعاصر خلال اللقاء الفكري الذي نظم مساء الأربعاء_  7.4. 2010  _ بالمدرسة العليا للعلوم التقنية بأسفي ، على أن مستقبل أوربا مرتبط  بجنوب البحر الأبيض المتوسط مما يفرض عليها حسب رأي الأوربيين أنفسهم عقد شراكات مع بلدان الجنوب من خلال مشاريع اندماج إقليمية متنوعة ..وأوضح بشارة قائلا  وما المشروع الفرنسي << اتحاد من اجل البحر الأبيض المتوسط >> والذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي ساركوزي إلا دليل على حاجة الأوربيين للدخول في مشاريع مشتركة مع البلدان الإفريقية ،فبحضور العديد من الاساتذة الجامعيين والطلبة وبعض الإطارات التربوية والجمعوية وفعاليات مختلفة،  ابرز مدير مركز الدراسة والبحث في العالم العربي المعاصر معالم السياسة الاقتصادية والتجدبات الإقليمية التي تعرفها منطقة المغرب العربي مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الأوروبيين قد لاحظوا بأن الأمريكيين بدأوا يسحبون  البساط من تحت أقدامهم بدول المغرب العربي ، موضحا ذلك انطلاقا بعض الاحدات التي شهدتها المنطقة  ،وقال :  وما التقارب الامريكي الليبي الأخير إلا  دليل على ذلك..كما أن السلع الأسيوية   قد غزت إفريقيا وباتت الصين من أهم الشركاء الاقتصاديين للبلدان الإفريقية..ومن جهة أخرى اعتبر المفكر الفلسطيني بشارة  أن الصراع العربي الإسرائيلي عائقا أمام الاندماج ،  وان عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية والتي تعتبر قضية كل الوطن العربي لن يساهم في إنجاح مشروع الاندماج بين الدول الأوربية والعربية المتوسطية ،لأنه حسب المحاضر  لن يكتب النجاح لمشروع أنجز بين شريكين متصارعين، ولم يدع المفكر الفلسطيني هكذا فرصة تمر دون التنويه بالتضامن الشعبي العربي مع القضية الفلسطينية





 مساكن ركراكة كانت بين قبيلتين مصموديتين، هما دكالة وحاحة، وتشمل منطقة واسعة في القرنين الخامس والسادس هـ، معظمها إلى جنوب النهر، وتشمل منطقة وادي شيشاوة وجزءا من منطقة متوكة الحالية التي مركزها بوابوض، ويحدها البحر غربا، وهي فرع من مصامدة السهل ولها عدة فروع، ومن أشهر مدنها طيلة العصر الوسيط مدينة مرامر. وأهم قواعدها البحرية في القرنين الخامس والسادس هـجري كوز أو ما يعرف حاليا بالصويرية القديمة  على مصب نهر تانسيفت،

  قامت لجنة ملكية، مؤخرا، بتسليم هبة ملكية للزاوية الرجراجية أو ما يعرف بركراكة  وذلك بمناسبة  انطلاق موسمهم السنوي .المعروف ب" الدور" والذي يعود تاريخ بدايته  حسب المؤرخين إلى عهود قديمة كانت تؤدى خلال تلك الحقبة التاريخية وظائف دينية بحيث كان الهدف من الدور حسب مصادر مختلفة تركيز العقيدة الدينية في أواسط القبائل الأمازيغية التي كانت تقطن على ضفاف نهر تانسيفت ، وان مساكن ركراكة كانت بين قبيلتين مصموديتين، هما دكالة وحاحة، وتشمل منطقة واسعة في القرنين الخامس والسادس هـ، معظمها إلى جنوب النهر، وتشمل منطقة وادي شيشاوة وجزءا من منطقة متوكة الحالية التي مركزها بوابوض، ويحدها البحر غربا، وهي فرع من مصامدة السهل ولها عدة فروع، ومن أشهر مدنها طيلة العصر الوسيط مدينة مرامر. وأهم قواعدها البحرية في القرنين الخامس والسادس هـجري كوز أو ما يعرف حاليا بالصويرية القديمة  على مصب نهر تانسيفت، وكانت مقر عامل الجباية، واشتهر منها في نهاية القرن الرابع هـ، يعلى بن مصلين الرجراجي، وهو الذي بنى مسجد شاكر، واشتهر في رجراجة كذلك في نفس الفترة، أي القرن الرابع الهجري، ستة رجال آخرون في مقدمتهم واسمين دفين جبل الحديد، أبو بكر أشماس دفين زاوية قرمود بسفح الجبل من جهة البحر، وابنه صالح دفين بلاد حويرة (إحدى فرق رجراجة)، وعبد الله أدناس وعيسى بوخابية، وهما مدفونان على وادي تانسيفت، وسعيد بن يبقى المسمى بـ"السابق" دفين موضع تمزت





توزيع 29 جهاز لتقويم الأعضاء و12 كرسي متحرك  للأشخاص المعاقين، إضافة إلى زيارة مقر الجماعة الحضرية بأسفي لإعطاء انطلاقة الخدمة الالكترونية بمصلحة الإشهاد على صحة الإمضاءات و مطابقة النسخ بالمكتب المركزي بمقر الجماعة .

في بادرة إنسانية قام والي جهة دكالة عبدة السيد العربي الصباري حسني  صباح يوم الخميس بالمؤسسة  الجهوية  محمد كريم العمراني للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين  ، بتوزيع أجهزة لتقويم الأعضاء لفائدة الأشخاص المعاقين منحدرين من مناطق الإقليم ، والتي وصل عددها  29 جهاز لتقويم الأعضاء و12 كرسي متحرك، بما في ذلك أجهزة للتقويم ومساعدات تقنية، كانت لفائدة 22 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين سنتين و15 سنة ، وذكر بلاغ للمركز، بان تكلفة هذه العملية  قد بلغت `150 ألف درهم وشهد  مقر الجماعة الحضرية بأسفي صباح نفس اليوم  إعطاء انطلاقة الخدمة الالكترونية بمصلحة الإشهاد على صحة الإمضاءات و مطابقة النسخ بالمكتب المركزي بمقر الجماعة  من طرف والي الجهة ورئيس المجلس الحضري ،  ويأتي هذا المشروع في إطار تحديث المصالح الإدارية بالجماعة الحضرية لأسفي و تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن ، وحسب بعض البيانات التوضيحية أن المشروع يهدف الى  تطوير الخدمات بالجماعة  و قد كلفت عملية إعادة تهيئة هذا المكتب بحوالي  297.000,00 درهم على مساحة 90 م2. كما قام والي الجهة و الوفد المرافق له بزيارة ل لعدة اوراش  تهدف إلى  إعادة تهيئة مقرات بعض المصالح الجماعية  كما اضطلع في نفس الوقت  على مجسمات خاصة بتلك  المشاريع  منها : إعادة هيكلة بهو الجماعة  ، إحداث فضاء خاص بالزوار  بتكلفة 152.622,00 درهم على مساحة 650 م2 ،  إعادة  تهيئة قاعات للأرشيف،  تهيئة و توسعة قاعة محمد الخامس و تجهيزها 




تكريم الأستاذ الدكتور عبد الكريم الطالب


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 18/03/10


الطلبة والأساتذة والباحثين والمهتمين حجوا جميعهم بكثافة للاطلاع عن قرب على مختلف العروض الدراسية التي تقترحها مؤسسات القطاع العام والخاص والتعرف على احدث المسالك التعليمية وأكثرها ملائمة لمِؤهلاتهم الدراسية وكذا الطرق البيداغوجية وشروط ومعايير الولوج إلى المعاهد ومؤسسات التعليم العالي التي تتيح لهم تكوينا ييسر اندماجهم في سوق الشغل

شهد فضاء حديقة محمد الخامس بالجديدة نهاية الأسبوع  انطلاق فعاليات الدورة العاشرة لملتقى الطالب الذي نظمته  "مجموعة الطالب المغربي" على مدى يومين، الملتقى الذي أعطى انطلاقته حسب وكالة المغرب للأنباء  وفد ضم على الخصوص الكاتب العام لعمالة إقليم الجديدة ورئيس جامعة شعيب الدكالي والمدير العام لمجموعة الطالب وكذا ممثلي المؤسسات والهيئات الشريكة في هذه التظاهرة التربوية التي أصبحت  تقليدا سنويا للإعلام والتوجيه التربوي لتلاميذ وطلبة المؤسسات التعليمية  بالجديدة والجهة بصفة عامة  ،وتميز الافتتاح بزيارة  أروقة المؤسسات العارضة (جامعات ومدارس تكوين المهندسين ومدارس تكوين الأطر ومؤسسات التعليم العالي والمهنيين العموميين والخواص وطنيين وأجانب ( ، وقد شهد المعرض في يومه الأول إقبالا لافتا من طرف التلاميذ والطلبة وأولياء الأمور ومهنيي التعليم الذين حجوا بكثافة للاطلاع عن قرب على مختلف العروض الدراسية التي تقترحها مؤسسات القطاع العام والخاص والتعرف على احدث المسالك التعليمية وأكثرها ملائمة لمِؤهلاتهم الدراسية وكذا الطرق البيداغوجية وشروط ومعايير الولوج إلى المعاهد ومؤسسات التعليم العالي التي تتيح لهم تكوينا ييسر اندماجهم في سوق الشغل.، وحسب مصادر من عين المكان فان المعرض استطاع أن يستقطب  أزيد من 20 ألف زائر  الشيء الذي منح امتياز طفيف بالمقارنة مع السنة الفارطة  التي





هذه  الاحتفاليات تقام خلال الأيام الأولى لأيام العيد إذ تستقبل حشودا من رواد ها تختلط بهم السبل وتتشابك خلال الزيارة طقوس المودة   بين  المحبة و الخرافة ، العديد من التظاهرات الدينية التي تقام داخل مختلف الزوايا بالإقليم أو ببعض الأضرحة التي  تعرف انطلاق  مواسم لطائفة معينة أو  التي تعرف ساحاتها ممارسات مرتبطة بعادات وتقاليد في غالب الأحيان لاعلاقة لها بالعقيدة والإسلام،  فهم يعتبرون ذلك فرصة لتجديد التواصل والعهد مع الولي الصالح أو داخل زاوية معينة ، لإبراز معالم المحبة والولاء .

تشهد مدينة أسفي تزامنا  مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف قيام العديد من التظاهرات الدينية داخل مختلف الزوايا بالإقليم أو ببعض الأضرحة التي تقام بها مواسم لطائفة معينة أو  التي تعرف ساحاتها ممارسات مرتبطة بعادات وتقاليد في غالب الأحيان لاعلاقة لها بالعقيدة والإسلام، فرواد هذه الأماكن يعتبرون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فرصة لتجديد التواصل والعهد مع الولي الصالح أو داخل زاوية معينة ، لإبراز معالم المحبة والولاء ، خصوصا و أن بعض الأضرحة تقام عليها مواسيم ترتبط بالطائفة العيساوية  كسيدي عيسى بالقرب من جمعة اسحيم و موسم سيدي دانيال بجماعة المشرك على مشارف المدينة ، يليه موسم لبرانكة داخل مجال جماعة احرارة هذه  الاحتفاليات تقام خلال الأيام الأولى لأيام العيد إذ تستقبل حشودا من رواد ها تختلط بهم السبل وتتشابك خلال الزيارة طقوس المودة   بين  المحبة و الخرافة، بحث تتنافى بعض الممارسات مع العقيدة كما يشير العديد من العلماء موضحين بأن هذه المعتقدات ظلت كامنة في أذهان البعض و قد ارتبطت بوقائع تاريخية واجتماعية ونفسية تحتاج إلى دراسة نفيسة عميقة لتحليل الظاهرة ، في حين نجد زوايا أسفي تتزين لتستقبل  زوارها  ومريديها بما لها من تأثير بالغ بالغ في نفوس الساكنة فكانت لهم فضاء امن ، ومكان إطعام،  ومحراب تعبد ، ومن تم لعبت دورا كبيرا تنمية الوعي الديني والوطني ، كما كانت لها مساهمات اجتماعية    حسب الموارد الاقتصادية التي كانت تتوصل بها إذ شكلت الثابت الذي عمدت على ترسيخه طيلة عهودها و تتجلى هذه المساهمات في إطعام الطعام ، وحسب العديد من الآراء،  فقد اهتم شيوخ الزاوية بهذا النشاط الاجتماعي الذي يسير وفق ترتيب اجتماعي يرعي مكانة الضيف و أهميته الاجتماعية





ومن التقاليد والعادات المغربية التي ارتبطت بهذه المناسبة الدينية الجليلة أنه كان معروفا في مختلف الحواضر المغربية، أنه منذ أواخر شهر صفر وعند استهلال شهر ربيع الأول، يبدأ الناس في الاحتفال الذي كان يتجلى في مظاهر متعددة، مثل تنظيف البيوت وتبييض جدران المنازل وأبوابها (لَعواشَر). كما أنه ومنذ استهلال شهر ربيع الأول كذلك يبدأ الطبالون والزمارون والغياطون في التجوال عبر الأزقة والدق على الأبواب إخباراً بهذا الشهر،

يحتفل الشعب المغربي، وعلى غرار العديد من البلدان الإسلامية، غدا السبت، بذكرى المولد النبوي الشريف، تعظيما وإجلالا لخير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، وتمسكا منهم بدينهم الحنيف وتشبثا وتعلقا بالرسول الكريم وتفانيهم في حبه وحب آل بيته ، واحتفال المغاربة، وسائر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بمولد نبيهم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، مظهر من مظاهر حب الرسول وإجلال لشخصيته العظيمة في نفوسهم، له مظاهره وتقاليده الأصيلة التي درجت عليها الشعوب الإسلامية حتى أصبحت من تراثها الشعبي، كما أنه مناسبة من أجل التذكير بالمثل العليا للإسلام ومعانيه السامية، والحث على مراجعة الأمة الإسلامية لسيرتها الذاتية، وسلوكها في التربية الروحية والهداية الأخلاقيةويكتسي الاحتفال بهذه الذكرى في المغرب، المعروف بعاداته وتقاليده، طابعا رسميا وشعبيا، يتميز بصبغة دينية بحتة واحتفالية زاهرة، إذ تتنوع مظاهره بين المواكب الدينية ومجالس العلم وتدارس القرآن وترديد الأمداح النبوية وسرد السيرة النبوية العطرة، فتقام لذلك المولديات في المساجد وتنظم المواسم الدينية في الزوايا ومجالس الذكر بالبيوت والمنازلويحرص أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس سبط الرسول الأمين كل سنة على إحياء هذه الليلة المباركة احتفاء بجده المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام





 

آلَمْزَوَّقْ مَنْ بَرَّا، آشْ اخْبَارَكْ مَنْ الدَّاخَلْ"، وهنا لا بد من أن نتساءل: هل التجديد الذي تم الإتفاق عليه هو المطلوب؟، وهل إزالة حامل الأمتعة ووضع إشارة ضوئية وتثبيت أرقام سيارة الأجرة على الأبواب هو الحل لتغيير الصورة المشوهة لسيارات الأجرة بالمدينة؟؟، إذا كان ذلك هو الحل، فإن ما تم بذله يعتبر لاشيء، بالمقارنة مع الملاحظات العديدة التي حملها لنا العديد من المواطنين من خلال رسائلهم، والتي تحمل عشرات الأسئلة، رابطها الأول سؤال منطقي ومعقول: من يراقب سيارات الأجرة قبل السماح لها بالسير على طرقات المدينة من شمالها إلى جنوبها؟؟،

 

استحسنت ساكنة مدينة أسفي ومعها زوار المدينة، التجديد الذي طال سيارات الأجرة "الطاكسيات" الصغيرة، واستحسنوا معها عملية كانت من بنات أفكار الجمعيات المهنية المرتبطة بذلك الصنف من سيارات الأجرة، والتي أصبحت في حلة جديدة، بحيث تمت إزالة حامل الأمتعة، كما تم تثبيت إشارة ضوئية فوق السيارة تحمل عبارة "TAXI"، عوض تلك الكتابة الرديئة التي كانت تحيط بحامل الأمتعة، لدرجة أن هناك من سيارات الأجرة من كان يجوب المدينة بعبارات ركيكة، من بينها عبارة "تاكسي"، دون الحديث عما كانت عليه الصورة والجميع يتابع سيارات أجرة تتحول إلى سيارات لنقل الأمتعة والركاب، ذاك يحمل أكياس النعناع، والآخر يحمل صناديق السمك، والثالث يحمل أكياسا من الملابس المستعملة، دون الحديث عمن يستعين بالصندوق الخلفي للسيارة، حتى تكاد تظن أن الأمر يتعلق بشاحنة وليس بسيارة الأجرة التي مرآة المدن وحتى الدول عند أول وصول لزائر يعتمد على سيارة الأجرة في تنقله بمكان لا يعرفه، والمفروض في سيارة الأجرة أن تكون في مستوى الزائر أولا، ومستوى الساكنة ثانيا.




ارتباط مدينة اسفي بالذكرى 66 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 11/01/10

فالحركة الوطنية باسفي كانت لها مشاركة قيمة على مستوى توقيع العريضة المطالبة بالاستقلال وتقديمها لثلاثة اسماء وازنة من علماء اسفي وهم الفقيه محمد البعمراني والفقيه عبد السلام المستاري والاستاد امحمد بلخضير ، قدموا انفسهم فداء من اجل استقلال الوطن ليس نيابة عن ساكنة مدينة اسفي فقط بل نيابة عن ثلاثة مدن كبرى هي اسفي والجديدة والدار البيضاء  

  يشكل احياء  يوم  11 يناير، الذكرى 66 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، بالنسبة لسكان مدينة اسفي نقطة تحول بارزة للبذل الوطني في بعده المحلي والوطني بامتياز ، باعتباره  حدث له اهمية قسوى  في الحياة اليومية للساكنة ،  وما عاشته من احداث ، فكان  لذلك  وقع كبير في نفوس ساكنة المدينة التي كانت حاضرة بقوة في كل محطات النضال ، لم تتخلف ابدا عن مناصرة قضايا الوطن والتجاوب مع كل الذين انتفظوا ضد السياسة الاستعمارية ، فالحركة الوطنية باسفي كانت لها مشاركة قيمة على مستوى توقيع العريضة المطالبة بالاستقلال وتقديمها لثلاثة اسماء وازنة من علماء اسفي وهم الفقيه محمد البعمراني والفقيه عبد السلام المستاري والاستاد امحمد بلخضير ، قدموا انفسهم فداء من اجل استقلال الوطن ليس نيابة عن ساكنة مدينة اسفي فقط بل نيابة عن ثلاثة مدن كبرى هي اسفي والجديدة والدار البيضاء ، ان مدينة اسفي كانت حاضرة بقوة برجالها  في مرحلة تاريخية عصيبة رفقة مجموعة من الوطنيين،  مطالبين علنا برحيل القوة الاستعمارية عن بلادهم ، فالخطوة كانت  حاسمة في تاريخ المغرب، ومحطة أساسية في مسلسل الكفاح الوطني، الذي خاضه الشعب المغربي، بقيادة العرش العلوي، في انسجام مع الحركة الوطنية، من أجل الحرية والاستقلال، الوثيقة كنت تتضمن مجموعة من المطالب، في مقدمتها  مطلبان رئيسيان هما أولا استقلال المغرب، تحت قيادة عاهل البلاد السلطان  محمد بن يوسف،  ثانيا المطالبة بالديمقراطية، التي لخصتها الوثيقة في الرعاية الملكية لحركة الإصلاح، وإحداث نظام سياسي شوري، يقوم على إشراك الفعاليات الحية في البلاد، دون إقصاء، أو تمييز، أو تهميش، وقد قدمت الحركة الوطنية عريضة المطالبة بالاستقلال للمغفور له محمد الخامس،بتنسيق مسبق مع جلالته كما تشير الى ذلك المصادر التارخية ، كما سلمت نسخة منها للإقامة العامة لسلطات الاحتلال الفرنسي، وممثلي الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا بالرباط، و أرسلت نسخة منها كذلك إلى ممثل الاتحاد السوفياتي ، وكان لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال اثار ايجابية على ساكنة اسفي التي كانت مساندة للعملية




 

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس