» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             





شكلت زيارة الأطفال المقدسيين لمدينة اسفي يوم الثلاثاء فاتح غشت 2017 حدثا متميزا وفرصة للاطلاع على المعالم التاريخية والثقافية والاقتصادية لمدينة اسفي ، حاضرة المحيط ، وتأتي زيارة الوفد المقدسي المتكون من   50 طفلا من أطفال مدينة القدس تتراوح أعمارهم ما بين 11 و13 سنة ، مرفوقين بخمسة ومؤطرين مقدسيين ، في إطار الدورة العاشرة للمخيم الصيفي لفائدة أطفال القدس ،  الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف ، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. “دورة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وقد كان في استقبال الأطفال المقدسيين و مؤطريهم  بمدينة الثقافة والفنون ،باشا مدينة اسفي السيد محمد صوكاكي ومندوب الشباب والرياضة بآسفي السيد عبد الله حادون والعديد من اطر الشاب والرياضة وومسؤولي مندوبية الثقافة بآسفي، وبعض ، وبعد الكلمات الترحيبية وتبادل أطراف الحديث بين الزوار و ممثلي جمعيات المجتمع المدني بآسفي ، من اجل توطيد أواصر التعارف بين الحضور، قام الأطفال المقدسيين ومؤطريهم بجولة استطلاعية للعديد من المرافق الاجتماعية والاقتصادية والترفيهية همت بالخصوص ساحة محمد الخامس بالقرب من  مجسم الطاجين  بالإضافة إلى زيارة حديقة القدس والوقوف على جناح الأطفال المعروف باسم محمد جمال الدرة ، كما قام الوفد المقدسي بزيارة دار السلطان وقصر الباهية والاطلاع على المعالم التاريخية بالمكان ذاته ، وبعد ذلك توجه الجميع إلى كورنيش سيدي بوزيد لإلقاء نظرة على مدينة اسفي من أعلى نقطة من المدينة،  تلتها زيارة خاصة لميناء مدية اسفي قدمت خلالها للأطفال شروحات مستفيضة حول دور الميناء في التنمية الاقتصادية للبلاد




اسفي : عبد الرحيم النبوي

شدد الدكتور منير البصكري الباحث في التراث الإنساني على أهمية  الوعي  ودور تراث العيطة   في تنميتها وتقريبها من الأجيال الحالية ، وهو ما ينبغي أن تسعى إليه اللقاءات العلمية والأدبية والفنية على هامش المهرجانات التي تقام من حين لآخر ، و اوضح الدكتور منير البصكري في كتاباته عن فن العيطة ، ان تنظيم مهرجان العيطة بمنطقة " الحصبة " بالذات ، سيضمن لهذه المنطقة إقلاعا اقتصاديا وسياحيا متميزا ، كما سيحافظ على المكونات التراثية بها والتي لا تمثل إلا ذاكرة جماعية تعبر عن هوية المكان والأجيال السابقة والحالية التي مرت منه ، في زمن انهيار الثقافات والقيم وسيادة الثقافة الواردة المعولمة ،  وهذا بالضبط ما كان يدعو إليه الأستاذ محمد بوحميد رحمه الله ، حين اعتبر الثقافة الشعبية أداة عمل قوية قادرة على تحريك الراكد ، بل وإلى خطاب جوهري ضمن الخطابات التي تتبناها النخب الفاعلة القادرة على إحداث الفرق ، وتجاوز عتبات الثقافة العالمة وسكونيتها . ولعلنا اليوم أقدر من أي وقت مضى على التحكم في عناصر الثقافة الشعبية وتوجيهها وتحويلها من أداة معطلة إلى أداة متحركة وفاعلة ، وهذا أيضا ما كان يروم السي محمد بوحميد إلى تحقيقه من خلال اهتماماته بفن العيطة .. عبر عن ذلك في غير قليل من الأحيان ، حيث ظل يردد مخاطبا المغاربة : " أنصتوا إلى أنفسكم قبل أي شيء " . فهو يقصد بذلك ، توجيه عناية المغاربة بتراثهم الشعبي ، يبحثون من خلاله عن الشخصية الشعبية وجذورها ، ويرغبون رغبة صادقة في أن يوظفوا ذلك التراث ليكون في خدمة الناس والمجتمع ، وليكون هذا التراث مجالا من مجالات الاعتزاز الوطني ، والوقوف به أمام التحديات الغربية التي أصبحت تغزو بلادنا . ولعل اهتمامنا به وبمختلف معطياته الثقافية ، سيجعلنا نقدم مجتمعنا ككيان ثقافي متميز ، له القدروة في عملية الوجود الإنساني الثقافي والحضاري ، على تحويل معطيات الطبيعة والحياة ، لتصبح شيئا نافعا ومفيدا ، له القدرة على إضفاء قيم جمالية على ما هو نافع ومفيد أيضا ، فيتحول النافع والمفيد إلى شيء له قيمة إنسانية في نفس الوقت ، و لقد شكل الأستاذ محمد بوحميد يقول منير البصكري ، مرجعا مهما لفهم تراث فن العيطة بالمغرب . ولعل الفضل يعود إليه في رد الاعتبار لهذا الفن الذي كان يعاني في فترات سابقة ولا يزال من الإقصاء والتهميش من بعض أنصاف المثقفين الذين يرون ـ حسب فهمهم القاصر ـ أن لا فائدة منه .
ومن ثمة ، يعتبر المرحوم السي محمد بوحميد مثالا للباحث الجاد والدارس المجتهد ، العاشق لكل ماهو أصيل في الفكر والأدب ، والمغرم بروائع فن العيطة ، حيث  استطاع أن يثبت لهؤلاء مدى جدوى دراسة فن العيطة ، وأن يؤسس مدرسة مغربية في البحث العلمي تهم العناية بالثقافة الشعبية ، وهو اختيار يقول عنه بوحميد رحمه الله : " لقد اخترت مجال الثقافة الشعبية كي أساعد نفسي ومعي المغاربة على التعرف على أنفسهم من خلال تاريخهم الفني الشعبي .. " وهكذا انطلق هذا الرجل يقدم خدماته العلمية من أن أجل أن يحظى فن العيطة بالمكانة اللائقة كفن لصيق بالتعبير الشعبي ، يقوم على التلقائية من خلال ارتباطه بحياة الإنسان بالأحداث التي يعيشها ، والتعبير عنها بنغمات موسيقية وإيقاعات مصاحبة ، مما يمنحها موسيقيا صفة الميلوديا الواحدة .

 


اسفي : عبد الرحيم النبوي

أبدى الدكتور سعيد لقبي رئيس جمعية  أصدقاء ثور هيردال الشريك الاساسي في تنظيم مهرجان فن العيطة باسفي ، اعجابه بالاجواء الفنية والتنظيمية التي سادت أيام فعاليات الدورة 16 للمهرجان الوطني لفن العيطةالذي احتضنته حاضرة المحيط الأطلسي المغربي، مدينة آسفي(025 كلم جنوب الدار البيضاء)، خلال الفترة الممتدة ما بين  28 و30يوليوز 2017 .

وأوضح الدكتور سعيد لقبي في كلمته للصحراء المغربية أن هذا المهرجان الذي يحظى وأوضح الدكتور سعيد لقبي في كلمته للصحراء المغربية ان هذا المهرجان الذي يحظى للمرة الرابعة على التوالي بالرعاية الملكية،  يعتبر من المواعيد التراثية المهمة والتي أفتكت عن جدارة صبغة الاستمرارية بفضل تضافر جهود كل المتدخلين كوزارة الثقافة المغربية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني متمثلا في جمعية "أصدقاء ثور هيردال Les amis de Thor Heyerdhalبهدف المحافظة على أصالة نمط غنائي يوحد الذوق الوطني من طنجة إلى الكويرة وحيثما تواجد مغاربة (مسلمين أو يهود) ويشكل في نفس الإبان عصب الموروث الفني العربي الذي تعود جذوره إلى الفتح العربي الإسلامي للمغرب الأقصى خلال حكم الدولة الأموية بالمشرق تحت قيادة عقبة بن نافع دفين القيروان بتونس و الذي حسب بعض الروايات قد يكون وصل إلى شاطئ بحر الظلمات المحيط الأطلسي قرب ثغر أسفي .

يتمركز النمط الغنائي المعروف بالعبيطة باحواز المدن الساحلية الأطلسية ، خصوصا من شمال القنيطرة إلى جنوب أسفيإضافة إلى منطقة هوارة بجهة سوس .ويعرف هذا الامتداد الأطلسي تموجات داخلية تهم هضبة الفوسفاط (خريبكة) و سهول بني عمير إلى سفوح الاطلس المتوسط (بني ملال ) دون اغفال احواز مراكش وهضاب الرحامنة .بيد إن مركز الثقل يبقى متفرقا بين قبائل الشاوية ودكالة وعبدة والشياظمة واحمر هي قبائل عربية جلها من أحفاد بني هلال وبني سليم وتغريبتهم أيام الفاطميين.

وفي هذا الصدد يجب الاعتراف يقول الدكتور اللقبي ،بالعمق الثقافي والمتعدد لثغر آسفي الضارب في أعماق التاريخ منذ الفينيقيين كوكالة تجارية في طريق الذهب المتجه نحو خليج غينيا الذهبي (أصل الجنيه)، معتقدا بان مدينة أسفي يمكن اعتبارها نموذجا مكثفا ومصغرا لمعظم المكونات الثقافية المؤسسة لحضارة الأمة المغربية، ويمكن إجمال هذه المكونات في ما يلي:

1)   المكون الامازيغي: وهو آس المغرب حيث لا يمكن إطلاق الجزم بصفاء عرق عن الأخر نظرا لتلاحم واختلاط المكونات الديموغرافية للشعب المغربي بالرغم من وجود مناطق لغوية متجانسة إلى حد كبير. ولقد انطلقت منذ مدة غير يسيرة وخصوصا بعد دستور 2011 مسيرة لتمكين الثقافة الامازيغية من مكانتها المحورية والرسمية داخل النسيج المجتمعي المغربي عبر أجرأة عدد من القرارات التي تمس الإعلامي والتربوي وهلم جرا.

وتضم منطقة أسفي خط تماس لغوي رفيع بين اللغتين العربية والامازيغية خصوصا ما يهم ثروة الإقليمالأولى السمك. فبمرسى أسفي والى كيلومترات أغلى أسماء السمك ذات جذور امازيغية صرفة: تازناكت، اشراغي، ابلاح، لتصبح شمالا ذات الكنة عربية أبو شوك، ازريقة .... .

2)   المكون الأندلسي: عرفت المدينة على غرار المغرب التاريخي (إلى حدود تلمسان بالجزائر الحالية) هجرة عدد من العوائل عقب أنكبة سقوط الأندلس العربية الإسلامية نهاية القرن الخامس عشر الميلادي واستمر الطابع الاندلسي عبر الموسيقى الأندلسية (موسيقى الآلة) والغرناطي، الطبخ والحلويات (ماسابان) واللباس: القفطان والجلباب خصوصا إذا كان "خرقة" من "سايس" أو "بزو".

3)   االمكون الإفريقي : لايمكن فصل المغرب عن جذوره الإفريقية ونذكر في هذا الباب مرحلة احتلال بلاد السودان وعاصمتها تومبوكتو من طرف الدولة السعدية .مما خلق ترابطا إنسانيا لا مثيل له . وقد شكل تغلغل الزوايا المغربية خصوصا التيجانية نسبة إلى سيدي احمد التيجاني دفين فاس إلى تدعيم هذه الروابط .ويدل التاريخ ان السلطان العلوي المولى اسماعيل قام بتأسيس جيش محترف عبيد البخاري من الزنوج على  شكلالانكشارية العثمانية.

4)   بعد تأسيس جيش عبيد البخاري ونشرهم داخلحوالي 12 قصبة على امتداد كل البلاد للحفاظ على الأمن .اندمج هذاالمكونالإفريقي في النسيج الثقافي المغربيوانتعشت موسيقى افريقية صرفة ككناوة...عبر طقوسها وبخورها ولياليها المخصصة لعلاج حالات المسعلىشكل حفلات الزار بمصر لكن بطقوس أكثر تعقيدا تمثل إخراج مبهر بمزج الألوان والطبوع الموسيقية.

5)   المكون العبراني :عرفت مدينة أسفي كباقي المغرب تواجدا عبرانيا من القدم .وان عرفت الحواضر الأخرى كفاس ومراكش والصويرة تخصيص أحياء لليهود المغاربة (الملاح) ،فان أسفي وإلى حدود علمي المتواضع تبقى الحاضرة الوحيدة التي تساكن فيها المسلم واليهودجنبا إلى جنب قبل أن تدخل السياسة لتفرق ماساد منذ قرون خلت.ومازال التراث اليهودي مستمرا من خلال وصفات للمطبخ اليهودي المغربي وكذلك الغناء واللباس وشكل الجميعكتلة ثقافية متجانسة.

6)   ومازالت بأسفي مزارات لليهود كمزار أولاد بن زميرو السبع حيث يقام موسم سنوي مفتوح للعموم..

المكون الأوروبي:.....منذ العهد الفينيقي ، حل بثغر أسفيأقوام من العجم لا تحصى بغرض التجارة و امتداد عصر النهضة الأوروبية ،وانبثاق الإمبراطوريةالبحرية البرتغالية مع هنري الملاح خضعت أسفي لسيطرة .....(مازالت هنالك أثار تاريخية كقصر البحر والكاتدرائية )، واستثمرالتأثيرالأوروبي بالتواجد الدائم لوكالات و قنصليات ومراكز تجارية دنماركية سويدية ،

ثم كان هنالك من التأثيرالشيء الكثير إبان الفترة الاستعمارية1912-1956أو ما سمى الحماية الفرنسية .

7)   العروة الوثقى العربية الإسلامية :

تنصهر كل المكونات السالفة الذكر داخل بوتقة أو عروة وثقى تنهل من القيم الإسلامية .

بالفعل، فقد اعتبر المؤرخون أنالقبائل المكونة لسهل عبده هي عربية صرفة تنتمي في الغالبالأعمإلى قبائل الجزيرة العربية المهاجرة غربا (التغريبة).وبعد أسطورة الفاتح سيدي عقبة، نجد ضريحا لفاتح يعتبر مسجده أول صرح إسلامي في المنطقة وهو شاكر الذي يوجد ما بين أسفي ومراكش والمعروف لدى الساكنة بسيدي شيكر .

لكن بعيدا عن التاريخ وأطروحاته ، نجد واقعا لغويا مازال قائما من خلال اللغة المتداولة  داخل هذا الحيز الجغرافي عند الأعرابي (أصبح العروبي وهو مادة للتندر على شاكلة صعيدي مصر).

تختزن لغة هذا الفرد مفردات ذات ارتباط وثيق بالشرق العربي، ففي ضواحي "جمعة سحيم" إحدىأهم مكونات قبائل عبدهكالربيعة والإضالعة ( كلمات تحيلإلى مناطق بالخليج العربي سحيم. أو الضالع باليمن. يقطن الأعرابي مثلا بالدوار، ولو كان منزله من الاسمنت المسلح على عدة طوابق فهو "خيمة "، وقد يرى سحابة يظنها لن تمطر فيصفها بالسليقة "مزنة" الخ.

في هذا الإطار، ترعرعت موسيقى العيطة وبعد أن طالها إهمال كبير وقلة تقدير باعتبارها موسيقى مجون ومواخير وكلام لايليق بطهرانية مجتمع ارتضى لنفسه عقيدة الأشعري وفقه مالك وطريقة الجنيد السالك.

وتبقى اقرب الجذور الغنائية العربية لفن العيطة نصوص منها ما هو متعلق بالقرن التاسع عشر وشخصية المغنية "الشيخة" حادة الزيدية المنافحة عن قومها ضد جبروت قائد إقطاعي هو عيسى بن عمر العبدي وهي قصة لا زالت تروى لأنها تختزل قواسم مشتركة لكل البشر والصراع الدائم بين الحق المستضعف والظلم المتجبر.

مبرزا ان العيطة فنا غنائيا فرجويا عربيا ، تقوم به في الغالب فرق مختلطة رجال ونساء يعتمد على نص وميلوديات وآلات، و هناك حاليا عدة أنواع لفن العيطة منها (الخريبكي) خريبكة ،الزعري (احواز القنيطرة)  الملالي ( بني ملال ) الشيضمي (الصويري).

لكن المتخصصين يضعون في أعلى المراتب العيطة المرساوية لمنطقة الشاوية واصل العيوط وهي الحصبة نسبة إلى منطقة فلاحية خصبة ببلاد عبدة. وتوجد حاليا قيد التصنيف حوالي 17 عيطة تحمل كل واحدة اسما ونصا منفردا مقرونا بإحداث وأماكن وشخصيات تاريخية، إلا أن ضعف المغنيين المعاصرين، وعدم إلمامهم بالنصوص يدفعهم إلى تأدية، فقط المقاطع السريعة والراقصة مما أدى إلى تداخل النصوص بصفة غير منطقية وإدخال بعض الكلمات مكان الأصلية ، ومن هذه العيوط : عيطة سيدي حسن حول (الحركة حملة حربية لعهد السلطان مولاي الحسن الأول، السبتي  مولى باب الخميس ولأبي العباس السبتي  احد رجالات مراكش 7 دفين باب الخميس بمراكش، وان هنالك حاليا مشروع لتوثيق النصوص الأصلية لكل هذه العيوط تتكون الفرقة الموسيقية من عازفين على آلة الوتار،والعود والكمان (توضع كما في الموسيقى الأندلسية على الركبة) وآلات إيقاع كالتعريجة.ونتيجة للتطور دخلت آلات غربية متعددة وصاخبة، و يحاول المهرجات الوطني لفن العيطة أولا رد الاعتبار لهذا الفن التراثي الأصيل إضافة إلى تعبيرات موسيقية عربية أخرى. لكن ضعف الإمكانيات والاهتمام فقط بأيام المهرجان الذي سيقطب على مدى أربعة أيام إلا ربع أكثر من 100.000 متفرج أمام المنصة الكبرى لساحة مولاي يوسف بآسفي يؤجل عدة مهام منها :

1)   توثيق نصوص العيطة

2)   تسجيل العيوط في إطار انطولوجيا

3)   خلق متحف لفن ورواد وآلات العيطة

4)   تشجيع البحث التاريخي واستثماره فنيا بالنظر لنجاحات سينمائية استوحت من العيطة وشخوصها وتاريخ المنطقة.أمر قصتها. 

 


حول الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 12/07/17

 تعلن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش آسفي، أن الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا، والتي تجرى أيام 11، 12 و13 يوليوز 2017، يجتازها 16977 مترشحةومترشحا، من المديريات الإقليمية الثمانية التابعة للأكاديمية، من بينهم 2806 مترشحة ومترشحا من فئة الأحرار.

وقد سبقت الإشارة إلى أن عدد الناجحين المتمدرسين (خصوصي وعمومي) في الدورة العادية  للامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا بالجهة (دورة يونيه 2017)، قد بلغ 15938 ناجحة وناجحا، بنسبة 47.80%، مع تسجيل 18.90 كأعلى معدل بالجهة، في شعبة العلوم الفزيائية، بالمديرية الإقليمية لآسفي.

      في حين بلغ عدد الناجحين من فئة الأحرار، 766 ناجحة وناجحا بنسبة 17.95.%

     وبمناسبة نشر هذا البلاغ، تتمنى الأكاديمية، النجاح والتوفيق للتلميذات والتلاميذ الذين يجتازون هذه الدورة الاستدراكية، داعية الجميع إلى الحرص على اجتياز هذه المحطة الهامة في جو تربوي سليم يترجم الاجتهاد والمثابرة ويضمن تكافؤ الفرص والنجاح باستحقاق. كما تأمل أن تتعزز النتائج وتتحسن المؤشرات.

      ومن جهة أخرى، فإن الأكاديمية تنوه بجهود كافة المتدخلين والمساهمين في إنجاح مختلف المحطات والعمليات التربوية، من سلطات محلية وأمنية وشركاء وفرقاء اجتماعيين، كما تثمن كثيرا، الأدوار البناءة لجميع مكونات أسرة التربية والتكوين ولجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لصالح المدرسة المغربية. مع الإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام بمختلف أطيافها، في إبراز مجهودات وإنجازات قطاع التربية والتكوين.



على نفس منوال الشاعر الحاج عبد الله بنحيدة ، يصلي مولاي اسماعيل العلوي سلسولي على النبي الكريم ، عدد الأمطار وعدد ما يحظى به صلى الله عليه وسلم من جاه عند الخالق ، وعدد الأزهار والنحل وأجباحها وعسلها . يقول :
           الصلا والسلام أعليك قد لمطار       وقد جاهك عند المولى يا المبرور
           الصلا والسلام أعليك قد لزهار       والنحل ألجباح وعسلها المعصور
ويرى الشاعر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا حصر لها . يقول :
        صلى الله أعليك وعلى الآل ألصحاب اسيادي         قد لبحور أما ضمت عد لوحوش فلوهــــاد
        صلـى الله أعليك عداد ما فقلبـــي وجـــــادي          من عروق إنبضو ورواح من ماتو فالجهاد
        صلـى الله اعليك عداد كل من جا والغــــادي         في اركاب الحجاج إزور زهد فالمال ألولاد
       يوم نضحى فمقامك ضيف يتسرح تكيــــادي          وتعــــود ايـــامي بعد لحزان انزايه وعيــــاد
       صلى الله اعليك يا خير اسم عليه اتنـــــــادي          من زمانك حتــــى الآن عشاقك بالتمجـــــاد
      من اشواق البوصيري امداح المصباح الكادي          والقوافي فالهمزية اشهود والبردة بالتفــــراد
      بنسليمــــان الجزولـــي فالكتــــاب الوقـــــادي         لمسمـــى ادليل الخيــــر شهدوا له النقـــــــاد
      بالفصاحة ومعاني واضحة من غير اجحـادي         زد حسن والمغراوي كذالك لخضر من لمجاد ..
يظهر أن حب شاعر الملحون الأسفي للرسول الكريم كان صادقا وعشقه له كان فياضا ، حيث توسع الشاعر في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ومدحه بقصائد رائعة ، تعلوها مسحة من روحية المعنى وسمو العاطفة .





تتمة للحلقة السابقة ، يرى الشاعر مولاي اسماعيل العلوي سلسولي أنه لولا الرسول الكريم لما كانت الجنة والنار ، ولا علوم ولا قرآن ، ولا صيام أو صلاة وزكاة ولا دين ، ففضله لا يعد ولا يحصى :
       لولاك يالماحي ما كانت جنة ولا نار
   ولا علوم تنفع ولا قــــــــــــرآن       ولا صيـــام إطهـــــــر لبـــــــــدان
                                          
                    ولا اصــــلاة فليــــالي رمضــــــان
  ولا زكا خرجت من يد غني لخاه المسكين       أسيد لولاك يالمرسول ما كان الدين
                                   دين الهدى والناس به تعنــــــــــــــى
   كل سور مذكور معجز وبرهـــان       فحـــــدثها القــــــــرآنــــــــــــــي
                         فضلك ما ينحصى بنجوم ولا امواج لبحور
ولم يقتصر شاعر الملحون الأسفي على التعبير عن حبه وعواطفه للنبي الكريم وعميق تفانيه في تعلقه به ، وذكر صفاته الحميدة بل خصه عليه السلام بقصائد أطلق عليها التصليات على حد ما تمت الإشارة إليه في حلقات سابقة . لهذا لم يخرج شعراء الملحون بأسفي عن هذا النطاق ، فجاءت قصائدهم حافلة بالتصلية على الحبيب المصطفى . نذكر من ذلك ما جاء عند الشاعر لمشيكر الذي يصلي على النبي بعدد ما اغرم به وعدد الكتب وعدد من ركب إليه يقصد زيارته ، وعدد المشوقين إليه والولوعين بالصلاة عليه .





لقد اتخذ هذا الحب النبوي عند الشاعر الطالب بنسعيد أنماطا متعددة من الوصف ، ويتجلى ذلك واضحا في قوله :
           يترى من زمزم نروى يبرد عطشي      ونشفى فمقام ونشهد أبلرمـــــــوش
           سيد الثقلين الأمين نور رمشـــــــي       اللي ما بين أصباع أرووا لجيــوش
           سيد السما والثرى أمع العرشـــــي       سيد الدنيا والاخرى أسابغ لرمــوش
           الشفيع الهادي هو اطبيب دهشـــي       له قلبي شايق وعل لوصال مكشوش
ويعشق ابن علي الرسول الكريم ومقامه منذ صباه ، لكن البعد يحول بينه وبين التملي بطلعة ذلك المقام الشريف ، فهو في حالة يرثى لها من شدة السهر ، وقد حطم الفراق جسمه وأوهن قلبه ، وفاضت عينه .. وعبثا حاول أن يخفي هواه ، فما وجد إلى ذلك سبيلا ، إذ لا ينفع في الهوى كتمان .. فقد عرف أهل الغرام داءه ، لكن لا علاج له غير زيارة كنز غناه ونبع سروره وسلواه :
عشقي أمن الصبا فمقامو والبعد كد لي والبين       لحال حالتي مدا لي نرعى اكواكب الديجــان          لفراق ديوان اسياري ولخبير صار أوهيــــن       غرف أمن بحورادموعي ولا اعوارض من امزان 
     اشحال ما خفيت اهوايا والبين فلمهاج اكنين        خبرو اشواهدي بسراري ما فاد افلهوى كتمان
هل لغرام عرفوا ديا ما لي اطبيب فالبريــن        إلا أوصول كنز أغنيا هو السرور والسلــــوان ..
ويعبر الشاعر محمد الرباطي عن حبه للرسول صلى الله عليه وسلم ، ويتمنى لو أن الله تعالى أكرمه بجناح الطير ، لذهب فورا إلى المقام الشريف ليفوز بزيارته رغم ثقل الزمان عليه وتقدم عمره ..
يقول الشيخ الرباطي :





استمرارا لذلكم العشق النبوي والحب الطاهر الذي عبر عنه شعراء الملحون في قصائدهم ، وخاصة منهم شعراء مدينة أسفي ، فإن حب الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للشاعر لمشيكر الأسفي ، قد سكن مهجته وملك عليه عقله . يقول :
                  حب سكن لمهــــاج        مالك عقلي أهـــــاج
                  محمد مول المعراج       حالتي طاهجـــــــــا
وهو نفس ما نجده عند الشاعر الشيكر .. فحبه للرسول الكريم سار في مهجته حتى فارق النوم جفونه ، وغدا الدمع هطالا لا يقوى على حبسه لشدة هيامه بالرسول صلى الله عليه وسلم . يقول شاعرنا :
                  نمدح من فاز بانبها        كفاني به ربنا غصني حيـــــــاه
هيا عشاق زين طه        صلو اسلمو أعلى رسول اللــــه
                 حب المختار ياخواني     سار في مهجت سرب الجــــريال
                 نسعى ونقول ياالغني      كمل ظني نشهد البدر الفتــــــــان
                 فامديح يلتغى الساني      صاهر ما رمت نوم بالدمع الهتان
                وادواح بدق أسقاهــا       واشربت اكيوس منخمرت اكمالاهواه





لقد أحب شعراء الملحون ـ على حد ما رأينا سابقا ـ النبي صلى الله عليه وسلم وتفانوا في حبهم له واخلصوا في ذلك كما كشفوا له عن عواطفهم المتأججة في قلوبهم .
وشعراء الملحون في أسفي كأندادهم في باقي مدن المغرب الأخرى ، أحسوا بهذا الفيض ، فعبروا عنه في قصائدهم ، كل واحد منهم على قدر قوة طبعه وإحساسه .
لقد كانت قصائد حب النبي صلى الله عليه والتوسل به ، من أغنى الموضوعات التي ملأت قلب وعقل شعراء الملحون في أسفي حيث أفاضوا في القول كاشفين عن خالص حبهم للرسول عليه الصلاة والسلام مادحين ومصلحين ومتوسلين ليس لهم من غاية غير زيارة قبره والتملي بمشاهدة نوره عساهم يكسبون عطفه وينالون شفاعته ويحشرون في زمرته يوم القيامة .. وهكذا عبر شعراء الملحون عن حبهم الصادق للحبيب المصطفى ، يذكرونه في قصائدهم ، فنجدهم من خلال ذلك مؤمنين بأن حقيقة النبوة قوة من الوجود في إنسان اختاره الحق سبحانه ليكون خير البرية خلقا وخلقا ، نبوة جاءت لتصلح الإنسانية به ، وتقر في هذه الحيوانية المهذبة مثلها الأعلى . حقا ، إنها قوة مؤثرة في كل جوانب الحياة ، خلصت الإنسانمن العبودية لكل شيء إلى السيادة على كل شيء .





   لقد كان من الضروري أن يطغى على العشق النبوي لدى شعراء الملحون ، التغني والإشادة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إذ ضمنوا لشعرهم عن طريق ذلك انتشارا واسعا بين مختلف الطبقات الشعبية بالخصوص . ولا نغالي إذا قلنا بأن قصائد المديح النبوي في الشعر الملحون قد بنيت في معظم معانيها على تجربة صوفية حقيقية .. فقد جمعت بين الحديث عن أفضلية الرسول صلوات الله عليه وأوليته وأنواره ، بالإضافة إلى ما كان له عليه السلام من تفرد بالحسن والجمال والعلم والحلم ، علاوة كذلك على ما أضافه هؤلاء الشعراء إلى قصائدهم من تصلية على النبي ، ومن توسل واستغاثة واستعطاف وطلب شفاعة . ولعل هذا التقديس والإثراء قد قوى هذا العشق النبوي لدى شعراء الملحون وساهم في توسيع رقعة الحب النبوي في الشعر الملحون . وليس من شك في أن هذا الشعر صادر عن تقوى حقيقية وإيمان راسخ ، يؤكدهما خلو شاعر الملحون المتصوف ـ على حد ما رأينا سابقا ـ مما يشوب سلوكه وأخلاقه .





لقد أتيح  للشاعر فعلا أن يفوز بالرضى ويبلغ منازل الرشاد ، وينال مرغوبه وتوقد أنواره  وبالتالي ، فقد تم له تحقيق الوصال بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله . يقول :
   يا فرحي نلت بالسعادا        وذهب حزني ولا بقى حالي منكود
   وبلغت امنازل الرشادا        وطلع نجمي وبان بنوار موقــــود
   ودركت محافل السيادا        بوصال الزمزم أحمد قرت لثمـود
   فمقام ريت خرق عادا        تعجز فوصافها هل العقل المرشود
  ندهلت أقلت بالمهــادا         اتنبه يا غفيل فحضرت الممجــود
  هذا مقصود كل سايل         هذا عين الوجود لحبيب المرســول
  اتدلل لا تفوت عــادا          وخضع قدام صاحب السر المشهود
  وعتاب ديرها وسادا          عفر لوجه فالترا ولغي لحســـــــود
كيف لا يستجاب للشاعر .. أو ليس الرسول الكريم هو الشفيع ؟ وإلى هذا يشير المغراوي في : " هول القيامة " حيث يذكر أنه عليه السلام كان قد أخر دعاءه الذي طلبه منه الرب الكريم ليجيبه عليه إلى يوم الحشر ، ليجعله عاما على أمته ، خاصا بالشفاعة :




 

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس