» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني [email protected] [email protected] [email protected]مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             





بمناسبة  أواخر شهر رمضان الكريم ، و تحت شعار: الملحونتراث ثقافي لمدينة أسفي، احتضنت مدينة الثقافة والفنون بآسفي، نهاية الأسبوع الماضي،  سهرة فنية لطرب الملحون من تنظيم متطوعو  Act4communityالعاملون بمجموعةOCP – Safi

وقد تميز هذا الحفل البهيج، الذي حضره جمهورا غفيرا ذواقا لفن الملحون ، تميز،  بمشاركة جوق أسفي للموسيقى وفن الملحون والذي يضم بين ثناياه أسماء أسفية شابة وأصوات واعدة ، أعطيت لها الفرصة للمشاركة في إحياء هذه الليلة الروحانية إلى جانب منشد الملحون البشير الخضار الملقب بالعندليب الأسمر.

وكان هذا الحفل مناسبة ارتأى من خلالها متطوعوAct4community –Safi  النبش في ذاكرة الملحون بأسفي باعتباره تراثا ثقافيا لاماديا تنفرد به المملكة المغربية ،ساهم في تطويره رواد وشعراء خرجوا من رحم مدينة أسفي أمثال الشيخ بن علي المسفيوي مولاي(1859 – 1929 ) وإسماعيل العلوي السلسولي. (1949 – 2014) 





الحلقة 18 :
ضمن هذه الجولة الرمضانية ، نستمر دائما مع شاعر الملحون في دعوته للتفكر والتأمل فيما أبدع الخالق سبحانه . يقول الشاعر غانم الفاسي متحدثا عن فصل الربيع ، معتبرا إياه نفحة من نفحات الجنة :
       حال ايام الربيع من جنة رضوان         بانت لوراق والزهر عل اللوان
       سبحـــان الوحيد عظيم الشـــــان         بــدع اجميــع لشيات الوحدانـــي   
                               جاد اعلينا برحمتو والسلوان
كما يدعو السي التهامي المدغري إلى إجالة النظر في " العرصة " والاستمتاع بأزهارها وأشجارها .. وفي ذلك دعوة ضمنية إلى التفكر في خلق الله . وما في هذه العرصة من بديع الصنع ، ما هو في الواقع إلا مصدر إثراء للفكر العميق والخشية والتأمل في آلاء الله تعالى وفضله ، حتى يصبح كل شيء مثيرا للفكر ومحركا للتأمل . يقول الشاعر :
       حل عينيك واتنزه زد شوف واسطاب      في ادواح العرصا وازهارها اعجيبا
       أغصانها
بالفرجات اتعانقو بترحاب        كيف عنق لحبيب احبيبو بعد غيبا
      اتمايلو وعربطو فرياضهم بشجار           أمن اكيوس انداهم امرونقا اسكيبا
      الزهر يضحك والطل لبكى افتنحاب         كل عاشق تضحك لبكاه شي احبيبا




احتفالية فنية وتكريمات بالمهرجان التراثي الثاني لأسفي


جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com | 23/04/19

شهدت القاعة الكبرى لمدينة الفنون والثقافة بآسفي، مساء الأحد الأخير، تنظيم احتفالية فنية وتراثية، ضمن فعاليات المهرجان التراثي الثاني لأسفي، دورة الباحث "الخضر غيلان"، والتي ينظمها النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات والطوابع من 18 ابريل الجاري، وحتى 18 ماي المقبل.

فبحضور عامل إقليم أسفي الحسين شاينان رفقة العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية وثلة من الباحثين والفنانين والإعلاميين، وفعاليات المجتمع المدني،  أكد مدير المهرجان، رئيس النادي الباحث سعيد الجدياني، في كلمة له على الأهمية القصوى، التي تضطلع عليها هذه التظاهرة التراثية، من حيث فقراتها، وأنشطتها وأهدافها التي تسعى إلى رد الاعتبار للتراث المادي المغربي عامة والآسفي خاصة، والذي يشكل إحدى المعالم الفنية الكونية والإنسانية.

كما لامس سعيد جدياني الذي أثنى على الشركاء، مواضع ثرية همت الاحتفال بالذكرى المائوية لبلدية أسفي، وزيارات سلطانية تاريخية، فضلا عن أنشطة سينمائية، ومعارض تضم مخطوطات نادرة يزيد عمرها عن ستة قرون.





أسدل الستار مساء يوم الأحد 27 يناير 2019 ، على فعاليات ملتقى آسفي الأول للحكاية تحت شعار " الحكاية ذاكرة وطن " والذي انطلق يوم الجمعة 24 يناير المنصرم ، بتنظيم  أنشطة ثقافية متنوعة على مدى ثلاثة أيام ، تضمنت قراءات شعرية وزجلية وتقديم لوحات فنية وموسيقية، إلى جانب تنظيم ورشة للحكاية مع الحكواتية خديجة بوكة ، إضافة إلى تنظيم ندوة فكرية حول المرحوم عبد الكريم الفيلالي، بمشاركة مهتمين وأساتذة جامعين ونقاد وباحثين.

وقد حرصت رابطة كاتبات المغرب فرع آسفي المنظمة للملتقى بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة، على إهداء فعاليات الدورة الأولى للملتقى ، الذي نظمت فعالياته بمدينة الثقافة والفنون بمدينة آسفي، إلى روح الزجال الراحل عبد الكريم الفيلالي ، وفي كلمته الافتتاحية،  ذكر المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة والإتصال بآسفي بأصول الحكاية بمنطقة عبدة وعلى التخصيص بمدينة آسفي وسوق الخميس الذي تلاشت معالمه بأثر الترميمات والذي سرد معالم التاريخ المسفيوي القريب البعيد دون أن يتغافل دور الحكاية الشعبية، حيث يعتبر الموروث الثقافي المسفيوي غني بالأحداث التي تحولت فيما بعد لحكايات تداولها الأجيال من بعد ذلك .





ليس في وسعاي إنسان مهما طال باعه ، وأيا كانت مقدرته ، أن يبرز الجوانب الحية للرسول صلى الله عليه وسلم ، كما يليق بشأنها .
لقد كان مولده صلى الله عليه وسلم حضارة ومولد رسالة سماوية ، وتشريع إلهي يصلح به الكون ، وتستقيم به حياة الناس. وبالتالي ن فإن رسالته ثمرة الرسالات كلها ، وميثاق للحرية والإخاء ، ودستورا للحضارة التقدمية الراقية ، ونظام قويم لتركيز دعائم العدالة الاجتماعية ، وإعلان سماوي خالد لحقوق الإنسان وتحريره من العبودية والذل والهوان . وقد أدرك شاعر الملحون كل هذه الخصائص النبيلة للرسول الكريم ، فانعكس ذلك على نفسيته ، فترجم إحساسه إلى حب صادق كشف من خلاله ما يملأ قلبه وعقله ، مادحا تارة ، ومصليا ومتوسلا تارة أخرى .
وهكذا ، فإن من أكثر الأنماط الإبداعية في المدحة النبوية ، المولديات ، وهي قصائد ـ على حد ما أشرنا إليه في الحلقات السابقة ، ذات طابع ديني ، تختص بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف . وقد صار هذا الأمر موسما دينيا كبيرا ، ومناسبة عظيمة ينبغي أن نحتفل بها  تقديرا وتعظيما لأشرف وأسمى خلق الله ، رسولنا المصطفى المختار عليه افضل الصلاة والسلام . ولعل إحصاء ما قيل في المديح النبوي سواء من الشعر الفصيح أو الملحون ، وتداول العديد من المصنفات التي أرخت لهذه الظاهرة الدينية ، يتطلب إنشاء مركز للتوثيق يختص بالمديح النبوي والسماع تتكاثف فيه جهود الباحثين قصد جمع النصوص وتكشيف المصادر ونشر المخطوطات .. وذلك في سبيل إشعاع تراثنا المغربي والمحافظة على هويتنا الحضارية وخدمة عقيدتنا الإسلامية .





دائما وفي نطاق قصائد التصليات التي خص بها شاعر الملحون في أسفي الرسول الكريم ، نجد الشاعر الحاج عبد الله بنحيدة يصلي على الرسول الكريم عدد ضياء الشمس والقمر ، ولمعان النجوم ببهائها وجمالها ، وعدد ما فاحت الأزهار بطيبها ونسيمها في كل صباح ومساء ، وعدد البرق وما هبت الرياح  وقصفت الرعود ، وعدد ما حملت به السحب من أمطار ، وعدد هيجان البحر والأدوية ، ودواب البر والبحر ، وعدد كل من رفرف بجناحيه ، وعدد الأشجار وأغصانها ، وعدد السر المكتوم في الأحشاء . يقول : ّ
           صلى الله أعليه ما ضاء الشمس وما شعشع لقمر في ليلة واح
      وما لمعت النجوم وضحـــا             ببهــــــا اجمالها فالجو الســــــأح
           صلى اعليه وعلى آل الطيبين وعلى اصحابو قمهر لكفــــــاح
      ما عبقت لزهار فايحــــــــا             بنسام طيبهـــا افكل امسا واصباح
           صلى الله أعليه ما اسطع لبرق بنوار اللامع وما هبت لرياح
      واتزكليم أرعود صايحـــا               وما هلت لمزان بالمطر الكفاح





ولم يقتصر شاعر الملحون الأسفي على التعبير عن حبه وعواطفه تجاه نبي الهدى صلى الله عليه وسلم وعميق تفانيه في تعلقه به ، وذكر صفاته الحميدة ، بل خصه عليه الصلاة والسلام بقصائد أطلق عليها " التصليات " يصلي فيها عليه ، محاولا أن يبلغ بصلواته أكبر عدد يمكن تصوره ، مستعرضا أنواع الكائنات والمخلوقات المختلفة ، عساه يبلغ أعلى درجات للعد والحساب .
   وهكذا ، يصلي الشاعر لمشيكر على النبي صلى الله عليه وسلم عدد ما أغرم به ، وعدد الكتب ، وعدد من ركب إليه يقصد زيارته ، وعدد المشوقين إليع والولوعين به ، والتابعين لملته . يقول :
          صلى الله أعليــــــــه              قد الغرام فيــه
          قد اكتب التنبيــــــــه              تبغيــــه أمـــت
          واعداد الركب إجيه               قد من شاق به
          قد اللــــولع بـــــــه                أمن اتبع ـملت
          الماجد صليوا أعليه              رت نبغ أنجيــه  

وعدد النجوم والجراد والأسماك ، ونبات الأرض والحصى والرمل والنمل والأشجار وأوراقها ، وما فاح منها من نسيم ، وعدد الطيور والوحوش وأنفاس الخلق ، وعدد الضياء والظلام والأعشاب ، وعدد ما في علم الله ،





 في سياق هذا الحب النبوي ، لم ينس شاعر الملحون الأسفي ذكر أوصاف وشمائل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو عند لمشيكر ، الرسول الممجد وسيد الأنام وتاج الأنبياء ، وشفيع الأمة وقطب الفلاح وسيد الملاح والبدر الوضاح ، والنور الوهاج .. يقول شاعرنا :
       سبحـــان الحـي الدايــم                  من خلق الممجد سيد جمع الأــــــنام
       ود ربـــي بالكرايــــــــم                 من معجزات الهاشمي اتفجي اظلام
      صليوا أعلى أبو القاســم                 محمد تاج الانبيا اشفيــــع الأنـــــــام
      صليوا على قطب الفلاح                سيد المـــــــــلاح
      طـــه بدر الوضــــــــاح                 سيد ما ايجيـــــح
ويرى الشاعر الطالب بنسعيد أنه ليس للرسول مثيل ، وأن الشمس والقمر يستمدان منه الجمال ، كيف لا وقد فضله الله تعالى على كل البشر .. يقول بنسعيد :
      من اشعاع انوارك ينور كل ــــــنور          يلــي فــلانبيا ما يليك امثيــــــــل
      الشمس ولقمر خدوا من زينك العشور        فضلك رب العرش المالك الجليل
       يا الزاهد حقا فدنيت لغــــــــــــــرور        يا الشافع في يوم الموقف الطويل
       لك قدمت الحــي المـــــالك الوجيب         ادخيل من يقرا فالايات ظهــــــرى
       الهاجرين الدنيا والبحث فــي الغيب         الصابرين اعليها فالبيع والشـــرى
       طالت الغيبا يا محمـــــــــد الحبيب          فيك راني نرجا يا خير الــــــورى





كان النبي صلى الله عليه وسلم سيدا بإمامته وبنسبه وبسلطانه ، وسيدا بالتفاف القلوب حوله ، كما كان سيدا بسيادته على سره وعلانيته ، على رأيه وهواه . فليس في سجل المودة الإنسانية أجمل ولا أكرم من حبه وحنانه وعطفه وبروره . كل هذه الصفات الفاضلة ، كانت نبعا فياضا لشاعر الملحون في أسفي . ومن ثمة ، كان حبه للرسول صلى الله عليه وسلم مناجاة ومطاوعة لميل الضمير والوجدان على السواء  للفناء في الحب الصادق للرسول الكريم . فحبه عند الشاعر صالح بن محمد قد هز أشجانه وحرك عقله ، فأصبح ولوعا به .. يقول :   حب الحبيب في ذاتي            خلخل أصيار عقلي متولع به
وعند الشاعر ابن دحمان ، فإن حب الرسول قد استقر في أكنانه ، وأشعل نيران غرامه .. يبيت طول الليل يذكر هواه ، ويتملى رسمه . فقد حيره حب الرسول الحبيب ، فبكى وشكا جراح ذلك الحب ، وتمنى رؤية عين الوجود ، صاحب الطلعة البهية ، أبي فاطمة الزهراء ، المصطفى العدنان ، من لم يحبه ، ما ذاق طعم الهوى ولا غنم ، ولا انتشى بنشوة الحب





كيف لا ، وهو أعظم خلق الله كلهم ، أنقذ البشرية من عقال الجهل والظلم والفرقة والتباين والعبودية ، وهداها إلى نور المعرفة والمحبة والتآخي وغيرها من الصفات والمبادئ والقيم ، مما لا يدخل تحت حصر . وصدق الله العظيم إذ يقول : " هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين .." وقوله تعالى في موضع آخر في حق نبيه الكريم : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " .. فكيف لا يحق لهؤلاء الشعراء أن يعبروا عن حبهم الصادق للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو على هذه المكانة المرموقة السامية من المجد والعظمة والمكارم الأخلاقية والكمال الإنساني ؟ إنها محبة تتعدى التعلق به لغاية أو هدف ما ، إلى حبه لذاته محبة روحية وخالصة ، تكسر الحدود وتصل إلى القلوب ، فتجذبها إلى عالم الصفاء والكمال .






وعن رضاعه ومرضعته السيدة السعدية ، يضيف شاعرنا :
السعدية يا سعدها نعم الغفــــــار            حازت طه ونالت الحظ الموفور
غنمت دنيا ودين خير ألا يحسـار           رضوان الله عنها دايم مأتــــــور
       
ناقتها العاجفة عليها كثــــر الخير          حين اركبها الهاشمي سيد الورى
   وهكذا ، ساهم شعراء الملحون بأسفي في التأريخ لمولد خير البشرية في قصائد طويلة حفلت بذكر أوصافه وشمائله وذلك من منطلق ما امتاز به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات والأخلاق الفاضلة منذ صباه وقبل أن يبعث نبيا إلى هذه الأمة . فكان عليه الصلاة والسلام أحسن قومه خلقا ومروءة وأصدقهم وأكثرهم أمانة حتى إن قومه كانوا ينعتوه الصادق الأمين ، لما عرفوا عنه من حسن الجوار والمعاشرة ، فكرمه الله عز وجل بأن جعله خير البشرية وخاتم الأنبياء والمرسلين ، وبقي على هذه المكارم من الأخلاق بعد بعثته عليه الصلاة والسلام .




 

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس